​​​​​​​المداجن.. تكاليف الإنتاج تعيق سد حاجة السوق المحلي

يسعى أصحاب المداجن إلى سد حاجة السوق المحلي في إقليم الجزيرة، إلا أن تكاليف التربية لا تزال تشكل عائقًا أمام رفد السوق بلحم الدجاج بأسعار مناسبة.

تشهد مناطق إقليم الجزيرة تطورًا وتوسعًا في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، بعد الدعم الذي أولته الإدارة الذاتية للاقتصاد المجتمعي، وهذين القطاعين اللذين يشكلان عماد اقتصاد المنطقة ضمنًا.

إذ أن حكومة دمشق كانت قد أذاقت أهالي هذه المنطقة الأمرّين قبيل عام 2011، نتيجة الحصار التجاري الذي فرضته، فضلًا عن عدم منحها الرخص من أجل بناء المعامل وافتتاح المداجن والمشاريع الاقتصادية على اختلافها.

ومع إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية عام 2014 وتشجيعها على الاكتفاء الذاتي ودعمها للاقتصاد المجتمعي والكومينالي، شهدت المنطقة انفتاحًا في المجال الاقتصادي، ما دفع الأهالي إلى افتتاح المشاريع والاعتماد على إنتاجهم المحلي.

وفي هذا الإطار، شهدت تربية الدواجن في ناحية تربه سبيه، تطورًا ملحوظًا، إذ تجاوز عدد المداجن الـ 15، الأمر الذي جعلها كفيلة بسد حاجة المنطقة من لحم الدجاج.

وكان أهالي المنطقة يعتمدون على الدجاج المستورد من الداخل السوري أو الخارج قبيل 2011، فيما يعتمدون اليوم على الإنتاج المحلي.

ويقول فرج عتي، وهو صاحب مدجنتين في ناحية تربه سبيه، إن عدد المداجن زاد خلال العامين المنصرمين، الأمر كان الذي له آثار إيجابية على صعيد دعم الاقتصاد المحلي وسد حاجات السوق من اللحوم، فضلًا عن أنها مورد اجتماعي.

ولكن تربية الدواجن تعاني من بعض الصعوبات في تأمين المواد الأولية، على الرغم من إقدام الإدارة الذاتية على خطوات مهمة في مجال تأمين العلف الأولي للصيصان وزيادة كمية زراعة الذرة الصفراء إلا أنها ما تزال غير كافية لسد حاجة السوق.

حيث إن هذا الارتفاع يحول دون بيع اللحم بأسعار تتناسب ومدخول الأهالي، إذ يباع كيلو لحم الفروج بمبلغ قدره 5000 ليرة سورية.

ويرى عتي أن المداجن لم تصل إلى سد حاجة السوق بشكل كامل، ويعزي السبب إلى ارتفاع أسعار العلف والصيصان.

ولكنه يقدّم الحل أيضًا، إذ يقول: "الحل يكمن في جلب الدجاجة البيّاضة (أميات) وفقس البيض داخليًّا وزيادة رقعة الأرض المزروعة بالذرة البيضاء التي يتم اعتمادها كعلف بدائي للصيصان".

وعن الخطوات التي قدمتها الإدارة الذاتية لمربي الدواجن، يقول عتي "شجعت الإدارة على زراعة الذرة الصفراء وإنشاء معمل زيت من أجل إنتاج العلف البدائي".

ويتوقع فرج عتي تطور مجال تربية الدواجن خلال الفترة القادمة والاعتماد عليها بشكل أساس في الإنتاج المحلي.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً