​​​​​​​الصحف العربية: واشنطن تصف الانتخابات التشريعية في سوريا "بالذريعة الكاذبة" لتقويض عملية السلام

هاجمت واشنطن خلال جلسة مجلس الأمن الانتخابات التشريعية التي أجريت الأسبوع الماضي في سوريا، وقالت بأنها ذريعة كاذبة من نظام الرئيس بشار الأسد لتقويض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى جلسة الأمن، ومهاجمة واشنطن انتخابات مجلس الشعب السوري، وإلى الصعوبات التي يواجهها الكاظمي لإجراء الانتخابات المبكرة في البلاد.

الشرق الأوسط: انقسام أميركي ـ روسي في مجلس الأمن حول الانتخابات السورية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تصاريح واشنطن حول انتخابات مجلس الشعب، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وصفت واشنطن الانتخابات التشريعية التي أجريت الأسبوع الماضي في سوريا بأنها «ذريعة كاذبة» من نظام الرئيس بشار الأسد «لتقويض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة»، مشيرةً إلى «تقارير ذات مصداقية» عن قيام موظفي الاقتراع بتوزيع بطاقات الاقتراع المملوءة بالفعل بأسماء مرشحي حزب البعث، بينما عدّت موسكو أن ما حصل يؤكد أن «هياكل السلطة التشريعية التنفيذية (تعمل بشكلٍ طبيعي)» في هذا البلد.

جاءت هذه المواقف خلال جلسة عقدها مجلس الأمن عبر الفيديو واستمع خلالها إلى إحاطة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، الذي أشار أولًا إلى أنه يتطلع إلى استئناف أعمال اللجنة الدستورية خلال الشهر المقبل، وقال: "إنه وضع قضية المعتقلين والمختطفين والمفقودين «في صميم جهودي» منذ بدأ مهمته مبعوثًا إلى سوريا، عادّاً أن هذه القضية الإنسانية بإمكانها أن تبني ثقة كبيرة داخل المجتمع، وكذلك بين الأطراف والشركاء الدوليين.

وأضاف أن "عدم إحراز تقدم أمر مؤسف، مناشدًا الحكومة السورية وكل الأطراف السورية القيام بإفراجات أحادية عن المعتقلين والمختطفين، وقال: يعاني السوريون الآن تسونامي آخر؛ وهو الانهيار الاقتصادي، مشيرًا إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم والبطالة وإغلاق مزيد من الشركات، ومعدلات انعدام الأمن الغذائي، إذ اضطرت العائلات إلى تقليل عدد الوجبات، ولاحظ ارتفاع عدد المصابين بوباء «كوفيد19» في كثير من المناطق، داعيًّا كل الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية".

وتحدث بيدرسن عن بعض التقدم في اتجاه وقف عام لإطلاق النار في كل أنحاء البلاد وفقًا للقرار «2254»، علمًا بأن نشاط تنظيم (داعش) لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ - في جنوب ووسط وشرق سوريا - مع ورود تقارير حول أعمال شغب بين معتقلي (داعش) في الحسكة، وآمل أن تعمل الأطراف الدولية الرئيسية من أجل إحراز تقدم في العملية السياسية الأوسع، قائلًا إنه "فقط من خلال الحوار بين الأطراف الدولية، يمكننا أن نبدأ في معالجة كثير من التحديات التي تواجهها سوريا والسوريون، من الحاجات الإنسانية والاعتقال والنزوح والعنف والإرهاب إلى الفقر والتدهور الاقتصادي وانتهاك سيادة سوريا".

العرب: نزاع قانوني وسياسي يعيق مساعي الكاظمي لإجراء انتخابات مبكرة

صحيفة العرب تطرقت إلى العوائق التي يواجهها الكاظمي لإجراء الانتخابات المبكرة وقالت الصحيفة: " يدور العراق بين ثلاثة مواعيد لاختيار أحدها كي يكون موعدًا للانتخابات المبكرة، وسط شكوك بشأن القدرة على إجراء الاقتراع من الأساس بسبب إشكاليات قانونية عميقة".

وأفضت نقاشات مطولة إلى ثلاثة مقترحات بشأن موعد إجراء الانتخابات المبكرة، الأول هو مطلع أكتوبر من العام القادم، وهو التوقيت الذي تراه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مناسبًا، بينما تعتقد أطراف سياسية عديدة، من بينها كتلة سائرون التي يرعاها مقتدى الصدر وتحالف القوى بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أن مطلع نيسان / أبريل من العام القادم هو الموعد الأفضل لإجراء الانتخابات المبكرة.

ولتقريب وجهات النظر، اقترحت المبعوثة الأممية الخاصة في العراق جينين بلاسخارت أن تجرى الانتخابات في الأول من حزيزان / يونيو عام 2021.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي تبديه الأمم المتحدة إزاء موعدها المقترح للانتخابات المبكرة، إلا أنه يبدو أقرب إلى المزحة، إذ عادة ما تكون درجات الحرارة في أشدها خلال هذا التوقيت من العام، ما يهدد بانخفاض معدلات المشاركة، المنخفضة أساسًا خلال الاقتراع الأخير في 2018.

لكن خبراء القانون يقولون إن الأزمة أكبر من مجرد خلاف سياسي بشأن موعد الانتخابات المبكرة، إذ أن اختلال نصاب المحكمة الاتحادية العليا قد يحول دون إجراء الاقتراع أساسًا.

ومنذ شهور، تعجز المحكمة الاتحادية العليا المختصة بالنظر في النزاعات الدستورية، عن الانعقاد، بسبب إحالة أحد قضاتها التسعة على التقاعد، والافتقار إلى آلية واضحة لتعويضه، نتيجة نزاع قانوني داخل السلطة القضائية في البلاد.

البيان: إدارة ترامب تدرس معاقبة إثيوبيا على ملء سد النهضة

وفي شأن أزمة سد النهضة قالت صحيفة البيان: "ذكرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس حجب بعض المساعدات عن إثيوبيا، بسبب سد النهضة الذي أدى إلى توتر العلاقات بشدة بينها وبين دولتي المصبّ السودان ومصر".

ونقلت المجلة هذه المعلومة عن 6 مسؤولين وأعضاء بالكونغرس، دون الكشف عن أسمائهم، وقال أحد المسؤولين: "إن إدارة ترامب أدركت أنه يتعين عليها أن تقف إلى جانب مصر في هذا الشأن"، وأضاف: "يبدو أنه لا يوجد أحد في البيت الأبيض ينظر إلى ذلك من خلال عدسة إفريقيا وتأثيره (سد النهضة) على إثيوبيا".

وأفاد عدة مسؤولين أمريكيين "أن إدارة ترامب ربما تمضي قدماً في حجب بعض المساعدات عن إثيوبيا، إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود ولم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق نهائي".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد "أعلن أن بلاده أكملت المرحلة الأولى من ملء سد النهضة الذي أقامته على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان، في الأثناء، شدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أمس، على أهمية التوصل إلى اتفاقية شاملة وملزمة حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا تمسك السودان بمبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية، وأكد حمدوك على ضرورة التوصل إلى اتفاقية شاملة وملزمة حول ملء وتشغيل سد النهضة، لتمهد الطريق أمام التعاون المستقبلي في منطقة النيل الشرقي".

(آ س)


إقرأ أيضاً