​​​​​​​أطفال عفرين يُسلّمون الروس باقة من الورد الأسود

صدحت حناجر الآلاف من طلبة إقليم عفرين، في مقاطعة الشهباء تنديداً بالمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أطفال عفرين المُهجّرين القاطنين في ناحية تل رفعت في الـ2 كانون الأول الجاري.

خرج اليوم طلبة مقاطعتي عفرين والشهباء في تظاهرة أمام القاعدة الروسية في قرية وحشية بناحية فافين، لتقديم باقة من الورد الأسود رداً على مجزرة تل رفعت وصمت المجتمع الدولي حيال جرائم الاحتلال.

وبدأ الطلبة بالتظاهر أمام مخيم برخدان، وجابوا الطريق الرئيسي حاملين صور شهداء مجزرة تل رفعت، وسط ترديد الشعارات التي تحيي مقاومة العصر وتستنكر هجمات جيش الاحتلال التركي.

ولدى وصول المتظاهرين إلى قاعدة القوات الروسية في قرية وحشية، توقفوا دقيقة صمت، تلاها بيان باللغتين الكردية والعربية قرأته الطلبة زينب لولو، وشهماء رشيد.

وجاء في نص البيان "نحن أطفال عفرين، لقد هُجّرنا من قرانا ومدننا ووطننا، تم قصف مكان لعبنا ومدارسنا واحتلالها من قبل العدو، وتم نسف أحلام حياتنا، منذ أن فتحنا عيوننا على هذا العالم ونحن نرى كيف يتم قصفنا، وصوت الطيران والرصاص يعم المحيط والدماء تملأ المكان.

حياتنا كلها خوف ورعب وحالتنا النفسية سيئة بسبب ما نرى من أوضاع، عندما توفرون الفرح والسعادة لأطفالكم، هل تتذكرون أو تشعرون بأطفال الكرد وما يحصل لهم؟ هل تعلمون أن قصص أطفالنا ورواياتهم تدور فقط حول الدم والهجرة والغربة على عكس القصص التي تُحكى لباقي الأطفال؟

سنة ونصف من الهجرة ودائماً نتساءل ونسأل آباءنا عن قرانا ومدننا وملاعبنا، لكن دون جواب نتساءل لماذا هُجّرنا من بيوتنا؟ لماذا لا يريدون أن نعود إلى موطننا؟ لكن الصمت هو الجواب السائد والمجهول هو الواقع.

نسأل المسؤولين والقوى الكبرى ما ذنبنا؟ لماذا يفعلون هذا بنا؟ المؤسسات والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان والأطفال، لماذا صامتة عن كل المجازر التي تُرتكب بحقنا؟ نحن أطفال الكرد.

في القوانين العالمية النقطة الأولى التي يُركّزون عليها هي حقوق الإنسان وخاصة حق الطفل، وعلى الرغم من هجرتنا إلى الشهباء لكن ما زال صوت الرصاص يئز في آذاننا، وتحت هذه الظروف القاسية نكبر، وبعد كل ما ذكرناه من الصمت الدولي والظروف المأساوية، حصلت في تل رفعت مجزرة جديدة، استشهد أهلنا وأطفالنا، كانوا بلا أحذية تقيهم برد الشتاء، كانوا في الحارات يلعبون دون أن يعرفوا أن الموت ينتظرهم، أكبرهم الشهداء كان يبلغ الخامسة عشرة وأصغرهم في الثالثة من عمره.

من سيصف ألمنا؟ من لديه الجواب لما حصل؟

نحن الآن نعيش في ظروف الغربة، في ظل عدم توفر المقومات الحياتية، يحاربون ويطمسون وجودنا، أحلامنا، ومعرفتنا. يقتلون كل شيء يرتبط بنا، وإلى جانب ذلك يبيحون سفك دمائنا بلا ذنب.

ننادي جميع آباء وأمهات أطفال العالم، ننادي المؤسسات الإنسانية وحقوق الأطفال أن يستمعوا لصوت آلامنا وجراحنا، أن لا يديروا ظهورهم لأوجاعنا، وأن يتعرّفوا على واقعنا المؤلم عندما يقتل أطفال عفرين، هم جزء من طفولة العالم، أن يطالبوا بمعاقبة المجرم؟ ويضعون أيديهم على ضمير الإنسانية.

ننادي الدولة الروسية والنظام السوري، أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الطفولة، ألسنا على أرض يدّعون أنها تحت سيادتهم، إذاً كيف يُقتل الأطفال على أرضهم؟ من هو القاتل؟ لذلك نطالب منكم أن تتخذوا موقفاً حيال ما جرى لأطفال عفرين وتحموهم لكي ينعموا بطفولتهم في ظل الأمن والأمان".

وبعدها سلّم الطلبة باقة الورد الأسود للقوات الروسية، كرّدٍ على مجزرة تل رفعت و الصمت الدولي حيال المجازر التي ترتكبها تركيا حيال أبناء مقاطعة عفرين.

 (كروب/ م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً