​​​​​​​النساء العربيات والكرديات في الشهباء يحفرن الخنادق والدشم لحماية المنطقة من هجمات الاحتلال التركي

في القرى الواقعة على بُعد أمتار قليلة من خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته، تقوم النساء بإنشاء الدشم وحفر الخنادق، وفق مبادئ حرب الشعب الثورية لحماية أنفسهن والتصدي لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته.

أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في 6 تموز المنصرم، حالة الطوارئ، لمواجهة تهديدات دولة الاحتلال التركي بشن هجوم على المنطقة، بذريعة حماية "أمنها القومي" وإنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كيلو متراً، داخل الأراضي السورية، وذلك بعد احتلالها بضوء أخضر من قبل الدول المهيمنة، مقاطعة عفرين في 18 آذار 2018، ومنطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في 9 تشرين الأول 2019.

هذا وتتعرض قرى مقاطعة الشهباء التي تأوي الآلاف من مهجري عفرين المحتلة، وقرى ناحيتي شرا وشيراوا جنوب مقاطعة عفرين المحتلة لقصف شبه يومي ومتواصل، بكافة الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، مما أدى إلى استشهاد العشرات من المواطنين، بالإضافة إلى ارتكاب 3 مجازر بحقهم.

واستجاب مهجرو عفرين المحتلة وسكان المنطقة الأصليين وخاصة النساء، لحالة الطوارئ التي أعلنتها الإدارة الذاتية لحماية المنطقة من أي هجمات، وفق مبادئ حرب الشعب الثورية في إطار الحماية الجوهرية (الذاتية).

حيث توجهت النساء من مختلف المكونات والأعمار إلى القرى الواقعة على خطوط التماس، لإنشاء الدشم وحفر الخنادق لحماية المنطقة من الاحتلال التركي.

تقول المواطنة زلوخ محمد في حديث مع وكالتنا، "نحن مهجرات من عفرين المحتلة، نعمل اليوم على إنشاء الدشم ونحفر الخنادق لحماية أهلنا وأنفسنا من قصف الاحتلال التركي على مقاطعة الشهباء وناحيتي شرا وشيراوا، فالاحتلال التركي يستهدفنا في هذه المناطق بشكل يومي".

وتشير زلوخ في حديثها إلى أن دولة الاحتلال التركي هجّرهم من ديارهم ويعمل على تهجيرهم من المناطق التي اتخذوها مركزاً للمقاومة في وجه الاحتلال التركي.

وتؤكد زلوخ محمد في ختام حديثها قائلةً "على دولة الاحتلال التركي أن تعلم جيداً بأننا لسنا كالسابق، لأننا أكثر تنظيماً وفق مبادئ حرب الشعب الثورية في إطار الحماية الجوهرية، كما عليها أن تدرك بأننا صامدون ومقاومون في وجهها حتى تحرير ديارنا".

أما كلى مصطفى إبراهيم، من المكون العربي، فنوهت إلى أنهم هُجّروا من عفرين إلى مقاطعة الشهباء بسبب قصف الاحتلال التركي ومرتزقته، مشيرة إلى تعرضهم للقصف منذ أكثر من 5 أعوام، وذلك بهدف تهجيرهم من المنطقة مجدداً.

وشددت كلي على "أن حفر الخنادق وإنشاء الدشم يصب في إطار حماية أطفالهن والمنطقة من الهجمات التركية، ومنطلقاً لتحرير ديارهم".

فيما قالت المواطنة ليلى خليل "نحن المهجرات لن نتوانى لحظة عن حماية المنطقة وشعبنا من هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يمارسون أبشع أنواع الجرائم بحق النساء والأهالي في المناطق المحتلة، وخاصة في عفرين المحتلة".

وأشارت "الحماية الذاتية دافع فطري لدى كل الكائنات الحية على سطح الأرض، لحماية نفسها من المخاطر، فلماذا لا نحمي نحن أنفسنا".

وأكدت ليلى خليل أنهن لن يخرجن من مقاطعة الشهباء وناحيتي شرا وشيراوا مهما فعل الاحتلال التركي".

(ي م)

ANHA