​​​​​​​السّوريّون بين انتهاكات تركيّا وتجاهل القانون الدّوليّ

تواصل تركيا والمجموعات المرتزقة التابعة لها ارتكاب شتّى أنواع الانتهاكات بحقّ مناطق شمال وشرق سوريا، من قتل ونهب وتغيير ديمغرافيّ وإحراق للمحاصيل وقطع للمياه، في حين لا جهات أو أصوات تطالب تركيا بإيقاف ما تقوم به على الرّغم من أنّها تنافي القانون الدوليّ، حسبما يقول حقوقيّون.

وقال المحامي والعضو في اتّحاد المحامين في كوباني آزاد عبدي إنّ "ما تفعله تركيا بحقّ مناطق شمال وشرق سوريا من تدخّل في الأراضي السورية والقيام بممارسات شنيعة بحقّ المدنيين يعتبر خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية بحسب مبادئ الأمم المتحدة".

ويضيف: "من الخروقات التي تفعلها تركيا هي استعمالها الأسلحة المحظورة دوليّاً، وتهجير السكّان، وإرسال المرتزقة، والتغيير الديمغرافي في المناطق السورية، وقطع المياه الذي يعتبر الحصول عليه من الحقوق الشّرعية".

ويشدّد الحقوقي آزاد عبدي على ضروري أن يقوم مجلس الأمن الدولي بواجبه حيال ما تفعله تركيا، وتطبيق القوانين الدولية على تركيا".

وكانت تركيا قد استخدمت الأسلحة المحرّمة دوليّاً في هجومها على مدينة سريه كانية/ رأس العين في تشرين الأول العام المنصرم حسبما أظهرت صور وإصابات لضحايا أظهرت حروقاً في أجسادهم، حيثُ قال أطباء إنّها ربّما تكون جرّاء استخدام تركيا الفوسفور الأبيض في القصف.

كما أجبرت تركيا 300 ألف شخص على النزوح من منازلهم من سريه كانية/ رأس العين وأكثر من 75 ألف شخص من مدينة تل أبيض، إضافة إلى قتل العشرات من المدنيين وتدمير منازل كثيرة.

ولم تتوقّف تركيا عند ذلك، بل وتعدّت ذلك إلى محاربة الناس في أرزاقهم عندما بدأت بشكل متعمّد عبر مرتزقتها بإحراق الأراضي الزراعيّة للمزارعين في كوباني وعين عيسى وكري سبي وتل تمر.

كما وخفّضت معدّل المياه المتدفّقة في نهر الفرات إلى الأراضي السورية بنسبة 60 بالمئة مع بداية شهر أيار/مايو الجاري، للمرّة الثانية خلال 4 أعوام مهدّدة بذلك حياة الملايين من المدنيين وحرمانهم من المياه.

ويؤكّد الحقوقي بأنّ: "عدم تحرّك الدول تجاه ما تمارسه تركيا بحقّ المدينيين وبقاءها صامتة يؤكّد أنّها أيضاً شريكة فيما تفعله تركيا بحقّ السّوريّين".

واختتم آزاد عبدي المحامي والعضو في اتحاد المحامين في كوباني حديثه بالقول إنّه "على الحكومة السورية التي هي المسؤولة عمّا يجرى في سوريا، وأيضاً عضوة في الأمم المتحدة رفع الشكاوى إلى المحاكم الدولية وكذلك المحكمة الجنائية الدولية للقيام بواجبها تجاه الممارسات التركية اللاإنسانية بحقّ المدنيين".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً