​​​​​​​اتحاد المرأة الأرمنية لشمال وشرق سوريا يستعد لفتح ملفات الإبادة الجماعية التي نفذها العثمانيون بحق الأرمن

أكدت الناطقة باسم اتحاد المرأة الأرمنية لشمال وشرق سوريا، أناهيد قصبيان، على أهمية تأسيس اتحاد المرأة الأرمنية الهادف لتنظيم المرأة وتفعيل دورها في جميع القطاعات بعد مرور 107 أعوام على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق المكون الأرمني، لاسيما وأن شمال وشرق سوريا بجميع مكوناتها اليوم معرضة لهجمات الإبادة من قبل حفيدة العثمانيين؛ دولة الاحتلال التركي، وذكرت أن الاتحاد سيفتح ملفات الإبادة الجماعية بحق الأرمن.

أعلنت المرأة الأرمنية في المجلس الاجتماعي الأرمني، خلال مؤتمرها الأول الذي انعقد في مدينة الحسكة في 31 آب الفائت، عن تأسيس اتحاد المرأة الأرمنية لشمال وشرق سوريا، والذي حضره ما يقارب 150 مندوبة، وممثلات عن التنظيمات النسائية، والاتحادات النسائية في شمال وشرق سوريا.

وذلك في إطار تنظيم المرأة الأرمنية لنفسها بعد عقود من الظلم والإبادة التي ارتكبت بحق الأرمن عام 1915، على يد الدولة العثمانية وتسببت بإبادة مليون ونصف مليون أرمني.

استرجاع حقوق المرأة الأرمنية

الناطقة باسم اتحاد المرأة الأرمنية لشمال وشرق سوريا، أناهيد قصبيان، أشارت إلى "أن النظام الداخلي لاتحاد المرأة الأرمنية يشمل الكثير من الأهداف وعلى جميع المستويات، وذلك من أجل إعادة المرأة الأرمنية إلى جذورها الأصلية، باعتبار أن المرأة الأرمنية جُردت من كامل حقوقها، وارتكبت بحقها الإبادات".

وقالت: "حرمت المرأة الأرمنية من كامل حقوقها، ومنعت من التحدث بلغتها الأم "اللغة الأرمنية"، وأبعدت عن عاداتها وتقاليدها، واندثر تاريخها"، مضيفة "تأسس هذا الاتحاد بعد 107 أعوام من معاناة المرأة الأرمنية من حرمانها من حقوقها، وجاء لاستعادة كامل حقوقها، وإعادتها إلى جذورها الأصلية، وتعريفها بثقافتها الأصلية".

أناهيد قصبيان، قالت أيضاً "إن الهدف من تأسيس الاتحاد، تهيئة الأرضية للمرأة الأرمنية لتطوير ذاتها من أجل تحقيق نتائج على كافة المستويات، بالإضافة إلى تفعيل دورها في المؤسسات وضمن النشاطات والأعمال، في حين سيتواصل الاتحاد مع منظمات حقوق الإنسان، والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا عبر مركز علاقات خاص بالاتحاد"، مشيرة إلى أن الاتحاد بصدد افتتاح مراكز له في "قامشلو، ودير الزور، والرقة، وحلب، وذلك بعد تنظيم مجالسه، بينما يقع المركز العام للاتحاد في مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا.

استعدادات الاتحاد على المديين القريب والبعيد

وعن آلية عمل الاتحاد على المديين القريب والبعيد، أوضحت أناهيد قصبيان، أن الاتحاد مستعد للوقوف إلى جانب قوات الدفاع الذاتي، والانضمام إلى صفوف وحدات حماية المرأة في شمال وشرق سوريا، والوقوف مع كل النساء للتصدي لهجمات الاحتلال التركي، والتنسيق الإداري ضمن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

أما على المدى البعيد، فنوهت الناطقة باسم اتحاد المرأة الأرمنية، إلى أنهم سيبدؤون بالعمل على فتح ملفات الإبادة التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني، وقالت: "بعد تأسيس المجلس الاجتماعي الأرمني تمكنوا من الحصول على ملفات كثيرة ومهمة جداً توثق الإبادات التي ارتكبت بحق الأرمن عام 1915".

وفي سياق الاستعدادات للتصدي لهجمات وتهديدات الاحتلال التركي، بينت أناهيد قصبيان، "سيكون هناك دورات تدريبية على السلاح الخفيف، خاصة بالمرأة الأرمنية، لتتمكن من الدفاع عن نفسها، وتقاتل وتناضل وتقف إلى جانب القوات العسكرية وتساندهم لدحر الاحتلال، والتصدي لهذه الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا".

وفي حديثها عما ارتكبته الدولة العثمانية بحق المكون الأرمني، وصفت دولة الاحتلال التركي والتي هي حفيدة للدولة العثمانية بأنها "نظام دموي يسعى للقضاء على وحدة الشعوب ويعتاش على شعوب المنطقة من خلال هجماته المستمرة على المنطقة ودول الجوار"، مؤكدة "أن الاتحاد سيقف ضد الاحتلال، وسيرد عليه بالوقوف إلى جانب الإدارة الذاتية حتى تحقيق النصر".

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً