​​​​​​​أميركا وإيران والوسيط الأوروبي: محادثات الدوحة مع إيران انتهت بلا أي تقدم

أكدت مصادر أميركية وإيرانية وأوروبية أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة لم تحرز أي تقدم يذكر.

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة الحرة الأميركية، أن المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة التي جرت في العاصمة القطرية، الدوحة، برعاية الاتحاد الأوروبي قد "انتهت من دون إحراز أي تقدم".

وقال المتحدث، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إنه "بينما نشعر بالامتنان الشديد للاتحاد الأوروبي على جهوده، نشعر بخيبة أمل لأن إيران فشلت مرة أخرى في الاستجابة بشكل إيجابي لمبادرة الاتحاد الأوروبي، وبالتالي لم يتم إحراز أي تقدم".

وأضاف أنه "كما في السابق، أوضحنا في الدوحة استعدادنا لإبرام وتنفيذ صفقة بسرعة بشأن العودة المتبادلة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، استنادا إلى ما يقرب من عام ونصف من المفاوضات، لكن من جديد أثارت إيران قضايا لا علاقة لها كليا بخطة العمل الشاملة المشتركة ويبدو أنها ليست مستعدة لاتخاذ قرار جوهري بشأن ما إذا كانت تريد إحياء الصفقة أو دفنها".

وأعلن منسق الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع إيران، إنريكي مورا، مساء الأربعاء، أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة بشأن إحياء الاتفاق النووي لم تسفر بعد عن "التقدم" الذي كان يأمله الاتحاد.

وكتب مورا في تغريدة على تويتر أرفقها بصورة له خلال لقاء مع كبير مفاوضي إيران، علي باقري: "يومان مكثفان من المحادثات غير المباشرة في الدوحة".

وأضاف: "لسوء الحظ، لم تؤد بعد للتقدم الذي كان يأمله فريق الاتحاد الأوروبي. سنواصل العمل بإلحاح أكبر لإعادة الاتفاق الذي يخدم منع الانتشار النووي والاستقرار الاقليمي لمساره".

وأبلغ متحدث باسم الخارجية الأميركية الشبكة الأميركية، أن واشنطن مستعدة "لإبرام وتنفيذ الصفقة التي تفاوضنا بشأنها في فيينا على الفور للعودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة. لكن إيران بحاجة إلى أن تقرر إسقاط مطالبها الإضافية التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة".

ومن جهته، قال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة تسنيم الايرانية أنه خلال هذه الجولة من المحادثات، التي جرت بشكل غير مباشر بين إيران والولايات المتحدة، وتولى الاتحاد الأوروبي دور الوسيط ونقل الرسائل، أعادت إيران مجدداً التأكيد على ضرورة الحصول على اتفاق مستدام.

وقالت الوكالة "لكن ما منع حصول نتيجة في هذه الجولة من المفاوضات هو إصرار الجانب الأميركي على نص مقترحه في فيينا 7 والذي لا يتضمن "ضماناً لاستفادة إيران الاقتصادية"، في الواقع، تسعى واشنطن لإحياء الاتفاق النووي من أجل تقييد إيران دون تحقيق مكاسب اقتصادية".

 

وكانت الولايات المتحدة، انسحبت من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني عام 2018، في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردت إيران بعد عام بالتراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.

وسعت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لاحقاً للعودة إلى الاتفاق.

ومنذ نيسان 2021، بدأت إيران والأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا تهدف إلى إحيائه.

وحققت المباحثات تقدماً جعل المعنيين قريبين من إنجاز تفاهم، إلا أنها علقت منذ آذار مع تبقي نقاط تباين بين طهران وواشنطن.

(م ش)


إقرأ أيضاً