​​​​​​​برصوم: وثيقة التفاهم السياسي ستكون حافزاً لفتح حوار بين الأحزاب والتكتلات الأخرى

يرى سنحريب برصوم أن التفاهم السياسي الذي تم بين الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية سيكون حافزاً لفتح الحوار بين أحزاب وتكتلات أخرى. وأكد أن الهجوم التركي ضد سيارة مدنية في عيد أكيتو هو استهداف للأكيتو وللسريان الآشوريين.

وقّع حزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية الديمقراطية في الأول من نيسان، وبالتزامن مع احتفالات رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو)، وثيقة تفاهم سياسية في مسعى إلى توحيد الموقف السياسي.

 سنحريب برصوم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني أوضح لوكالتنا أن توقيع الوثيقة جاء عقب سلسلة اجتماعات عقدت بين الاتحاد والمنظمة من أجل الوصول إلى توافقات فيما بينهما بما يخص قضايا الشعب السرياني الآشوري، وبما يخص الوضع السوري ككل.

وتتضمن وثيقة التفاهم السياسي توحيد جهود الحزبين في العمل المشترك للاعتراف بهوية وحقوق الشعب السرياني الآشوري والاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية للسريان الآشوريين، وضمان حقوقهم القومية والسياسية والثقافية على الصعيد القومي.

 أما على الصعيد الوطني فتتضمن عدّة بنود وعلى رأسها؛ الإقرار الدستوري بأنّ سورية دولة متعددة القوميات والثقافات والأديان، والشعب السوري يتكون من العرب والكرد والسريان والآشوريين والتركمان وغيرهم، ويضمن الدستور حقوقهم القومية. والتأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والعمل على استعادة أراضيها المحتلة بالطرق السلمية ووفق قرارات الشرعية الدولية. وإن اللا مركزية هي النظام الأمثل في إدارة البلاد مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لحماية التعدد القومي والثقافي، وضمان أوسع مشاركة شعبية في الإدارة والتوزيع العادل للسلطة والموارد وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة لكافة المناطق في سوريا.

لا حل سياسي ضمن سوريا من دون توحيد جهود القوى الديمقراطية السورية

 الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم، قال إن للوثيقة أهمية كبيرة من جهة توحيد "الجهود من أجل تحقيق مطالب شعبنا. والرؤى متقاربة على المستوى الوطني، وهذه تدعم رؤيتنا بشكل عام لسوريا المستقبل. بالإضافة إلى أن عمل الحزبين كفريق مشترك في العديد من القضايا سيكون له نتائج إيجابية بما يخدم قضايا شعبنا تحديداً في شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً".

وأكد سنحريب برصوم أن لا حل سياسي ضمن سوريا من دون توحيد جهود القوى الديمقراطية السورية، وقال: "ومن هذا المنطلق نبادر إلى التوافق ونأمل أن تكون هناك توافقات على المستوى السوري لتتوحد جميع الجهود، وإحداث التغيير الديمقراطي المطلوب من أجل الشعب السوري".

ويرى سنحريب برصوم أن المنظمة الآثورية ليست ضد مشروع الإدارة الذاتية كفكر وكنظام حكم محلي وكجزء من سوريا تكون فيدرالية في المستقبل. وقال: "هم مع مثل هذا النظام لسوريا المستقبل، ربما لديهم تحفظات معينة على الإدارة الذاتية، لكن هذا لا يمنع حقيقة، أن تكون المنظمة الآثورية أو أي حزب أخرى جزءاً من الإدارة الذاتية إن تفاعل الحوار معها، ويكون هناك توافق لأكبر عدد من الأحزاب السياسية وأن تكون جزءاً من هذا المشروع الذي نقول إنه مشروع للشعب السوري".

وأكد سنحريب برصوم أن مشروع الإدارة الذاتية يمثل تطلعات كافة شعوب شمال وشرق سوريا وحقوق كافة المكونات، وقال: "هذه نقاط إيجابية تدعم موقف الإدارة الذاتية أمام أي حزب خارج هذا المشروع".

