​​​​​​​بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر

بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر"، كشفت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا عن حصيلة انتهاكات جيش الاحتلال التركي بحق أهالي عفرين، وطالبت منظمات الأمم المتحدة بإيقاف نزيف الدم، وسحب تركيا قواتها من الأراضي السورية.

جاء ذلك في بيان كتابي بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر" الذي يصادف اليوم 30 تموز، والذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 68/192.

وجاء في نص البيان:

"الاتجار بالأشخاص جريمة خطيرة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، يمس الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن يقعون فريسة في أيدي المتاجرين، سواء في بلدانهم أوخارجها، ويتأثر كل بلد في العالم من هذه الظاهرة، سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا، وتتيح اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها، المساعدة للدول في جهودها الرامية إلى تنفيذ بروتوكول منع الإتجار بالبشر ومعاقبة المتاجرين بالأشخاص.

وتعرّف المادة 3، الفقرة (أ) من بروتوكول الاتفاقية، الإتجار بالأشخاص بأشكاله المختلفة، والتي من ضمنها تجنيد الأشخاص أو نقلهم وتحويلهم، أو إيواؤهم بدافع الاستغلال، أو حجزهم للأشخاص عن طريق التهديد، أو استخدام القوة أو أي من أشكال القسر، أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو الابتزاز، أو إساءة استخدام السلطة أو استغلال مواقف الضعف، أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا بدافع السيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال، ويشمل الحد الأدنى من الاستغلال، استغلال الأشخاص في شبكات الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي أو العمالة المجانية والسخرة أو العمل كخدم أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو استعباد الأشخاص بهدف الاستخدام الجسماني ونزع الأعضاء.

وأقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار يوم 30 تموز/يوليو اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالأشخاص في قرارها 68/192.

من أغراض الإتجار بالبشر: الاستغلال الجنسي، والسُخرة، والتسول القسري، والزواج القسري، وتجنيد الأطفال، فضلًا عن بيع الأعضاء، وتمثل النساء 49% (بينما تمثل الفتيات نسبة 23%) من إجمالي ضحايا الإتجار بالبشر.

الاستغلال الجنسي هو أكثر ظواهر الاستغلال شيوعًا (بنسبة 59%)، يليه السخرة بنسبة 34%.

إن الاحتلال التركي والفصائل المسلحة السورية التابعة له وباحتلاله لمناطق شمال وشمال شرق سوريا عامة وعفرين خاصة، يمارس أبشع الانتهاكات بحق أهاليها، وبالأخص النساء والأطفال من قتل وخطف وتعذيب وعنف جنسي وانتحار وإلحاق الأذى المادي والمعنوي والاستيلاء على الممتلكات وتدميرها، وتهجير وتوطين أسر الفصائل المسلحة، وفرض الأتاوات وتدمير المدارس، وتحويل بعضها إلى مقرات عسكرية وسجون وفرض ارتداء الحجاب لتطبيق سياستها الممنهجة للتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي من قبل الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا بحق أهالي مدينة عفرين ونواحيها.

إن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي النساء بأكثر من شكل، وقد تم النص على أشكال الحماية في اتفاقات جنيف الأربعة لعام /1949/ والبروتوكولين الإضافيين لعام /1977/ وفي عدد من الوثائق الأخرى، وتتضمن النصوص المذكورة أشكالًا عامة للحماية، تنطبق على جميع النساء والرجال، إلى جانب أشكال خاصة للحماية من الاعتداء والاغتصاب والبغاء القسري أو أي شكل آخر من التحرش الجنسي بحسب اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين في زمن الحرب في المادة (27-2) البروتوكول الأول الإضافي والمادتان (75-76) كما نص النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن الاغتصاب والرق الجنسي والحمل القسري والتعقيم القسري أو أي شكل آخر من العنف الجنسي يمثل انتهاكًا جسيمًا لمعاهدات جنيف ويعد جريمة حرب سواء تم ارتكابه في سياق نزاع مسلح دولي أو غير دولي المادة (8-2-ب-22) والمادة (8-2-ه-6) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفيما يلي حصيلة الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة له في منطقة عفرين السورية:

تم اختطاف حوالي / 6500/ مختطفًا، مازال هناك أكثر من / 3500/ مختطفًا مصيرهم مجهولًا حتى الآن وبينهم /1000/ من النساء. وتعرض منهم أكثر من / 700 / شخصًا للتعذيب.

