​​​​​​​المباحثات الليبية.. اللجنة العسكرية تتقدم وهيمنة الإخوان تعرقل السياسية

أكد الكاتب المصري محمد أبو الفضل أن التقدم في المباحثات العسكرية الليبية في وقت تفشل فيه المباحثات السياسية يعود إلى أن اللجنة العسكرية تخلو من هيمنة الإخوان، على عكس ما حصل في اجتماعات تونس.

وحققت اللجنة العسكرية الليبية المعروفة بـ(5 + 5)، وتسمى حاليًّا لجنة “العشرة”، تقدمًا لافتًا في القضايا التي تطرقت إليها لتجاوز الكثير من الإشكاليات الأمنية، بينما تواجه نظيرتها السياسية عثرات وعراقيل ومطبات متعددة ربما تحول دون استكمال المؤشرات الإيجابية التي لاحت في بدايات ملتقى تونس للحل السياسي مؤخرًا.

وفي الوقت الذي تعوّل فيه دوائر سياسية عدة على بلورة تفاهمات الأولى في صورة عملية على الأرض، تشير فيه إلى أن مخرجات ملتقى تونس أصبحت في مهب الريح، إذا وافق مجلس الأمن الدولي على ترشيح الأمم المتحدة للدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف كرئيس لبعثتها للدعم في ليبيا.

ويوضح الكاتب المصري محمد أبو الفضل، في حديث لصحيفة العرب، أسباب نجاح اللجنة العسكرية قائلًا: "خلع أعضاء اللجنة كل الانتماءات الضيقة، وأبقوا على الانتماء لشرف الجندية، ما مكّنهم من تخطي الكثير من المشكلات، وسهّل مهمة التفاهم حول تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل جديًّا على خروج المرتزقة من البلاد ورفع أيدي الجهات التي تقف خلفهم، والتفكير في حلول واقعية للتعامل مع مشكلة الميليشيات، والعمل على هيكلة وتوحيد مؤسسة وطنية تؤدي دورًا مهمًّا في حفظ الأمن والاستقرار".

وأضاف: "تكمن ميزة لجنة العشرة في أنها خالية من ممثلي التيار الإسلامي، وهي العقدة التي جعلت اللجنة السياسية لم تحقق التقدم المرجو، ولن تصل إليه في المدى المنظور، فقد خلا الجيش الليبي من وجود منتسبين إليه من جماعة الإخوان، أو أي من التيارات المتشددة، حيث تأسس قبل عقود على أساس وطني، وهذه واحدة من نقاط التفوق المهمة التي أدت إلى تسريع وتيرة التفاهم بين أعضاء اللجنة العسكرية، فلا عباءة قبلية أو ولاء سياسيًّا، وشعارهم وحدة واستقرار الدولة الليبية".

وحول فشل الاجتماعات السياسية قال أبو الفضل: "خضعت اللجنة السياسية لشد وجذب كبيرين، ومحاولات مضنية لضبط الأمور بما يجعلها فضفاضة وبعيدة عن الحسم، كي يمكن أن تتحكم السلطة السياسية في أركان الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية بشقيها العسكري والشرطي، وعكس النقاش الطويل حول مهام رئيس كل من الحكومة والمجلس الرئاسي هذا الجانب، حيث تريد كل جهة فرض قبضتها على الجيش بشكل خاص، باعتباره القوة الرمزية للدولة".

(ي ح)

 


إقرأ أيضاً