​​​​​​​الكاتب منّان جعفر: الحزب الديمقراطي الكردستاني يشكل عقبة أمام أي ثورة كردية

أشار الكاتب منّان جعفر إلى أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني شكّل عبر التاريخ عقبةً تعرقل محاولات اندلاع أي ثورةٍ كردية، وإلى أنّه ينفّذ الآن مخططاتٍ مشتركة لإبادة الشعب الكردستاني. كما لفت إلى أن المجلس الوطني الكردستاني ينظر للهجمات التركية وكأنّها عملية تحرير وقال: "على الشعب الكردستاني تحديد موقفه في هذه المرحلة، فمصيرنا يُسطّر الآن".

تستمر هجمات دولة الاحتلال التركي على باشور كردستان ومناطق الدفاع المشروع بمشاركة من الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقد أعلنت قوات الدفاع الشعبي عبر بيان أصدرته قبل أيام عن مقتل 985 من جيش الاحتلال التركي بينهم ضابطين رفيعي المستوى وذلك خلال 744 عمليةً نفّذتها القوات على مدى شهرين.  وتشير هذه الأرقام على أنّه رغم كل هجمات الإبادة العنيفة إلّا أنّ القوات تخوض مقاومةً لا مثيل لها.

سلك الحزب الديمقراطي الكردستاني عبر مشاركته في الحرب مع قواته الخاصة نهجاً واضحاً لصالح الدولة التركية المحتلة. فقد تصاعدت حدّة نشاطه هذا العام مقارنة بالعام الفائت. ومن جهةٍ أخرى، تستمر تهديدات الدولة التركية وهجماتها على شمال وشرق سوريا، ومقابل هذا لا يعتبر المجلس الوطني الكردي السوري الذي يعدّ فرعاً للحزب الديمقراطي الكردستاني في روج آفا في تصريحاته أنّ الدولة التركية هي دولة احتلال، كما أنّه يلتزم الصمت حيال ما تقوم به نائياً بنفسه حتّى عن القيام بعمل احتجاجيٍ واحد ضد الجرائم التي ترتكبها.

عبّر العديد من المثقفين والكتّاب في كردستان عن سخطهم حيال الوضع الحالي وقاموا بتحليله.  الكاتب الكردي منّان جعفر تحدّث إلى وكالتنا حول هذا الموضوع.

أكّد منان جعفر على أنّ دولة الاحتلال التركي تسعى إلى القضاء على كريلا قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرّة- ستار والحفاظ على سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني لتنفيذ جميع استراتيجياتها وتوجيهاتها.

وقال جعفر: "في الواقع لا يمكن القول اليوم إنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني هو حزبٌ كردي ويمثّل كردستان، فهو حزبٌ قائم على تحقيق أهداف كلّ من عائلة البرزاني والدولة التركية. لأنّ تاريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني حافلٌ بممارسات القضاء على المنجزات الكردية في باكور وروجهلات، ولا تزال هذه الممارسات تستمر حتّى الأن".

وأشار جعفر خلال حديثه إلى منع الحزب الديمقراطي الكردستاني قيام أي ثورة من قبل حزب العمال الكردستاني وتابع قائلاً: "عندما أراد حزب العمال الكردستاني بدء ثورةٍ عسكريّةٍ عام 1982 تدخّل الحزب الديمقراطي الكردستاني بخطّته وسعى لعدم اندلاع هذه الثورة. لكن بعد ذلك أطلق حزب العمال الكردستاني بقيادة الشهيد الخالد، عكيد (معصوم قورقماز) قفزة الـ 15 من آب. إلّا أنّه سبق ذلك محاولات عديدة عرقلها الحزب الديمقراطي الكردستاني".

يحلّل القائد عبدالله أوجلان قفزة الـ 15 من آب بهذا الشكل: "إنّ هذه الحرب ليست حرباً عسكريةً فحسب، بل هي في الوقت ذاته حرب حياة. إنّها تجدّد الحياة، المجتمع، الروح، العقل والسياسة. لم تعد الكرديّة كما كانت عليه في السابق. إنّ الكرديّة التي أنشأناها هي كردية حيّة بالكامل. وحتّى لو فني كل شيء فنحن من سنحيا حتّى النهاية. إنّ الحياة التي نعيشها داخل منظمتنا هي عظيمةٌ لهذه الدرجة".

'مهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الوقوف بوجه تحرير كردستان'

وأشار جعفر إلى أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تجاوز مرحلة التواطؤ وأصبح مشاركاً في هجمات الإبادة وتابع قائلاً: "ينفّذ مخططاتٍ مشتركة لإبادة الشعب الكردي، لأنّه إذا أسفرت هذه المشاركة وهجمات الإبادة عن القضاء على الكريلا فإنّ الدولة التركية ستحتلّ باشور كردستان علنيّاً وستبقي فقط على بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني كموظفين لديها لاستخدامهم بما يتماشى مع توجيهاتها. وستحوّل اسم باشور لشمال العراق".  

ولفت منان جعفر خلال حديثه الانتباه إلى الدعوات التي وجّهتها منظومة المجتمع الكردستاني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني قائلاً: "قبل هذه الخطوات الأخيرة التي اتّخذها الديمقراطي الكردستاني وجّهت إليه منظومة المجتمع الكردستاني العديد من الدعوات للتراجع عن الخيانة. لم تعد ممارسات الديمقراطي الكردستاني عبارةً عن خيانةٍ فحسب، فقد تخطّت الخيانة والتاريخ سوف يلعنه".

وأضاف منّان جعفر: "إنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني عبارةٌ عن أداة بيد أجهزة الاستخبارات التركية (MÎT)، ويمكن القول فليغيّر اسمه إلى’ حزب الديكتاتور التركي ‘ إذ لم يبق منها سوى الاسم، أمّا جوهر عمله وما يصدر عنه فهو ضد تحرير الأمة الكردستانية. إنّ الديمقراطي الكردستاني عبر التاريخ متورّطٌ في استشهاد قاسملو أيضاً، هذا التاريخ لن يضيع". 

'فليقم الحزب الديمقراطي الكردستاني بإزالة صفة الكردستاني من اسمه'

ذكر منّان جعفر أنّ انسحاب قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال أثناء هجمات داعش قد كشف أنّها تخدم دولة الاحتلال التركي وتابع قائلاً: "للأسف فإنّ هذا ليس دور البيشمركة، البيشمركة هم أولئك القادرون على الدفاع عن مصالح الشعب الكردستاني والحفاظ عليها وليس أولئك الذين يقتلون هذا الشعب. يشارك الديمقراطي الكردستاني اليوم بكل قوته في تنفيذ مخطط الإمبراطورية العثمانية والميثاق الملّي، وهو يشارك في جميع المؤتمرات في تركيا فقط للوقوف بوجه تحرير الأمة الكردستانية".

وتابع جعفر حديثه قائلاً: "بعد كل هذه الانتهاكات ينبغي عقد المؤتمر الكردستاني بدون الحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ لا يمكننا الاجتماع مع حزبٍ يشارك في هجمات إبادة الشعب الكردي، وليقم بإزالة صفة الكردستاني من اسمه".

'يعتبر المجلس الوطني الكردي السوري الهجمات التركية تحريراً لروج آفا'

وأشار منّان جعفر خلال حديثه إلى أنّه بعد عامين من الحوار الكردي فإنّ أحزاب المجلس الوطني الكردي السوري في روج آفا تقوم بالانسحاب بحجج مختلفة. وأكّد على أنّهم ينفّذون توجيهات أجهزة الاستخبارات التركية المستبدة في روج آفا وتابع قائلاً: "مؤخراً تم إنهاء كل الحجج التي كانوا يتحججون بها، كانوا يقولون أنّ لديهم معتقلون في السجون، وهؤلاء المعتقلون الذين يتحدثون عنهم كانوا يسعون لزعزعة أمان واستقرار المنطقة من خلال التفجيرات. قبل احتلال عفرين كان المجلس الوطني الكردي السوري يقوم بإعداد القنابل في مكاتبه أمام أنظارنا".

وذكر منّان جعفر أنّ المجلس الوطني الكردستاني يعتبر هجمات دولة الاحتلال التركي تحريراً لروج آفا وأضاف قائلاً: "أليس من المعيب أن يقول المدعو آزاد عثمان الموجود في عفرين والذي يعتبر نفسه كردياً؛ يجب تحرير تل رفعت ومنبج ومناطق شمال وشرق سوريا أي ينبغي احتلالها، يقولها بالكرديّة وعلى فضائية روداوو".

وحول هذه المرحلة دعا منّان جعفر الشعب الكردستاني، والمثقفين، والفنانين، والكتّاب والوطنيين إلى تحديد موقفهم في هذه المرحلة الحسّاسة واختتم حديثه قائلاً: "إنّ مصيرنا يُسطّر الآن، إن لم نحصل على حقوقنا ككرد في هذا القرن فسوف نخسر كل منجزاتنا في القرن القادم".

(ر)

ANHA


إقرأ أيضاً