​​​​​​​انحسار الفرات يقلل بشكل كبير من نسبة زراعة الذرة الصفراء في الرقة

أوضح مسؤول مكتب تشغيل محطات الري في لجنة الزراعة بمجلس الرقة المدني أن اللجنة قامت بتحديد نسبة زراعة الأراضي بالمحصول الصيفي وتقليلها عن الأعوام الماضية بسبب نقص مياه نهر الفرات، ولتلافي خسارة المزارعين.

يوماً بعد يوم تزداد معاناة المزارعين في حوض الفرات، بسبب نقص مياه نهر الفرات وخاصة في الموسم الصيفي مما أدى إلى عزوف العديد من المزارعين عن زراعة أراضيهم بالمحاصيل التكثيفية مثل الذرة الصفراء وغيرها، وذلك بسبب استمرار تركيا بحبس مياه نهر الفرات.

ويعتمد غالبية سكان شمال شرق سوريا على الزراعة بشكل أساسي وتعتبر مصدر رزق لهم، وكان من المعتاد مثل كل عام أن يبدأ مزارعو هذه المناطق بزراعة محصول الذرة الصفراء التي تعتبر من المواسم المهمة في المنطقة وذات الإنتاج الجيد والتكاليف القليلة.

ونظراً لنقص مياه نهر الفرات المستمر أصدر مكتب الري بلجنة الزراعة والري بمجلس الرقة المدني قراراً ينص على تخفيض نسبة مساحات الزراعة الصيفية وخاصة الذرة الصفراء كونها تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.

وبهذا الخصوص ، قال رئيس مكتب تشغيل محطات الري شيخ نبي "كميات المياه قليلة جداً ولا تغطي كافة الأراضي الزراعية في مدينة الرقة وريفها لذلك أخبرنا جميع الجمعيات الزراعية في مدينة الرقة وريفها بأن يقللوا من زراعة الذرة الصفراء في المنطقة لتلافي خسارة المزارعين لأن المياه لا تسد حاجة جميع المزارعين".

وأوضح  شيخ نبي "جرت العادة أن تكون نسبة الأراضي المزروعة بالمحصول الصيفي 65% بشكل عام 30%منها للقطن و35%منها للمواسم التكثيفية التي تشمل الذرة الصفراء والجبس والسمسم، إلا أننا قمنا بتقليل نسبة زراعة المواسم التكثيفية من 35%إلى 17أو 20% في الرقة وريفها".

وأشار شيخ نبي يتم ضخ 60م3بالثانية إلى الأراضي الزراعية في مدينة الرقة وريفها من نهر الفرات وقمنا بزيادتها حتى أصبحت 65% لإيصال المياه إلى كافة الأراضي إلا أنها لا تكفي بشكل كامل لكافة الأراضي الموجودة بالرقة وريفها لأننا في الوقت الحالي نقوم بضخ المياه على شكل قسمين يوم للقسم الغربي ويوم للقسم الشرقي في الرقة وريفها".

وتبلغ مساحة الأراضي 92ألف هكتار في الرقة وريفها وكانت نسبة المياه المتدفقة قبل انحسار مياه الفرات تبلغ 85م3بالثانية وفي الوقت الحالي يتم ضخ 65م3بالثانية مما تسبب بنقص مياه الري والشرب بشكل حاد في الرقة وريفها حسبما ذكر شيخ نبي.

ونوه شيخ أن محصول الجبس والسمسم لا يحتاج إلى مياه كثيرة ونطالب مزارعينا أن يلجؤوا إلى زراعة هذه المحاصيل كونها لا تحتاج إلا لرية واحدة، أما محصول الذرة الصفراء فهو بحاجة لريات عديدة، والمياه لا تكفي لري جميع الأراضي في حال تم زراعتها بمحصول الذرة الصفراء".

وأضاف شيخ نبي يتوجب علينا أن نتعاون وأن نرشّد استخدام مياه الشرب ومياه الري نحن بحاجة قطرة مياه في هذا الوقت العصيب، وبّين شيخ نبي أن بعض الأخوة الفلاحين عندما يقومون بسقاية أرضهم لا يراقبونها بشكل جيد ويتم هدر المياه بشكل كبير في المصارف الزراعية".

واختتم شيخ نبي حديثه بالقول "نناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية ودول العالم للتدخل السريع وحل مشكلة مياه نهر الفرات التي ستؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية في المنطقة في حال استمرت تركيا بحبس مياه نهر الفرات".

والجدير بالذكر بأنه تبلغ حصة سوريا من الوارد المائي من نهر الفرات 500 متر مكعب في الثانية، تحصل منها العراق على 60 بالمئة، وذلك بحسب الاتفاقات الثلاثية بين تركيا وسوريا والعراق عام 1987، أما الآن فنسبة المياه المتدفقة أقل من 200م3.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً