​​​​​​​انتهاكات مستمرّة في عفرين لا يمكن وصفها

استمرار الانتهاكات في عفرين، اضطرته إلى دفع آجار منزله للعيش فيه، وتعرّض للضّرب على أيدي مرتزقة السّلطان مراد، وسرقوا محتويات منزله، إضافة إلى سرقة جميع منازل القرية، حتّى الجامع، وقطعوا أشجار الزّيتون.

ويستمرّ جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته بانتهاكاتهم بحقّ السّكّان الأصليّين في عفرين، وتهجيرهم لتغيير ديمغرافيّة المنطقة.

ومن بين تلك الانتهاكات الّتي حصلت، ما ارتكبوه في حق المواطن (ن،م) البالغ من العمر 62 عاماً، وهو من إحدى قرى ناحية شرا التّابعة لمقاطعة عفرين، حيثُ خرج من المقاطعة المحتلّة منذ ما يقارب الـ 20 يوماً.

سرقات لا توصف تبدأ من بالبيوت وتنتهي بالجوامع

وتحدّث المواطن (ن، م) عن السّرقات الّتي حصلت في   مقاطعة عفرين المحتلّة، حيثُ وصفها بالمهنة الّتي تدرّ بالأموال على المرتزقة، إذ أنّ السّرقات أصبحت علنيّة، وبوضح النّهار أمام مرأى الجميع، أو كما يقولون بالعامّيّة "على عينك يا تاجر"، حيثُ أقدم المرتزقة على سرقة جميع محتويات منزله ومنزل ابنه، حتّى أنّهم قاموا بنزع كابلات التّمديدات الكهربائيّة الدّاخليّة.

ويتابع قصّته بالقول: "في إحدى اللّيالي استيقظت، فوجدتُ أنّ المرتزقة قاموا بسرقة حذائي وأدوات صيد السّمك، إضافة إلى بعض الأغراض الأخرى، لقد سرقوا كلّ شيء من القرية، حتّى جامع القرية قاموا بسرقة كلّ محتوياته".

تعرّض للضّرب لأنّه أراد الحفاظ على حرمة بيته

وبعد عمليّات النّزوح الجماعي لعائلات المرتزقة من ريف ومدينة إدلب نتيجة العمليّات العسكريّة باتّجاه عفرين، يشير المواطن (ن، م) إلى أنّ عمليّات التّغيير الدّيمغرافيّ ازدادت بوتيرة عالية جدّاً، حيثُ طالته شخصيّاً، فيقول في هذا الخصوص: "تجمّعت أمام منزلي أكثر من 23 خيمة كبيرة، سكنتها عائلات من مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ، وفي هذه اللّحظة تحوّلت حياتنا إلى جحيم".

وتابع حديث بالقول: "في اليوم التّالي ذهبتُ إلى بيت أحد أقربائي؛ لمشاورته في عزم الخروج من القرية، لأتفاجأ باتّصال من زوجتي، تقول لي: إنّ المرتزقة يقومون بكسر باب البيت. فهرعت مسرعاً إلى البيت، فوجدت عناصر من مرتزقة السّلطان مراد مع عوائل المرتزقة، سألتهم عن السّبب، فأجابوني: بأنّ البيت لم يعد ملكاً لك بل لنا. وعند وقوفي أمامهم، قاموا بضربي بأخامص الأسلحة، ورشّ الرّصاص في الهواء".

أعطوني غرفة من منزلي بـ 13 ألف ليرة سوريّة

ثمّ تابع قائلاً: "بعد ضربي سحبوني، وأكملوا كسر الباب، فأدخلوا عوائلهم إلى منزلي، وقالوا لي: سوف يعيشون معك شِئت أم أبيت. فأعطوني غرفة من منزلي، مقابل مبلغ 13 ألف ليرة سوريّة، دفعته لهم حتّى يسمحوا لي بالعيش فيها إلى أن أستعدّ للرّحيل عن قريتي".

حيثُ يُذكر أنّ المرتزقة قد أسكنوا أكثر من سبع عوائل في منزل (ن،م)، وحرمته من أبسط حقوقه داخل المنزل كاستخدام منافع المنزل لقضاء الحاجة أو حتّى التّردّد إلى المطبخ للأكل، فإن أراد أن يأكل فيجب عليه أن يشتري.

قطع جائر لأشجار الزّيتون وبيعها أمام مرأى أصحابها

 نوّه المواطن (ن،م) إلى أنّ مرتزقة السّلطان مراد، يقدمون على قطع أشجار الزّيتون بشكل يوميّ، وخاصّة باللّيل، حيثُ أقدموا على قطع 17 شجرة عائدة ملكيّتها للمواطن (ن،م)، إلى جانب نهب كلّ محصول الزّيتون، دون رادع يردعهم.

وبحسب المواطن (ن،م) فإنّ بعض الأهالي تجرّؤوا على تقديم شكاوي لجيش الاحتلال التّركيّ ضدّ المرتزقة الّذين قاموا بقطع الأشجار بشكل عشوائيّ، فكان جواب الضّابط التّركيّ لهم: "أجلبوا لي مقطعاً مصوّراً باللّيل يؤكّد أنّهم من الفصائل لنتعامل معهم".

كما أكّد المواطن (ن،م) أنّه عند إقدام أحد أهالي قرية ميدانكي على منع المرتزقة من قطع أشجاره، قام المرتزقة بإعدامه ميدانيّاً، ودفن جثّته بالحقل، حيثُ يقدّر عدد الأشجار الّتي قطعوها في ذلك الحقل بـ 300 شجرة.

ونتيجة لتلك الممارسات الّتي تعرّض لها (ن،م) قرّر النّزوح وترك أملاكه وممتلكاته لقمة سائغة للمرتزقة، وذهب إلى مدينة حلب.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً