​​​​​​​ارتفاع الأسعار في الأسواق: خذوا أوضاع المواطنين بعين الاعتبار

يشتكي أهالي شمال وشرق سوريا من غلاء الأسعار في وقت تتراجع فيه قيمة الليرة السورية أمام الدولار، وخاصة مع اقتراب تطبيق الولايات المتحدة الأمريكية لقانون قيصر على سوريا، مطالبين تجار السوق السوداء بأخذ أوضاع المواطنين بعين الاعتبار وعدم استغلال المستهلكين.

تعاني مناطق شمال وشرق سوريا من غلاء الأسعار منذ انتشار فيروس كورونا المستجد كباقي دول العالم، ولكن غلاء الأسعار تضاعف في الأيام القليلة الماضية مع تلويح الولايات المتحدة الأمريكية بفرض العقوبات المالية عبر قانون قيصر على سوريا.

وتراجعت قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى 1620 ليرة للدولار الواحد، وسط تفاوت قيمة سعر الصرف من يوم لآخر، وهذا ما ألقى بظلاله على أسعار السلع المختلفة في السوق وتسبب بارتفاع جنوني فيها.

وشهدت أسواق المنطقة غلاء في الأسعار بشكل كبير، ما سبب حالة من الاستياء والسخط لدى الأهالي الذين تفوق أسعار المواد قدرتهم الشرائية، بسبب قلة الأجور والرواتب التي يتقاضونها، وفي هذا السياق رصدت وكالتنا آراء الشعب في أسواق وشوارع ناحيتي عامودا ودرباسية في إقليم الجزيرة.

المواطن خضر حج أحمد من سكان ناحية درباسية، كان يتجول في السوق، وعند سؤاله عن الأسعار قال: "إنها مرتفعة جداً، الدولار يرتفع وقيمة الليرة السورية تتراجع، الفقراء لا يستطيعون العيش، لا يستطيع الفقير تذوق اللحم من شهر لآخر، سعر الكلغ الواحد من لحم الفروج وصل اليوم إلى 1800 ليرة سورية".

وأشار حج أحمد، إلى أن الأسواق باتت تتعامل بالدولار، وقال "عندما تتناول أي سلعة يقولون ثمنها بالدولار".

كما تطرق حج أحمد إلى أسعار القمح وتأثيره على المزارعين وقال: "المزارعون تمكنوا من زراعة أراضيهم هذا العام، ولكن إذا استمر الحال هكذا لن يستطيعوا الزراعة الموسم المقبل، فعندما كانت قيمة الدولار الواحد 460 ليرة سورية كان سعر كغ القمح 180 ليرة سورية، وهذا العام مع أسعار الدولار الحالية سعر كغ القمح يبلغ 225 ليرة سورية".

وأرجع حج أحمد سبب غلاء الأسعار في المنطقة إلى ارتفاع سعر الدولار، وتلاعب التجار من جهة أخرى بالأسعار بحسب مصالحهم.

ومن جانبه قال عدنان عبدالرحمن من قرية ضهر العرب التابعة لناحية درباسية: "مع فرض حظر التجوال بسبب جائحة كورونا، لم ننزل إلى الأسواق، ولكن بعد نزولنا أُصبنا بالصدمة نتيجة الأسعار  الخيالية، أصبح كل شيء بالدولار، لا نستطيع أن نشتري شيئاً".

وأشار عبدالرحمن، إلى أن التجار يحتكرون السوق مع إغلاق المعابر واستيراد البضائع ويتسببون في غلاء الأسعار.

فيما انتقد نازح من سريه كانيه إلى درباسية (لم يفصح عن اسمه) احتكار التجار وأصحاب العقارات، وقال: "سبب الغلاء هو ارتفاع الدولار، واحتكار التجار للأسعار، وأصحاب العقارات يزيدون سعر الإيجار، أبحث عن منزل للإيجار في درباسية ولكن أقلها يبلغ سعر إيجاره 70 ألف ليرة سورية في الشهر".

ومن جانبه أعاد بائع العطورات والإكسسوارات في ناحية عامودا محمد شندي سبب الغلاء إلى ارتفاع سعر صرف الدولار كل يوم، وأكد أنه لم يعد هناك مجال للتحكم بالأسعار، وهذا ما يسبب ارتفاع أسعار السلع.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار يعود إلى استمرار الحرب والصراع على المنطقة، كالصراع الأمريكي والروسي الذي أثر في أسعار الدولار، إضافة إلى الحصار المفروض على سوريا.

المواطنة نسرين رمو من عامودا التي ذهبت إلى السوق كي تشتري ملابس العيد لأطفالها، تقول: "كل شيء مرتفع السعر، لا أستطيع شراء ملابس العيد لأطفالي، يجب على التجار أن يخفضوا الأسعار قليلاً".

ولكن رغم ارتفاع أسعار صرف الدولار، وأسعار السلع في السوق، إلا أن هناك بعض الباعة الذين يحاولون مساعدة الأهالي عبر وضع لائحة تنزيلات لأسعار المواد.

ومن بينهم أحد باعة الأحذية في ناحية درباسية، أنس فرمان، الذي وضع لائحة تنزيلات في محله، ويقول بأنه يساهم بذلك في مساعدة الفقراء وخفض الأسعار، عكس ما تشهده الأسواق الآن.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً