​​​​​​​الرئيس المشترك لـ KNK: مستعدون للتوسط بين القوى الكردية

حذّر الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني أحمد كاراموس الحزب الديمقراطي الكردستاني من أن أي حرب بين الكرد ستكون سببًا في القضاء على جميع مكاسب الشعب الكردي، وأعرب عن استعداد المؤتمر للتوسط بين الحزب الديمقراطي وحركة الحرية.

يحشد الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته في جبال كردستان ضد حركة حرية كردستان، الأمر الذي اعتبره مسؤولون في حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي بمثابة استعداد للحرب ضد قوات الكريلا.

تحركات الحزب الديمقراطي أثارت استياء الرأي العام الكردي، وخرجت العديد من المسيرات والتظاهرات المنددة بهذه التحركات.

الرئيس المشترك للمؤتمر الوطني الكردستاني أحمد كاراموس عبّر عن استعداد المؤتمر للعمل من أجل منع نشوب حرب بين الأحزاب الكردية.

’ للدولة التركية يد في الأزمة‘

كاراموس أشار إلى أنها المرة التي تتصاعد فيها الأزمة إلى هذه الدرجة، وقال: "بالعودة إلى ما قبل عشرين عامًا سنرى أن الحرب الداخلية التي نشبت بين الأطراف الكردية كانت بأيدي العدو (تركيا وإيران والدول المستعمرة لكردستان)، وقبل عام أيضًا حشد الحزب الديمقراطي قواته في منطقة زينه ورتي، وظهرت أزمة مماثلة، هذا الأمر أثار قلق الأطراف الكردية، والآن يحشد الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته وأسلحته الثقيلة في جبال كردستان استعدادًا لحرب داخلية، وهذه التحركات لا تنطوي على نوايا حسنة، فهو لا يحشد القوات لمحاربة الأعداء بل ضد حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل من أجل الحرية، وللدولة التركية يد مباشرة في هذه الأزمة".

’الأزمة الحالية هي نتيجة الاتفاقية بين الحزب الديمقراطي والدولة التركية‘

وأشار كاراموس إلى أن الأزمة الحالية هي نتيجة للاتفاقية المبرمة بين الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، وأضاف: "لقد تم إبرام هذا الاتفاق بين الحزب الديمقراطي والدولة التركية منذ مدة طويلة، ويتضمن محاصرة المنطقة والقضاء على حزب العمال الكردستاني، نحن لا نقبل هذه الاتفاقية مع العدو وستكون وبالًا على الشعب الكردي، وسوف نتصدى لها حتى النهاية، وإن المشاكل والقضايا العالقة بين الأطراف الكردية لا تحل بالحرب الداخلية، ولا يتم الحل من خلال الاتفاقات مع الأعداء ومع الدولة المستعمرة والدكتاتورية، يجب حل القضايا والمشاكل الموجودة عبر الحوار الداخلي".

’ المؤتمر الوطني مستعد لبدء الحوار‘

وتطرق كاراموس أيضًا إلى دور المؤتمر الوطني الكردستاني وقال: "المؤتمر الوطني الكردستاني مستعد لرعاية المفاوضات والمباحثات بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وحكومة إقليم جنوب كردستان.

 نحن لا نريد الحرب الداخلية بين الكرد، في هذه المرحلة الحساسة، ولا توجد أي مصلحة للشعب الكردي في الدخول في حرب داخلية، بل بالعكس فإن المستفيد هو العدو، وهذا العدو يسعى إلى بسط سيطرته في العديد من دول العالم ويسعى إلى إثارة الأزمات والمشاكل، ونحن الكرد يجب أن نكون أكثر حذرًا ودراية حول هذا الموضوع وألا ننجر إلى مخططات العدو، يجب أن نعمل على حل مشاكلنا داخليًّا، وإذا ما نشبت حرب داخلية فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ذلك".

’ الحزب الديمقراطي أصبح جزءًا من مخططات المحتلين‘

واعتبر كاراموس أن تحضيرات العملية العسكرية في جنوب كردستان، وكذلك الهجمات التي تتعرض لها مناطق جنوب كردستان، تأتي في إطار خطة واحدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تهدف إلى القضاء على مكتسبات الشعب الكردي، وقال أيضًا: "الدولة التركية تسعى إلى ضرب أطراف الحركة الكردي بعضها ببعض، وبالتالي تمهيد الأرضية للتدخل، وبهذا الشكل تسعى إلى السيطرة على جزأين من كردستان، وهذا الخطة معادية لمكاسب الشعب الكردي، كما أن الدولة التركية تستعد لإثارة حرب داخلية بين الأطراف الكردية، وإن التحضيرات والاستعدادات الجارية لشن عملية عسكرية كبيرة على حدود روج آفا، وشمال كردستان وإقليم جنوب كردستان، تجري لتحقيق هدف واحد، وهو التضييق على مقاتلي الحرية، والقضاء عليهم وتحييدهم، وليس مستبعدًا أن يصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني جزءًا من هذا المخطط".

’يجب على الجميع اتخاذ موقف مناهض للحرب الداخلية‘

وتوجه كاراموس بالنداء للشعب الكردستاني، وأحزاب إقليم جنوب كردستان وكذلك رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، وقال: "يجب على مسعود البارزاني التدخل فورًا وبشكل مباشر ومنع هذه التحركات، حتى يعرف الرأي العام الكردي موقفه الصريح والواضح من هذه الحرب، لأنه ليس للشعب الكردي أية مصلحة في هذه الأزمة.

على جميع أحزاب جنوب كردستان أداء مسؤولياتها الوطنية والقومية، والتصدي لهذه الأزمة، وعلى الجميع دعم ومساندة المؤتمر الوطني الكردستاني حتى يتمكن من التمهيد للحوار والمفاوضات التي من شأنها إيقاف الحرب الداخلية، وحل الأزمة.

 على الشعب الكردي التحرك في جميع أجزاء كردستان وإعلاء صوته ضد هذا التصعيد والحرب الداخلية، وإذا لم نحدد موقفنا اليوم فإننا سنكون شركاء في نتائج أية حرب داخلية بين الكرد".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً