​​​​​​​المرصد ينقل اعترافات مرتزق: أبو عمشة سرق نحو 150 ألف دولار من "رواتب" المرتزقة

كشف مرتزق منشق عن مرتزقة العمشات التابعة للاحتلال التركي عن توجيه المخابرات التركية لنقل مرتزقة سوريين إلى ليبيا وأذربيجان، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا لمحاولات نصب واحتيال من قبل أبو عمشة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اعترافات لمرتزق منشقّ من فرقة ما تسمى "السلطان سليمان شاه" التابعة لتركيا، ويتحدث المرتزق عن تواطئ قائد الفرقة، محمد الجاسم أو ما يعرف بـ "أبو عمشة"، مع المخابرات التركية في نقل المرتزقة إلى ليبيا وأذربيحان.

وكان المرصد السوري كشف، الشهر الماضي، أن تركيا تحضر لنقل دفعة جديدة من المرتزقة إلى ليبيا، على عكس المطالبات الدولية وأبرز بنود اتفاق الأطراف الليبية الذي ينص على انسحابهم.

ويعد انسحاب المرتزقة الأجانب من ليبيا في مهلة لا تتجاوز 3 أشهر من بدء سريان الاتفاق، أبرز بنود الاتفاق الذي وقعته الأطراف الليبية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وعلى الرغم من انتهاء المدة المحددة إلا أن المرتزقة لم يعودوا.

هذا، وبلغ عدد المرتزقة الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، نحو 18 ألف "مرتزق" من الجنسية السورية من بينهم 350 طفلًا دون سن الـ 18، بحسب إحصائية للمرصد.

ويقول المرتزق المنشق إن أبو عمشة "كان من أبرز القائمين على عملية إرسال مقاتلين سوريين كمرتزقة إلى كل من ليبيا وأذربيجان، بتنسيق وتوجيه من المخابرات التركية".

'عمليات نصب واحتيال'

ووفقًا لما نقله المرصد السوري عن المرتزق "أ.غ 23 عامًا" فإن "أبو عمشة" قام بخداع أكثر من ألف مرتزق تم إرسالهم مؤخرًا للقتال في أذربيجان برواتب مغرية، وسرقة ما يقارب 12 مليون ليرة تركية، أي ما يعادل 143 ألف دولار أميركي من رواتبهم التي وعدهم بها.

وفي التفاصيل، يشير المرتزق "وهو أحد المنشقين مؤخرًا عن ما تسمى بفرقة "السلطان سليمان شاه" التابعة لتركيا، إلى أنه وفي10 تشرين الأول/ أكتوبر 2020 غادر قرابة 1000 مرتزق من منطقة حوار كلس إلى "غازي عنتاب" عبر الباصات العسكرية، بحدود الساعة 10م بتوقيت دمشق، وقبل الانطلاق يقول المرتزق إنه "كانت هناك كلمة ألقاها "أبو عمشة"، يحثنا من خلالها على القتال هناك"، مضيفًا "ومن ضمن ما قال حرفيًّا بلهجته العامية "بالنسبة لرواتبكم كل شهر 2000 دولار أميركي تأخذونها من شواربي".

وجرت عملية النقل الثانية من منطقة غازي عنتاب إلى العاصمة التركية أنقرة عبر طائرة نقل “ميوشن” ومن هناك إلى “أذربيجان” بطائرة نقل تركية.

ويواصل المرتزق حديثه "فور وصولنا إلى هناك وبعد ليلة واحدة بدأت عمليات القتال ضد الجيش الأرميني، شاركنا فيها وكان يشرف علينا قادة عسكريين من “الجيش الوطني” استمر قتالنا طيلة شهرين، كانت الاشتباكات تتوقف أحيانًا ثم نعود للاشتباك مع الجيش الأرميني".

ومع تفاقم الأزمة بين أرمينيا وأذربيجان على منطقة قره باغ/ آرتساخ في 27 أيلول/ سبتمبر 2020، المتنازع عليها بين الجانبين، سارعت تركيا إلى نقل المرتزقة السوريين إلى أذربيجان للقتال إلى جانب الجيش الأذري، وبحسب المرصد فقد تم نقل ما يقارب 2350 مرتزقًا إلى أذربيجان.

'حالة استياء وغضب بين المرتزقة'

وأضاف المرتزق: "بالنسبة لرواتبنا التي وعدنا بها “أبو عمشة” بدفعها كاملة فتبلغ تقريبًا 28 ألف ليرة تركية لكل عنصر، ذهبت منها 4000 للقائد العسكري الذي رافقنا للقتال هناك، وتم دفع لكل عنصر مبلغ 12 ألف ليرة تركية، وبقي لكل عنصر 12 ألف أخرى، وعدونا بدفعها بعد شهر، بحجة وجود حسابات مالية مع الجانب التركي".

ويقول المرتزق إنه وبعد انقضاء الشهر بدأ المرتزقة المطالبة بدفع "مستحقاتنا المالية"، لكن دون أي فائدة، حتى أنه لا يسمح لأي أحد مقابلة "أبو عمشة" الذي احتال وسرق ما يزيد عن 12 مليون ليرة تركية.

يشار إلى أن المرصد السوري أشار في تقارير سابقة عن الاستياء الذي تشهده أوساط المرتزقة الموالين لأنقرة بعد تعرضهم لعمليات نصب واحتيال من قِبل قياداتهم العسكرية التي تُدار من قبل المخابرات التركية بشكل مباشر.

(ي م)


إقرأ أيضاً