​​​​​​​اتّحاد الشّغل التّونسيّ: نرفض استخدام الأراضي التونسية منطلقاً للتدخّل التّركيّ في ليبيا

جدّد الاتحاد العام التونسي للشغل، أقوى مهني وسياسي، الأحد، رفضه استغلال الأرض التونسية منطلقاً للتدخل التركي أو غيره في ليبيا.

وذكر بيان للمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل: "تتصاعد الأحداث في الشقيقة ليبيا بعد ما يقارب 10 سنوات من الاقتتال والتدخّل الأجنبي واستباحة أرواح أبنائها وثرواتها".

وتابع: "وقد أصبح الوضع أكثر خطورة بعد التدخل المباشر لعدد من الدول وبعد نقل الآلاف من الإرهابيين الذين منيوا بأشنع الهزائم في سوريا الشقيقة لتحويل المواجهة إلى الجبهة الليبية ومنها إلى جبهات أخرى في أفريقيا لتقاسم مواقع النفوذ والهيمنة على الثروات وخاصّة منها النفط والغاز والأورانيوم".

وقال الاتحاد إنّ هذا الوضع ينعكس على تونس، ويشكّل لها تهديداً مباشراً على جميع الأصعدة، مضيفاً: "وقد تفاقمت التهديدات بتورّط جهات سياسية تونسية في دعم هذا الطرف أو ذاك، وبعد البيانات والتصريحات لقيادة القوات الأميركية أفريكوم والتي كشفت عن خطّة لاستخدام الأراضي التونسية لدخول أميركا الصراع الليبي مباشرة".

وفي هذا الصدد، جدّدت المنظمة النقابية التونسية رفضها أي تدخّل أجنبي في ليبيا واعتباره احتلالاً مباشراً "والدعوة إلى وجوب فرض حلّ ليبيّ ليبيّ للأزمة عن طريق حوار يسبق بإيقاف كل أشكال الحسم المسلح".

وتابع: "تجند الاتحاد مع كل القوى الوطنية للتصدي بكل الأشكال لاستخدام تراب بلادنا منطلقاً للتدخل الأميركي أو التركي أو غيره في ليبيا".

كما دعا الاتحاد رئيس الجمهورية ونواب الشّعب إلى "تقديم مبادرة قانونية تمنع أيّ طرف مهما كان موقعه وقوته من جرّ تونس إلى الاصطفاف وراء الأحلاف والتي تصبّ جميعها ضدّ مصلحة تونس وضدّ مصلحة أشقّائنا في ليبيا وشعوبنا في المنطقة العربية".

وختم بيانه بمطالبة "السلطات التونسية وخصوصاً رئيس الجمهورية المخوّل دستورياً للتعبير عن الموقف الوطني، باتخاذ كل الإجراءات الأمنية والحمائية والسيادية لحماية حدودنا ومنع تنقل الإرهابيين من ليبيا وإليها وعدم تكرار التجربة الإجرامية للتسفير التي أودت بالآلاف من شبابنا إلى محارق الموت والإرهاب".

(ي ح)


إقرأ أيضاً