​​​​​​​بانوراما الأسبوع: حكومة دمشق تقر بعجزها عن تأمين القمح والإطار يبدي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة الصدر

أقرت حكومة دمشق بعجزها عن تأمين القمح التي تحتاج إليها مناطق سيطرتها العام المقبل. الأمر الذي سيزيد من معاناة السكان في تأمين رغيف الخبز واستفحال حالة الجوع لديهم، فيما أبدى الإطار التنسيقي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة الصدر لحل الأزمة السياسية في العراق.

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى عجز حكومة دمشق عن تأمين القمح والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب تمديد الهدنة اليمنية.

النظام السوري يقر بعجزه عن تأمين القمح

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقرت حكومة النظام السوري بوجود عجز نسبته أكثر من 75 في المائة في كمية القمح التي تحتاج إليها مناطق سيطرتها العام المقبل. ورأى خبراء أن ذلك سيزيد من معاناة السكان في تأمين رغيف الخبز واستفحال حالة الجوع لديهم، في بلاد كانت مكتفية ذاتيّاً ومصدّرة للقمح.

وأعلن عبد اللطيف الأمين مدير عام مؤسسة الحبوب، في تصريح لجريدة «الوطن» شبه الحكومية قبل أيام، أن الكميات المسوقة من القمح لعام 2022 بلغت «511 ألف طن حتى تاريخه»، موضحاً أنه بمقارنة النسبة بالعام الماضي، هناك زيادة بنسبة ملحوظة، حيث كانت الكمية 366 ألف طن، أما حالياً فمن المتوقع أن تصل إلى 525 ألف طن من القمح من جميع المحافظات.

وقال إن «مخزون القمح الموجود يغطي حاجتنا من مادة الخبز ولا داعي للقلق»، وإن تأمين القمح من أولويات عمل الحكومة وهناك كميات يتم استيرادها من روسيا، وأن حاجة سوريا من القمح تراوح بين 2 و2.200 مليون طن سنوياً. بناء على تصريحات الأمين، سيكون هناك عجز في كمية القمح التي تحتاج إليها الحكومة للعام المقبل مقداره مليون و675 ألف طن، أي أكثر من 75 في المائة من حاجتها السنوية والتي ستضطر إلى استيرادها من الخارج.

وذكر الأمين، أن آخر عقد لاستيراد القمح كان بقيمة 600 ألف طن وبصدد تأمين كميات إضافية تكفي إلى ما بعد رأس السنة المقبلة، بالإضافة إلى ما هو موجود في الموسم الحالي. وأشار إلى أن حاجة سوريا من الطحين لمادة الخبز تراوح بين 180 و200 ألف طن شهرياً.

في مناطق سيطرة الحكومة ظهرت أزمة توفر القمح منذ عدة سنوات، واشتدت قبل أكثر من عامين، ودلت عليها حالات الازدحام الخانقة على الأفران في دمشق وعموم مناطق سيطرة الحكومة، وتوقف أفران عن العمل أحياناً مع استمرار وتفاقم أزمة توفر الطحين، بالإضافة إلى تخفيض الحكومة حصة الفرد الواحد اليومية من 3 أرغفة إلى اثنين وأقل من النصف، ورفع سعر ربطة الخبز المدعوم (7 أرغفة وزن نحو 1100 غرام) عدة مرات إلى أن وصل حالياً إلى 200 ليرة سورية، في حين تباع في السوق السوداء بين 1350 و1500، بعدما كان سعرها قبل سنوات الحرب 15 ليرة".

العراق رهين لعبة التذاكي بين الصدر والمالكي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أبدى الإطار التنسيقي انفتاحاً مشروطاً على مبادرة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لحل الأزمة السياسية في العراق، في الوقت الذي تستمر فيه الحشود من أنصار التيار الصدري اعتصامها المفتوح في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد.

ويرى مراقبون أن الشروط “الملغومة” التي رسمها الإطار للموافقة على حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة، هي في واقع الأمر من بنات أفكار الخصم اللدود للصدر نوري المالكي، والذي سبق وأن تحدث عنها في أولى ردود فعله على مبادرة الزعيم الشيعي، حينما شدد على ضرورة أن يجري الاحتكام لـ ”الآليات الدستورية والإجماع الوطني” للبحث في أي مبادرة.

ويوضح المراقبون أن ما يقصده المالكي، والذي جرى التطرق إليه خلال الاجتماع الأخير لقادة الإطار التنسيقي، هو تشكيل حكومة جديدة برئاسة مرشح الإطار محمد شياع السوداني، تتولى عملية التحضير لأي انتخابات تشريعية جديدة.

ويشير المراقبون إلى أن هذا يتناقض ورغبة زعيم التيار الصدري في أن تتولى حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي مهمة الاستعداد لهذا الاستحقاق، ويضع الصدر “فيتو” على حكومة برئاسة السوداني الذي يعد من قيادات حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده المالكي.

وجدد المالكي تأكيده على أهمية الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، وكتب رئيس ائتلاف دولة القانون، في تغريدة له نشرها على حسابه في تويتر، أن “الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، الخيار الوحيد الذي يجنب العراق الأزمات المتلاحقة التي ألحقت أضراراً فادحة بالمصالح العليا للشعب العراقي وعرضت السلم الأهلي إلى مخاطر جدية”.

وأضاف أن “إجراء أي انتخابات مبكرة، يجب أن يتم وفق الدستور والإجماع الوطني، بما يعزز الوحدة الوطنية، ويمنع تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة التي شهدت عملية تلاعب غير مسبوق، لا تزال آثارها وتداعياتها السلبية مصدر معاناة، بعد أن أحدثت شرخاً خطيراً في النسيج المجتمعي”.

وكان الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، قد أكد مساء الخميس دعمه لأي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية وتحقيق مصالح الشعب، بما في ذلك إجراء انتخابات مبكرة، وذلك بشرط تحقيق الإجماع الوطني حول الانتخابات المبكرة، وتوفير الأجواء الآمنة لإجرائها.

وتأتي هذه المواقف رداً على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأربعاء إلى حل البرلمان الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة.

ويسمح الدستور العراقي للبرلمان بأنّ يحلّ نفسه، شريطة موافقة “الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه”، ما يعني أنه لزاماً على الصدر الحصول على موافقة الإطار التنسيقي.

أما الخيار الآخر فهو بطلب “من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”، وفي هذه الحالة هناك شبهة دستورية، ذلك أن رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية الحاليين انتهت فترة ولايتهما، وهي نقطة يستند إليها المالكي لحشر الصدر في الزاوية.

ويشهد العراق منذ عشرة شهر انسداداً سياسياً وسط مخاوف من انتقال البلاد إلى مربع العنف، في ظل لعبة “التذاكي” التي تمارس من كلا الطرفين، وحالة التوتر في الشارع".

الأمم المتحدة تمدد الهدنة في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ في بيان، إن "الطرفين (الحكومة وجماعة الحوثي) اتفقا على تمديد الهدنة بالشروط ذاتها لمدة شهرين إضافيين من 2 آب/ أغسطس 2022 وحتى 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2022".

وأضاف أن هذا التمديد للهدنة يتضمن "التزاماً من الأطراف بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن".

وأعرب عن امتنانه لقيادات الطرفين على موافقتها على هذا التمديد، وعلى "استمرار انخراطها البنَّاء معي في تنفيذ الهدنة والسعي نحو توسيعها".

وأضاف أن "من شأن الاتفاق الموسّع أن يوفّر أيضاً الفرصة للتفاوض على وقف إطلاق نار شامل وعلى القضايا الإنسانية والاقتصادية، وللتحضير لاستئناف العملية السياسية بقيادة اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة للوصول إلى سلام مستدام وعادل".

وشدد على أن الهدف الرئيس من الهدنة الحالية يظل "توفير انفراجة ملموسة للمدنيين في البنود التي تتضمنها الهدنة، وإيجاد بيئة مؤاتية لبلوغ تسوية سلمية للنِّزاع من خلال عملية سياسية شاملة".

وشدد على ضرورة "إحراز تقدم بشأن فتح طرق في تعز وفي محافظات أخرى، لتسهيل حرية حركة ملايين اليمنيين من نساء ورجال وأطفال، وتسهيل تدفق السلع أيضاً".

والثلاثاء، انتهت الهدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، التي دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل الماضي. وشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي المفتوح فقط لرحلات المساعدات منذ 2016".

(د ع)


إقرأ أيضاً