​​​​​​​آثار مدينة الرّقة تواجه خطر الاندثار

أشار محمد عزّو مُدير متحف الرّقة إلى ضرورة إعادة ترميم آثار الرّقة الّتي تُواجه خطرَ الاندثار, مبيّناً أنّ اللّجنة اقتربت من إنهاء المرحلة الثّانية لترميم متحف المدينة.

تُعدّ الآثار هي الخزّان الثّقافيّ للشّعوب، فهي تعبّر عن حضارة وثقافة تلكَ الشّعوب, ومدينة الرّقة حالُها كحالِ كلّ المدن السّوريّة تحتوي على مدى تاريخها الطّويل العديد من المواقع الأثريّة، ذاك التّاريخ الّذي بدأ مع بدايات الحضارة الّتي انتشرت في حوض وادي الرّافدين، والّتي تعدّ من أولى الحضارات في تاريخ الحضارة البشريّة.

وخلال سنوات الحرب في سوريّا وسيطرة المجموعات المُرتزقة على مدينة الرّقة تعرّضت المواقع الأثريّة في المدينة للعديد من الانتهاكات، تراوحت بين تخريب وسلب ونهب للآثار.

لجنةُ الآثار والمتاحف في الرّقة التّابعة لمجلس الرّقة المدنيّ ومُنذ تأسيسها أطلقت العديد من المشاريع الّتي هدفت لحماية وإعادة ترميم المواقع الأثريّة في المدينة وريفها.

وصرّح محمد العزو مُدير متحف الرّقة لوكالة أنباء هاوار عن عدد المواقع الأثريّة في الرّقة، وعمل لجنة الآثار والمتاحف لحمايتها وترميمها، موضّحاً أنّ عداد المواقع الأثريّة المسجّلة هي بحدود الـ 500 موقع, تتوزّع بين تلال أثريّة ومبانٍ ظاهرة فوق الأرض، ومبانٍ مطمورة بالتّراب".

وعن أهمّ المراحل الّتي مرّت بها رحلة البحث عن آثار الحضارات السّابقة بالمدينة قال محمد العزو: "بدأ التّنقيب عن الآثار بمدينة الرّقة عام (1942) في منطقة القصور العبّاسية، وتعدّدت البعثات بين وطنيّة سوريّة أو أوروبّية أو أمريكيّة حتّى عام 1980 حيثُ شهدَ هذا العام تأسيس المتحف في الرّقة، والّذي بدأ بدور التّنقيب عن الآثار".

وعن الانتهاكات الّتي تعرّضت لها الآثار قال محمد العزو: "إنّ الدّمار الّذي تعرّضت له المواقع الأثريّة خلال سنوات الحرب جعلها عرضه للسّلبِ والنّهب, ويقع على عاتق الجميع اليوم مسؤوليّة حمايتها من الضّياع والاندثار الّذي باتَ يُهدّدها بشكل جدّيّ".

وأشار مدير متحف الرّقة إلى المواقع الّتي تحتاج اليوم للتّرميم مثل باب بغداد وسور الرّقة الأثريّ اللّذين يعودان إلى العصر العبّاسي، حيثُ تمّ ترميم قسم منها الصّيف الماضي، فتوقّفت بسبب قدوم فصل الشّتاء لتعاود لجنة الآثار والمتاحف إطلاق أعمال التّرميم هذا الصّيف، وأيضاً قلعة جعبر في مدينة الطّبقة.

وأضاف أنّ قلّة الإمكانيّات المادّية تقف عائقاً أمام ترميم العديد من المواقع الأثريّة.

 وأشار محمّد عزو إلى المخاطر الّتي تهدّد آثار مدينة الرّقة بسبب اتّخاذ بعض الأهالي والنّازحين المراكز الأثريّة مساكن، حيثُ تتعرّض هذه المراكز لممارسات لا تليق بمكانتها التّاريخيّة.

وفي نهاية المطاف فإنّ لجنة الآثار في الرّقة تقتربُ من إنهاءِ المرحلة الثّانية لترميم متحف المدينة سعياً منها لحماية تلك الآثار الّتي تعكس حضارة ورقي شعوب تلك المنطقة.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً