​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تركيا تفكك نقاطها في سوريا وقمة قبرص تتعهد بمواجهة استفزازاتها

شهد الأسبوع الماضي تراجع للاحتلال التركي في سوريا حيث بدأ بتفكيك نقاطه المحاصرة من قبل قوات الحكومة السورية وذلك بعد تهديد ووعيد، فيما تعهدت كل من مصر واليونان وقبرص بمواجهة الاستفزازات التركية، في حين انتقلت الأزمة اللبنانية من عقدة التكليف إلى التأليف.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التراجع التركي في سوريا، بالإضافة إلى قمة قبرص، وإلى الأزمة اللبنانية.

الاحتلال التركي يفكك نقطة مورك

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت نقطة المراقبة التركية «التاسعة» في مدينة مورك بمحافظة حماة السورية، أمس، حركة غير اعتيادية، حيث سجل دخول آليات مكونة من شاحنات وعربات نقل جنود إلى داخلها في مدينة مورك شمال غربي سوريا".

وأوضحت الصحيفة "بدأت القوات التركية المتمركزة في نقطة «مورك» الخاضعة لسيطرة قوات النظام، بتفكيك معداتها، تمهيداً للانسحاب من النقطة التي تعد أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي، والتي توجد فيها منذ نحو عامين و4 أشهر".

وبدورها قالت وسائل إعلامية روسية "أن عناصر النقطة التركية المحاصرة بدأوا بتفكيك المعدات اللوجيستية داخل النقطة، بالإضافة إلى تفكيك أبراج المراقبة".

ونقل الإعلام الروسي عن مصادر قولها "القوات التركية اتخذت قراراً بسحب نقطتها المحاصرة في مورك باتجاه جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي"، مشيرة إلى "أنه تم إخطار الجانب الروسي بذلك، وتم التنسيق معه".

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يتم سحب هذه النقطة خلال الـ 24 ساعة المقبلة، ما لم يطرأ أي مستجد على الأرض.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قد أكد في وقت سابق، أن انسحاب القوات التركية من "نقاط المراقبة" الموجودة بمنطقة "خفض التصعيد" في محافظة إدلب، غير وارد وغير قابل للمساومة.

"قمة قبرص تتعهد بمواجهة استفزازات تركيا"

وبخصوص قمة قبرص قالت صحيفة عكاظ: "يدفع النظام التركي ثمن تورطه وتدخله في الصراعات العسكرية الدولية والعربية مثل اليونان، وأرمينيا وأذربيجان، والعراق وسوريا، وقبرص، وليبيا، كونه يعمل على تصدير أزماته الداخلية للخارج ويسرق ثروات الشعب التركي، الأمر الذي أدى لدخول تركيا في نفق اقتصادي مظلم.

 وقد أثارت التحركات التركية مؤخرا للتنقيب عن الغاز شرقي المتوسط انتقادات كبيرة من اليونان وقبرص ومصر، وخصوصًا بعد توقيع أنقرة مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة فايز السراج نهاية العام الماضي. إلا أن مصر واليونان وقبرص ردت بقوة على العربدة التركية".

وأضافت "جاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي من قبرص بعد اللقاء مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني حازماً وصارماً عندما، حيث قال: قررنا مواجهة الاستفزازات في شرق المتوسط، متهما تركيا ضمناً بممارسة انتهاكات ونقل مرتزقة لمناطق الصراع".

وأوضحت "القمة القبرصية اليونانية المصرية التي عقدت أمس في العاصمة القبرصية نيقوسيا لبحث الخلاف مع أنقرة بشأن التنقيب في شرق البحر المتوسط أنها أرسلت رسالة واضحة للنظام التركي مفادها، كفى عربدة في المنطقة، وأن هدف الدول الثلاث هو تحقيق الاستقرار والأمن في شرق المتوسط في ظل مواصلة تركية انتهاك المياه الإقليمية لليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط غير مبالية بالتحذيرات الدولية والأوروبية التي تدعوها إلى إيقاف أنشطة التنقيب غير القانونية عن الغاز، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي إعادة التفكير في استراتيجية تعامله مع التهديدات التركية لأمن واستقرار المنطقة في ظل فشل الدبلوماسية".

"أزمة لبنان تنتقل من تسمية رئيس الحكومة إلى تكليفه"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "عشيّة الموعد الثاني لإجراء الاستشارات النيابيّة الملزِمة، لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة اليوم، أطلّ رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، على اللبنانيّين، في رسالة رئاسيّة مفاجئة، لم تُطِح التكليف، بل ركّزت على بعض النقاط في معرض التكليف المنتظر وذلك من خلال قوله: «سأبقى أتحمّل مسؤولياتي في التكليف والتأليف، وفي كل موقف وموقع دستوري، وفي وجه كلّ من يمنع عن شعبنا الإصلاح وبناء الدولة»، خاصّاً من يعنيهم الأمر بالقول: «أملي أن تفكروا جيداً بآثار التكليف على التأليف، وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة»".

وهكذا، حمّل عون، الحريري، من دون أن يسمّيه بالمباشر، مسؤولية الإخفاق في تنفيذ الوعود، ونادى النوّاب إلى «مراجعة ضمائرهم»، وعدم تسمية شخصية أثبتت التجارب أنّها «غير مؤهّلة»، لتولّي مهمّة بحجم الملقاة على عاتقها اليوم، قبل أن يؤكد في موقف حاسم «إنّني سأبقى أتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف».

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "أتت الكلمة التي وجّهها الرئيس ميشال عون إلى اللبنانيين أمس «مدجّجة» بالرسائل في كل اتجاه، ومفادها أنه سلّم بتسمية الرئيس سعد الحريري، لكنه لن يفعل ذلك في عملية التأليف، التي ستكون على الأرجح حلبة صراع بين الطرفين. فالحريري أيضاً يُطلق، بتكليفه برئاسة الحكومة، معركة تقود كل سيناريوهاتها إلى هدف أوحد: كسر جبران باسيل".

"طبول الحرب تراجعت في المنطقة"

وحول التصعيد في المنطقة قالت صحيفة النهار: "على خط انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل التي انطلقت قبل أيام وفي موازاة مشهد في اليمن شهد إطلاق ألف شخص تقريبًا وفق مفاوضات مسبقة من دون الحديث عن الكباش الجاري في العراق لمصلحة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أقله حتى الآن، فإن ما يمكن لمتابعين ديبلوماسيين تأكيده أن لا حرب أميركية إيرانية في المنطقة أو تصاعد للتوتر لا سيما بعد إعلان دولتي الامارات والبحرين التطبيع مع إسرائيل، ولا حرب إيرانية إسرائيلية محتملة ايضًا.

طبول الحرب تراجعت علمًا أن الصراع محتدم حول الغاز ومصادر الطاقة وفقاً للافتعالات التركية في شكل خاص، لكن أيًا تكن الاعتبارات التي تقف وراء الأداء الإيراني وما إذا كانت انحناءة في وجه العاصفة أم استباقية للمرحلة المقبلة، فإن المقاربات تبدو وكأنها دخلت سياقًا آخر لم يكن متوقعًا.

 لا نتجه إلى مواجهة كبرى على الأقل وفقًا لهذه المؤشرات علمًا أن الجنوب كان ولا يزال الأكثر هدوءاً منذ 2006 ولكن الاحتدام تراجع حتى بالنسبة الى الاستهداف الاسرائيلي لإيران ولمواقع الحزب في سوريا أخيرًا التي أطل رئيسها في الأسابيع الماضية بعد انكفاء ليقول إن التطبيع مع إسرائيل مرتبط بإعادة الأراضي المحتلة. ولعل ذلك مرتبط بمغازلته من واشنطن لإبعاده عن إيران في تأكيد أن ما يهم الولايات المتحدة تغيير سلوك هذا النظام وليس تغييره لا سيما مع استعداداته البديهية للتطبيع مع اسرائيل.

(ي ح)


إقرأ أيضاً