الحوار الحقيقي بين الأطراف السورية هو الذي سيحدث الفارق والتغيير المطلوب

وبيّن برصوم وجود قوى محلية وتكتلات كبيرة على المستوى السوري، كمجلس سوريا الديمقراطية و"الائتلاف المعارض" وهيئة التنسيق، وقال: "جميعها لها دور على الأرض السورية، والتفاهم الذي جرى بين الحزبين، الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية، أعتقد أنه سيكون حافزاً لفتح الحوار بين أحزاب وتكتلات أخرى. وهذه مطلوب سورياً، لأنها النقطة الأساسية التي كانت غائبة، ومعها غاب الحل السياسي في سوريا. عشر سنوات من الاجتماعات في جنيف لم يكن لها أي نتائج حقيقية، والجلسات التي تعقد من أجل اللجنة الدستورية هي بمثابة مسرحية يتم تخدير الشعب السوري من خلالها".

الرئيس المشترك للحزب الاتحاد السرياني يؤكد أن الحوار الحقيقي بين الأطراف السورية والتفاهم ضمن الإطار الدولي بحسب القرار الدولي 2254 هو الذي سيحدث الفارق والتغيير المطلوب. وقال: "نعمل من أجل شعبنا ومن أجل بلدنا، من أجل إحداث تغيير ديمقراطي في سوريا؛ لكن قد يكون هناك أطرف سورية لا تعمل من أجل الشعب السوري، تعمل لصالح قوى إقليمية أو دولية وأجندة لمشاريع هذه القوى، هؤلاء هم المعرقلون للحل السياسي. عندما يتم توحيد الأطراف المؤمنة بالحل السياسي بالتغيير الديمقراطي وبإنهاء مأساة الشعب السوري، أعتقد أننا سنصل إلى هذه التوافقات".

أثناء احتفاليات عيد الأكيتو، استهدفت دولة الاحتلال التركي وعبر طائرة مسيّرة سيارة مدنية كانت متجهة للمشاركة في الاحتفالية التي أقيمت في ناحية تربه سبيه، واستشهد على إثرها مواطن وأصيب اثنان آخران، كان أحدهما الشاعر فرهاد مردي، وعقب توقيع حزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية الديمقراطية وثيقة تفاهم سياسية، شنت طائرة مسيّرة تركية هجوماً على سيارة كانت تقل عضو القيادة العامة للمجلس العسكري السرياني أورم ماروكي ومترجم للقوات الروسية. 

استهداف سيارة مدنية في عيد الأكيتو هو استهدف للأكتيو

ويؤكد سنحريب برصوم أنّ: "تركيا ترى أنه ليس من مصلحتها حدوث توافقات بين الأطراف السورية إن كانت سريانية أو كردية أو عربية، وإن يكن التوجه نحو خدمة الشعب السوري والحل السياسي. تركيا لها أجنداتها ومشروعها الخاص تسعى إلى تمريره من خلال التفريق والفتن التي اعتدنا عليها منذ سنوات؛ تركيا لا تود النجاح والاستمرارية لمشروع الإدارة الذاتية، لذلك فهي في حالة عدوان دائم ومستمر على هذه المناطق، على الرغم من وجود اتفاقات دولية بينها وبين دول مثل روسيا وامريكا".

وأشار برصوم إلى أن استهداف دولة الاحتلال التركي لسيارة مدنية كانت متجهة للمشاركة في احتفالية عيد الأكتيو هو استهداف للأكتيو، واستهداف للمكون الذي يريد أن يُعبّر عن مطالبه وعن رؤيته والدفاع عن شعبه، وقال: "بعدها تم استهدف المجلس العسكري السرياني الموجود ضمن منطقة الخابور وتل تمر، هذا المجلس المكلف بحماية أبناء تلك المنطقة. إن استهداف المجلس العسكري هو استهداف للوجود السرياني الآشوري في منطقة الخابور ومحاولة لإحداث خلل في المنطقة تمهيداً لكي تتوسع الفصائل المرتبطة بها في شمال وشرق سوريا".

وجود تركيا يهدد شعبنا

وبيّن الرئيس المشترك للاتحاد السرياني أن الوجود التركي في المنطقة هو عامل مسبب لعدم استقرار المنطقة، وقال: "يهدد وجود شعبنا. هذا ليس تحليلاً، بل هو موجود على أرض الواقع. احتلال رأس العين وتل أبيض أدى إلى إخلائها من شعبنا، وفي كل منطقة توجد فيها تلك الفصائل المرتبطة بتركيا".

 (ك)

ANHA


إقرأ أيضاً