​​​​​​​انسحاب أمريكي من الشرق الأوسط ومخاوف من حركة طالبان

بدأت القوات الامريكية بسحب قواتها من الشرق الأوسط بعد تراجع تهديدات إيران ووكلائها، فيما حذر قائد أمريكي من الانسحاب الكامل للقوات من أفغانستان وسط مخاوف من تحركات طالبان.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الأربعاء، عن بدء الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط، ومخاوف انسحاب أمريكا من أفغانستان ضمن إطار عملية السلام مع حركة طالبان، والشجار السعودي- الروسي على أسعار النفط.

وول ستريت جورنال: واشنطن تبدأ بمغادرة الشرق الأوسط بعد أن كادت أن تحصل مواجهة مع إيران

صحيفة وول ستريت جورنال تطرقت خلال تقرير لها إلى الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط وقالت:" أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن قوات من الجيش الأمريكي بدأت عملية سحب أعداد صغيرة من القوات من الشرق الأوسط بعد أن تراجعت التهديدات العدائية من إيران ووكلائها.

وقال المسؤولون إن حوالي 1000 من القوات المقاتلة التي انتشرت في الكويت بعد أيام من الغارة التي أسفرت عن مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الثالث من يناير الماضي، غادرت المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال المسؤولون إنه من المتوقع أن يغادر المنطقة 2000 جندي إضافي من نفس اللواء، خلال الأيام القادمة.

هذا وتم إرسال القوات لتوفير أمن إضافي للقواعد والسفارات الأميركية في المنطقة بعد مقتل سليماني.

ومن جانب أخر، أكد بعض المسؤولين في البنتاغون أن الفيروس أثّر على قدرة إيران على الرد على ضربة يناير، وقال مسؤول "تركيزهم داخلي".

وحذر بعض الخبراء العسكريين من أنه قد يكون من السابق لأوانه استنتاج أن إيران وعملائها لن يردوا أكثر، وأضافوا أنه ربما يكون القائد الجديد لفيلق القدس إسماعيل قآني بحاجة إلى بعض الوقت لتولي القيادة وتطوير خططه بالكامل.

أندرو ميلر، نائب مدير السياسة في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، قال: "كل ما نعرفه عن إيران وأفعالها الماضية هو أنها تميل إلى الانتقام بشكل كبير".

واشنطن تايمز: قائد أمريكي يحذر من الانسحاب الكامل للقوات من أفغانستان وسط الاضطرابات

وضمن إطار عملية السلام بين أمريكا وحركة طالبان قالت صحيفة واشنطن تايمز: "أعلن القائد العام لعمليات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء أن البنتاغون سيسحب ثلث قواته القتالية البالغ قوامها 13 ألف جندي في أفغانستان بحلول هذا الصيف، لكن إزالة ما تبقى من القوة هي مسألة خطيرة، وسط أعمال عنف مستمرة من قبل حركة طالبان المتمردة.

وقال الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في حديثه أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إن الجيش ينفذ ما عليه من اتفاق السلام التاريخي الذي أبرمته إدارة ترامب مع طالبان في أواخر الشهر الماضي لخفض عدد القوات الأمريكية في البلاد، لكنه أخبر المشرعين أنه "لا يثق" في رغبة طالبان في متابعة عملية السلام مع الحكومة الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة في كابول.

وقال ماكينزي "سيكون عدد جنودنا  8600 بحلول الصيف، وسننظر إلى الظروف على الأرض حينها"، مضيفًا "حتى الآن تعد هجمات طالبان أعلى مما نعتقد أنها تتفق مع فكرة تنفيذ هذه الخطة بالفعل".

وبدأ ماكينزي أقل تفاؤلاً في ما يتعلّق بوجود إرادة لدى طالبان لمقاتلة الإرهاب، وقال ماكينزي "إنه أمر يتعيّن عليهم أن يبرهنوه، لم يبرهنوه بعد"، وكرر ماكينزي موقفه أن الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان في غضون 14 شهراً يتوقّف على وفاء طالبان بالتزاماتها الأمنية.

وقال: "ليس علينا أن نثق بهم، ليس علينا أن نحبهم، ليس علينا أن نصدّق ما يقولون، علينا أن نراقب ما يفعلون".

ذا هيل: إن روسيا والسعودية تتشاجران بالسكين بشأن أسعار النفط "لكننا قد نكون الضحايا"

صحيفة ذا هيل تحدثت في تقرير لها عن العراك الروسي- السعودي على النفط وقالت" إن القطار في طريقه للتحطم في سوق النفط، وسيكون هناك ضحايا، فروسيا والسعودية، اللتان تعاونتا في الماضي للتأكد من وصول إمدادات النفط إلى السوق العالمية، لم تعودا تتفقان على المشاركة في المنافع.

 فالرياض أعلنت عن خطوتها لزيادة الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل في اليوم، بدءاً من نيسان/ أبريل، الذي يتم تصدير الغالبية العظمى منه.

ولا يمكن للمملكة إنتاج هذا الحجم من النفط يومياً، فقد كان الإنتاج اليومي الأسبوع الماضي 9.7 ملايين برميل، ولا يمكن جعل المضخات تنتج ملايين إضافية من النفط وبطريقة مفاجئة، وربما عوضت السعودية هذا من خلال الاحتياطي في المخازن، أو ناقلات النفط العائمة قريباً من السوق العالمية.

و إن روسيا تقوم بزيادة الإنتاج، إلا أن الكميات التدريجية التي تنتجها قليلة، وهي لعبة تحدّ: من يستطيع البقاء في اللعبة مدة أطول؟ ونحن المتفرجون.

وإن العامل الحاسم في هذه اللعبة كلها هو سعر النفط، فقد كان سعر البرميل 50 دولاراً في الأسبوع الماضي، وهبط سعر البرميل في يوم الاثنين إلى ما بين 20- 30 دولاراً للبرميل.

وإن كل طرف في المعركة لديه عناصر قوة، فالميزانية الروسية يمكنها تحمل أسعار منخفضة للنفط أكثر من السعودية، إلا أن المملكة تستطيع إنتاج كميات من النفط ورخيصة أكثر من موسكو.

والهدف الرئيسي للسعودية وروسيا هو الحصول على مستوى معين من السيطرة على السوق، ما يسمح لهما ببيع النفط بالسعر الذي تريدانه، والسعر سيكون أعلى مما نريده نحن المستهلكون.

أساليب كهذه ليست مستغربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن أليس السعوديون هم حلفاء أمريكا؟ وتم استخدام هذا الكلام بعد أزمة النفط عام 1973، عندما أوقفت السعودية تصدير النفط إلى أمريكا والدول الغربية، حيث تم الحديث عن دور المملكة في إمداد السوق بالنفط بأسعار معقولة.

(م ش)


إقرأ أيضاً