​​​​​​​المخرجة سمية بركات: من رحم المعاناة تولد المعجزة

قالت المخرجة السينمائية الأردنية سمية بركات إنّ مهرجان ليلون منح الأمل والإلهام للمواطنين في الوقت والمكان المناسب الذي يحتاجون إليه رغم كل التحديات والصعوبات التي تمر بها منطقة عفرين، كأنهم زرعوا بذور حياة للمواطنين ليحصدوها فيما بعد.

وأجرت وكالة أنباء هاوار حوارًا مع المخرجة السينمائية الأردنية سمية بركات حول مشاركتها في مهرجان ليلون الدولي للأفلام الذي انطلقت فعالياته في الـ22 أيلول الجاري.

وجاء في نصّ الحوار:

- ما هي دوافع مشاركتكم في هذا المهرجان، وماذا تعني لكم المشاركة؟

أنا أؤمن أنّ التغيير يبدأ من خلال خطوات بسيطة، سواء كانت على شكل فيلم أو تطبيق عملي لمشروع صغير أو حتى مجرد فكرة، للأفلام دور كبير في تحريك خيالي وبثّ الإلهام في حياتي، ومنذ الصغر تمنيت أن أمتلك القدرة على التواصل مع أفكاري وتجسيدها على شكل قصص وشخصيات ومشاركة جزء منّي مع الناس للمس مشاعرهم، وربّما إلهامهم، كما كان للأفلام دور كبير في إلهامي، وإحداث تأثير ولو كان بسيطًا.

تجربة المشاركة كانت قصة طالما أردت أن أرويها، وقام مهرجان ليلون بالاستماع لها وآمن بها لتصل إلى عدد أكبر من الناس، وقدّم لي دافعًا كبيرًا لأستمرّ بالإنتاج.

-ما هو سبب اختياركم للفيلم الذي شاركتم به في المهرجان؟ وما هي الرسالة التي أردتم إيصالها للمشاهدين؟

الفيلم هو تجربه شخصية كنت أشعر بها لمدة طويلة من الزمن، لكن لم أستطع التعبير عنها، حتى وجدت وسيلة صناعة الأفلام والرسوم المتحركة، التي تقوم بترجمة الأفكار وتحويلها إلى مادة حقيقية يمكن مشاركتها، في فترة الإنتاج كنت أذكّر نفسي باستمرار بأهمية الإيمان بالعمل والوثوق بالفكرة وإعطاء المشاعر مساحة، حتى يصدر عمل صادق وذو شفافية، من القلب إلى القلب.

وفيلم "تحت الظل" هو أول تجربة لي في مجال صناعة الأفلام، وهو عبارة عن فيلم تجريبي، مما يعني أنّ نهايته مفتوحة، لكل شخص يعيش تجربة فردية، ويفهمه بطريقته الخاصة، لكن الرسالة الرئيسة التي أردت إيصالها هو أن الأمل مزروع داخلنا طالما واصلنا سقيه.

- المهرجان يقام في ظروف صعبة وفي مخيمات النزوح؛ كيف تنظرون إلى هذه الخطوة؟

أنا أحيّي من كل قلبي جميع من عمل على إحياء مهرجان ليلون، لأنهم جلبوا الأمل والإلهام للمواطنين في الوقت والمكان المناسب الذي يحتاجون إليه، رغم كل التحديات والصعوبات التي تمرّ بها منطقة عفرين، وكأنهم زرعوا بذور حياة للمواطنين ليحصدوها فيما بعد.

- ما هو الدور الذي يمكن أن يؤديه الفن في ظل ظروف الحرب؟

الفن هو وسيلة للتعامل والتعبير عن المشاعر والمواقف التي يصعب التكلم عنها بالواقع، ومشاركة هذا الفنّ يربط الأشخاص الذين يتشاركون ذات الإحساس ببعضهم فيقوم بتكوين شبكة بينهم، وهذا يعطي للإنسان شعورًا أنه "ليس وحده" ويقدّم لهم جرعة من الأمل، والظروف الصعبة التي يعيشها الإنسان في الحرب تقوم ببناء مشاعر تُحاك على شكل طاقة في جسم الإنسان، فاستخدام هذه الطاقة للإنتاج، يصنع تحفة فنية.

-هل تفكرون بالتوجّه إلى المنطقة وإعداد فيلم عمّا يعيشه المواطنون في هذه المخيمات؟

أتمنّى ذلك وبشدة، لأنّ التواصل المباشر مع المواطنين ورؤية الوضع كما هو يصنع فكرة حقيقية وحيوية في العقل ويقوم بإشعال الأفكار، وكما يقول مثل قديم: "من رحم المعاناة تولد المعجزة" وأنا أتطلّع لمقابلة المعجزات في منطقة عفرين والاستماع إلى ما لديهم من قصص وتحويلها إلى فيلم يصل إلى العالم بصوتهم.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً