​​​​​​​المونيتور: مع قدوم بايدن هناك نهج جديد في حل قضايا المنطقة

قال موقع المونيتور الأميركي إن المحادثات الرباعية التي جرت في القاهرة بحضور الأردن ومصر يوم أمس، ترسل إشارة واضحة إلى إدارة بايدن، بشأن استعدادها ورغبة الفلسطينيين لإجراء محادثات جادة على أساس نهج متعدد الأطراف وليس على رؤية ترامب الفردية.

فوجئ النقاد السياسيون في البداية باجتماع اللجنة الرباعية للشرق الأوسط والمكونة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في القاهرة يوم الإثنين، بحسب موقع المونيتور الأميركي.

ومع ذلك، فالرئيس الأميركي القادم لم يتم تنصيبه بعد، وستجري إسرائيل انتخابات عامة في آذار/ مارس قد تشهد سقوط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحتى الفلسطينيون مستعدون لإجراء انتخاباتهم الخاصة.

ولكن يجب أن يُنظر إلى الاجتماع في القاهرة على أنه مرتبط بشكل مباشر بهذه التغييرات القيادية المحتملة، ويبدو أن الرباعية تحاول تحضير نفسها لعصر ما بعد دونالد ترامب، والذي من المتوقع أن يشهد عددًا من التغييرات الإقليمية.

وفي هذا السياق، قال مدير المركز الدولي للاستشارات في حيفا وديع أبو نصار لـ "المونيتور" إن المحادثات في القاهرة ليست ذات أهمية بحد ذاتها، ومع ذلك، أشار إلى أن "الاجتماع قد يكون مهمًّا لما سيحدث في السنوات القادمة".

رئيس الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور قال لـ "المونيتور" إن هناك أمل في أن التغييرات التي حدثت في الولايات المتحدة تقودنا إلى الاعتقاد بأن فكرتنا عن مقاربة جماعية لمشاكل العالم يمكن استخدامها في السياق الفلسطيني، سياستنا هي أن يكون لدينا نهج جماعي في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقد انعكس ذلك في خطاب وتصريحات الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي".

وأَضاف منصور" أن الرئيس الفلسطيني حث الأمين العام للأمم المتحدة على التحضير لمؤتمر دولي للسلام، الرباعية هي الخطوة الأولى للعودة إلى النهج الجماعي، لا نريد الدور الأميركي الوحيد في عملية السلام، التي كانت كارثية في السنوات الأخيرة".

وأشار منصور إلى أن الاستمرار في نفس المسار الذي لم يؤد إلى نتائج سيكون ممارسة عبثية، ورحب بالحاجة إلى توسيع الرباعية.

بدوره، قال الدبلوماسي الفلسطيني في الأمم المتحدة إن الإشارات الواردة من معسكر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إيجابية، لقد تحدثوا عن التعددية وعودة دور الأمم المتحدة، فكل هذه الدلائل تشير إلى وجود نهج جماعي في التعامل مع القضايا العالمية وهو موضع ترحيب، تمامًا كما يتعاملون مع تغير المناخ من خلال نهج متعدد الأطراف، فإنهم بحاجة أيضًا إلى التعامل مع القضية الفلسطينية بنفس الروح.

لقد فرضت نتائج الانتخابات الأميركية في تشرين الثاني/ نوفمبر، بالفعل تحريك قطع الشطرنج السياسية المختلفة، حتى قبل عقد الاجتماع الرباعي، ويبدو أن الرئيس التركي بدأ خططه بعد ترامب من خلال محاولة تحسين العلاقات مع إسرائيل وبعض الدول العربية، وأرسلت تركيا سفيرًا إلى تل أبيب في كانون الأول/ ديسمبر، بعد غياب عامين، ويبدو تغيّر خطاب الحكومة التركية تجاه مصر ودول الخليج.

وقررت المملكة العربية السعودية، التي كانت تتوقع تقاربًا بين إدارة بايدن وإيران، فجأة إنهاء النزاع الخليجي الذي شهد حصارًا جويًّا وبريًّا استمر ثلاث سنوات على جارتها الخليجية الصغيرة، وتم رفع الحصار، واختلق القادة العناق (على الرغم من جائحة كورونا) بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني.

كما شهد الانقسام الفلسطيني تحركًا مفاجئًا، حيث وافق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على مطالب عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية، مما مهد الطريق لانتخابات تشريعية تليها حكومة وحدة وطنية ثم انتخابات رئاسية، وكل ذلك في غضون الأشهر الستة المقبلة.

(م ش)


إقرأ أيضاً