​​​​​​​بانوراما الأسبوع: أزمة خانقة في مناطق حكومة دمشق وضربة مصرية جديدة لتركيا

شهدت مناطق حكومة دمشق خلال الأسبوع الماضي أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، فيما وجهت مصر ضربة جديدة لتركيا وذلك عبر تحويل منتدى غاز المتوسط إلى منظمة دولية، في حين عادت الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الصفر.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها حكومة دمشق، بالإضافة إلى التوتر المصري – التركي، وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: شوارع دمشق تخلو من السيارات وسط ارتفاع بأسعار الخضراوات والفاكهة

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تفلح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية مؤخرًا في التخفيف من أزمة توفر البنزين في مناطق سيطرتها؛ ما أدى إلى انحسار كبير في حركة السيارات في شوارع دمشق، وتضاعف أسعار الخضراوات والفاكهة، واستغلال سائقي السيارات العامة للمواطنين".

وبعد أن كان سائقو السيارات يحتاجون إلى ما بين 15 و20 دقيقة لتجاوز شوارع في وسط دمشق تعرف بازدحامها الشديد، تراجعت حركة السيارات فيها بنسبة تقدر بـ 60 في المئة مع تواصل أزمة توفر البنزين التي تعاني منها المدن الواقعة تحت سيطرة الحكومة منذ بداية سبتمبر (أيلول) الحالي، وبات سائق السيارة يمكنه تجاوزها في دقائق معدودة.

ورغم تعديل الحكومة مؤخرًا، مدة تعبئة مادة البنزين على «البطاقة الذكية» لجميع الآليات بهدف تخفيف الازدحام على محطات الوقود لتصبح مدة التعبئة مرة واحدة، 30 لترًا، لكل آلية خاصة بفارق زمني 7 أيام من آخر عملية بيع، وفق مخصصاتها الشهرية (100 لتر)، ومرة واحدة لكل آلية عامة بفارق زمني 4 أيام من آخر عملية بيع، بعد أن كان الفارق 4 أيام، فإن الازدحام على محطات الوقود في دمشق لم يتراجع سوى بنسبة تكاد لا تذكر.

ويؤكد سائقو سيارات لـ«الشرق الأوسط»، أنهم ما زالوا يقضون ساعات طويلة وربما يومًا كاملًا للحصول على 30 لترًا بالسعر الحكومي المدعوم (225 ليرة سورية)، بينما يلجأ البعض منهم إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار تصل إلى 2500 – 3000 ليرة للتر الواحد.

العرب: لردع تركيا أولًا.. تحويل منتدى غاز المتوسط إلى منظمة دولية

وبخصوص التوتر في شرق المتوسط، قالت صحيفة العرب: "انتقلت الدول المتحالفة تحت غطاء منتدى غاز شرق المتوسط إلى مرحلة أكثر واقعية بعد الإعلان عن تحويل هذا المشروع إلى منظمة إقليمية يفترض أن تواجه التحرشات التركية وستحول مصر رسميًّا إلى عاصمة للغاز الطبيعي في المنطقة".

وأبرم ممثلو دول كل من مصر واليونان وإيطاليا وقبرص والأردن وإسرائيل، في القاهرة الثلاثاء، اتفاقية تحويل منتدى غاز شرق المتوسط رسميا إلى منظمة إقليمية، وغاب ممثل فلسطين عن اجتماع جرى عقده عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وتعد هذه الخطوة تطورًا مهمًّا للقاهرة في خلافها متعدد الوجوه مع أنقرة، حيث حققت الأولى هدفًا استراتيجيًّا يمكنها من أن تصبح مركزًا إقليميًّا للطاقة، وعاصمة رئيسية للغاز في منطقة شرق المتوسط، ويمنحها مزايا تفضيلية لما تملكه من بنية تحتية جيدة في هذا المجال.

ويقول مراقبون إن أعضاء المنظمة الوليدة سوف يعززون تعاونهم بالاتجاه نحو الاهتمام بمشروعات الربط الكهربائي عبر مد كابلات من مصر أسفل مياه المتوسط للتوجه إلى بعض الدول الأوروبية، ما يعزز فكرة التعاون في كل أشكال الطاقة المتاحة، والاستفادة من الوفرة التي تملكها دول في تغذية الفقر في دول أخرى.

ولكن هذا التحرك يشكل أيضًا ضربة لمطامع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي حاول تعطيل هذا التعاون بكافة الوسائل والطرق، على غرار توقيع بلاده مذكرتي تفاهم بحري وأمني مع حكومة الوفاق الليبية قبل أشهر ليتخذهما ذريعة من أجل عمليات التنقيب هناك.

الأخبار: أديب ينسف التفاؤل الحكومي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "لم يخرج لقاء مصطفى أديب بالخليلين بأي إيجابية. المراوحة لا تزال مستمرّة، وبدلًا من حل عقدة وزارة المالية، صارت الأمور أكثر تعقيدًا. الموقف السعودي أول من أمس اتبع بموقف أميركي بالمضمون نفسه أمس: حزب الله يقوّض مصالح الشعب اللبناني.

 البحث عن ترجمة هذه المواقف في الداخل، يتطلب انتظار رد فعل سعد الحريري، التائه بين رغبته بالعودة إلى رئاسة الحكومة وبين البحث عن رضا سعودي لا يبدو أنه آت".

وأضافت الصحيفة "لم يسبق أن كُلّفت شخصية بهذا الضعف لتشكيل الحكومة، مصطفى أديب شخصية تفتقر إلى أدنى صفات القيادة، كثر هم من يسيّرونه، وهو لا يدعي ما لا يملكه، ولا يخجل بذلك، لا يعطي كلمة لأحد من دون الرجوع إلى مرجعيّتين على الأقل: سعد الحريري والفرنسيين".

بالنتيجة، لم يتحقق أي خرق في الملف الحكومي، وحتى زيارة أديب المقررة اليوم إلى القصر الجمهوري لا يبدو أنها ستحقق تقدمًا، لكنها يفترض أن ترسم أفق المرحلة المقبلة، فإما يعود إلى آلية التأليف المتعارف عليها، أي التواصل والتنسيق مع الكتل الأساسية في المجلس النيابي، لضمان الحصول على ثقتها، أو تذهب الأمور إلى مزيد من التأزم.

إلى أين يمكن أن يوصل هذا الدرب؟ لا أحد يعرف، لكن الأكيد أن أسهم اعتذار أديب عادت إلى الارتفاع.

(ي ح)


إقرأ أيضاً