تم اغتصاب أكثر من /65/ حالة ولكن لا يتم الإفصاح عنهم لاعتبارات اجتماعية وأمنية وخوفًا من العار.

قتل النساء أكثر من /60/ حالة و /3/ حالات انتحار.

علما أنه تم اختطاف الفتاة الكردية القاصر ملك نبيه خليل جمعة، ثم تم قتلها من قبل مسلحي الفصائل، وسرعان ما كذبت بعض الجهات الإعلامية الموالية للائتلاف السوري المعارض هذا الخبر، وأنه مازال مصيرها مجهولًا حتى الآن، وكذلك النساء الكرديات المختطفات لدى فصيل الحمزات الموجودات حاليًّا في سجونه، واللواتي تم ظهورهن على وسائل التواصل الاجتماعي إثر الاشتباكات التي دارت بين مسلحي الغوطة وفصيل الحمزات، وما زلن قيد الاعتقال حتى الآن، على الرغم من إعلام سلطات الاحتلال التركي بذلك.

تم قُتل أكثر من / 563/ مدنيًّا ومنهم:

-/ 498/ نتيجة القصف التركي والفصائل المسلحة التابعة لها.

-/ 55/ تحت التعذيب.

-وكذلك طال إجرامهم قتل الصحفيين (الصحفية سيسيليا وزوجها)

-الأطفال (65) طفل.

أكثر من / 680/ جريحًا نتيجة القصف التركي والفصائل المسلحة التابعة لها، ومنهم حوالي / 325/ طفل أُصيبوا بجروح وكدمات.

كما ندين ونستنكر التفجير الإرهابي الجبان الذي ضرب مدينة عفرين على طريق جنديرس بالقرب من محل الحلول الهندسية القريب من مغسلة العموري بواسطة عبوة ناسفة، وذلك بتاريخ 27/7/2020، مما أسفر عن وقوع ضحايا وجرحى من المدنيين جلهم من أسرة واحدة وهم: الطفل رمضان كاميران خليل البالغ من العمر (10) سنوات وإصابة أشقائه روخاش وشيرفان وإصابة والدتهم فاطمة شيخو بالإضافة الى إصابة أحد المواطنين الآخرين وهو رفيق ملاوي (35) عامًا.

علمًا بأن هذه التفجيرات غالبًا ما تقع في المناطق المدنية المأهولة بالسكان، وفي الأسواق العامة المكتظة بالمدنيين، مما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية والتي يدفع المدنيين حياتهم ثمنًا لهذه الجرائم القذرة.

كما وندين ونستنكر سلسلة التفجيرات الإرهابية المتكررة التي طالت مدينة رأس العين السورية (سري كانيه) والتي تحتلها الدولة التركية وأتباعها من الفصائل السورية المسلحة، وآخرها والأكثر دموية وإجرامًا التفجير الذي حدث في سوق الخضار مؤخرًا والذي أسفر عن سقوط (8) ضحايا من المدنيين بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

وكل هذه التفجيرات تأتي بموازاة سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة لها وذلك منذ احتلالهم لمنطقة عفرين السورية وباقي مناطق الشمال السوري والشمال الشرقي من سوريا، وحتى تاريخ الساعة، حيث تتواصل الانتهاكات والاشتباكات وعمليات القتل والخطف والتعذيب والعنف الجنسي والسرقة والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة والضغط على المدنيين والعمل على طردهم من منازلهم وأراضيهم في ممارسات ممنهجة لاستكمال مشروع التغيير الديمغرافي من قبل دولة الاحتلال التركي.

وبناءً على ما تقدم، وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر فإننا نناشد جميع المنظمات الدولية والحقوقية والمدنية والإنسانية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للوقوف على ما يحدث في المناطق التي تحتلها الدولة التركية من الأراضي السورية وخاصة عفرين، والتدخل السريع لإيقاف نزيف الدم وإجبار الدولة التركية على سحب قواتها من الأراضي السورية وتأمين عودة المُهجّرين قسرًا إلى قراهم ومدنهم برعاية دولية وأممية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الجرائم والانتهاكات التي طالت منطقة عفرين وقراها ومواطنيها.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً