​​​​​​​أزمة مخلوف والأسد... تضارب المصالح وعودة التوتر بين الطرفين

بعد اعتقال موظفين من شركة سيريتيل ومن جمعية البستان التابعتين لرامي مخلوف من قِبل قوات الأمن الحكومية، عاد سيناريو الاعتقالات إلى الظهور من خلال اعتقال ضباطًا تُرجح وسائل إعلامية موالاتهم لمخلوف.

خرج الملياردير السوري رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد قبل أشهر في مقطع مصوّر نشره عبر صحفته على فيسبوك يشتكي فيه "لابن عمته" ظلم حكومته التي تطالبه بدفع مئة مليون دولار ضرائب متأخرة على شركة الاتصالات "سيريتيل" التي يمتلكها، ليثير هذا الحدث الجديد أزمة في الدائرة الضيقة لنظام الأسد، ويفتح باب التكهنات أمام أسباب ودوافع وخلفيات إثارة مخلوف تلك الخلافات إلى العلن وفي هذا التوقيت بالذات.

وكشف رجل الأعمال السوري وقريب بشار الأسد رامي مخلوف أن قوات الأمن الحكومية بدأت باعتقال موظفي شركاته، كما هاجم مخلوف الحكومة قائلًا إن الضغوطات بدأت بطريقة غير مقبولة وبشكل لا إنساني، واصفًا ما يجري بأنه مخاطرة كبيرة.

وقالت "رويترز" إن الحكومة السورية أصدرت يوم الثلاثاء 19 أيار/مايو أمرًا بـ"الحجز الاحتياطي" على أصول رجل الأعمال السوري وابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، رامي مخلوف وزوجته وأولاده.

وشهدت الأزمة بين رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وحكومة الأسد تفاقمًا، حيث يرى مراقبون أنها لن تنتهي نهاية سعيدة.

وعاودت أزمة رامي مخلوف والحكومة السورية بالظهور مجددًا على وسائل الإعلام من خلال اعتقال القوات الحكومية 15 ضابطًا في دمشق، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضباط موالين لمخلوف.

وكثفت استخبارات القوات الحكومية من اعتقالاتها مؤخرًا، لتشمل أكثر من 15 ضابطًا برتب متفاوتة، في العاصمة دمشق وريفها، وذلك بعد أسابيع من الحملة السورية التي استهدفت عاملين تحت إمرة رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال الرئيس بشار الأسد.

وعلى الرغم من أن التهمة الرسمية هي "التعامل مع جهات خارجية واختلاس أموال من خزائن الدولة"، إلا أن المرصد السوري قال إن المعتقلين الجدد كانوا قد هددوا بـ"حرق الأرض في حال حدوث أي مكروه لرامي مخلوف".

واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن، "أن الاعتقالات أتت على خلفية ملاحقة الموالين لرامي مخلوف، بعد استهداف منشآت ومؤسسات تابعة له، واعتقال نحو 12 عنصرًا من المقاتلين السابقين في "جمعية البستان" التي ساهمت في جمع مقاتلين إلى جانب النظام في السنوات الأخيرة مقابل راتب شهري، وذلك في مداهمات نفذتها مخابرات النظام برفقة الشرطة الروسية، وتركزت بشكل رئيسي في محافظة اللاذقية" بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الشرق الأوسط".

وبذلك، يرتفع إلى قرابة 71 عدد المديرين والموظفين والتقنيين والمقاتلين المرتبطين بمخلوف، ممن جرى اعتقالهم، منذ بدء الحملة الأمنية في نيسان / أبريل الماضي، على منشآت ومؤسسات يمتلكها رجل الأعمال، في كل من دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس، وتلك المؤسسات هي عبارة عن 40 منشأة تابعة لـ"شركة سيريتيل" و31 لـ"جمعية البستان".

(ش ع)


إقرأ أيضاً