​​​​​​​أحمد شيخو: تركيا تريد استعادة الإمبراطورية العثمانية

قال عضو منسقية العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو: إن الدولة التركية تسعى إلى تحقيق الأطماع التي فشل أسلافها العثمانيون في تحقيقها.

تستمر الدولة التركية في إبراز أطماعها مع الاقتراب من انتهاء صلاحية معاهدة لوزان، التي حدّت من غطرستها في المنطقة، بعدما كانت تحتل أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، لأكثر من 400 عام.

وبموجب الاتفاقية، وُضعت الحدود الحالية للدولة التركية، إذ انسحب العثمانيون من بلدان كانوا يحتلونها، وصارت تركيا وريثة العثمانيين الوحيدة.

وتظهر سياسة الاحتلال التي تتبعها تركيا جلية في سوريا، وغيرها من البلدان المجاورة، ومن أبرزها ليبيا، وينظر محللون إلى هذه السياسات على أنها إجراءات توسعية من الجانب التركي، تهدف إلى الانتشار في الخطوط التي كان العثمانيون يحتلونها في قديم الزمان.

ꞌالسياسة التركية تشير إلى مساعيها لاستعادة أمجاد العثمانيينꞌ

وفي هذا السياق، يقول عضو منسقية العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا "إن مساعي أردوغان لا تتجاوز حدود الاحتلال واستعادة أمجاد الدولة العثمانية".

وأضاف "الدولة التركية لديها سياسة عميقة، وبعيدة المدى مع شعوب المنطقة، ليس فقط مع الكردـ هي سياسة احتلال ـ  وهذه السياسة باتت معروفة لدى الجميع، وخاصة  بعد معرفة الشعوب لحقيقة العثمانيين، والثورات التي قامت  ضد الدولة العثمانية في المنطقة، حتى أوصلت دولتهم الى مرحلة الرجل المريض، وحينها نالت كافة شعوب المنطقة حريتها".

ꞌالدولة التركية تسعى للوصول إلى مآربها على حساب الشعوبꞌ

وقال أحمد شيخو "إن السياسة المتبعة من قبل تركيا اليوم، هي سياسةٌ تريد بها استعادة الإمبراطورية العثمانية على حساب شعوب المنطقة، فهي تفعل كما فعل أجدادها العثمانيون ،عندما قتلوا الملايين من شعوب المنطقة لتحقيق مبتغاهم وأطماعهم".

وأشار إلى أن أردوغان يُنصّب  نفسه سلطاناً جديداً في المجتمع الإسلامي لكي يضع الأخير في خدمة سياسته, لافتاً إلى أن الدولة التركية بدأت بهذه المشاريع الاستعمارية، والاحتلالية منذ زمن قديم، لكن الجميع أدرك حديثاً ما تخفيه نواياهم الاحتلالية".

وفي ما يخص الوضع الداخلي التركي، قال شيخو "في بنية الدولة التركية الكثير، والكثير من الإجرام بحق الشعوب الرافضة لهذا الحكم، والكبح لتطلعات الأحزاب المعارضة لسياستها، وهناك المزيد من التطلع لاحتلال الكثير من المناطق، مثل البلقان، والبلدان العربية، وغيرها الكثير من البلاد التي غزاها العثمانيين سابقاً".

وفي ما يخص الوحدة الكردية، التي يقول مراقبون بأن تحقيقها سيحد من المخاطر التي تواجه الكرد، وخاصة من الجانب التركي، يقول أحمد شيخو "الشعب الكردي كغيره من الشعوب، التي إذا اتفقت فيما بينها وصلت إلى بر الأمان، أو تأخذ حريتها، وتشكل بذلك عائقاً أمام أطماع وتطلعات الدول المستبدة، وهذا ما يدفع تلك الدول الى التدخل، ومنع الاتفاق بين الأحزاب الكردية".

وأضاف "كان في شمال سوريا الكثير من النداءات التي ناشدت للوصول إلى الوحدة الكردية, نحن من جهتنا نسعى إلى وحدة كردستانية، لكننا أردنا أن يبدأ ذلك من روج آفا".

ꞌنأسف للخطابات المعيبة التي تخدم الاحتلالꞌ

وأعرب أحمد شيخو عن أسفه من "خطابات معيبة ومشينة تدخل في خدمة الاحتلال، ويراد منها بث المزيد من التفرقة بين الفرقاء الكرد، كي لا يتمكن هذا الشعب من المطالبة بحقوقه وتطلعاته".

وفي نهاية حديثه، ناشد عضو منسقية العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا كافة الأحزاب السياسية الكردية، إلى التوجه نحو الوحدة الكردية في هذه المرحلة الحساسة، التي تهدد مصير الشعب الكردي برمته".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً