​​​​​​​الجهات المختصة في الطبقة ودير الزور تتخذ حزمة إجراءات احترازية لموسم الحصاد

تلافياً للحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات في عموم شمال وشرق سورية العام الماضي، اتخذت الجهات المختصة في كل من الطبقة ودير الزور حزمة من الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على محاصيل المواطنين وحمايتها من أي حريق محتمل.

في الطبقة توقع الرئيس المشترك للجنة الاقتصاد في منطقة الطبقة انخفاض معدلات الإنتاج للموسم الزراعي الحالي 2019-2020 مرجعاً ذلك إلى معدلات هطول الأمطار المنخفضة مقارنة بالعام الماضي، في الوقت الذي اتخذت فيه اللجنة عدة إجراءات احترازية لتفادي انتشار الحرائق كما العام الماضي.

وحول الإجراءات الحالية للجنة الاقتصاد التي تنضوي تحتها "مديرية الزراعة، شركة تطوير المجتمع الزراعي، اتحاد الفلاحين" تحدث الرئيس المشترك للّجنة أحمد سليمان عن الوضع الحالي للموسم الزراعي، وما اتخذته اللجنة من تدابير وتعليمات أصدرتها في السياق ذاته.

واستهل سليمان حديثه بما وصفه بـ "الأنباء غير المبشرة" للموسم الزراعي الحالي والذي يتوقع انخفاضاً حاداً من ناحية كميات الإنتاج الموسمية التي تأثرت بشكل كلي بكمية الامطار الشحيحة لهذه العام والتي انعكست بشكل سلبي واضح على المساحات الزراعية لمحصولي القمح والشعير.

وبالانتقال إلى التوجيهات والتعليمات التي صدرت عن اللجنة شدّد السليمان في معرض حديثه على "ضرورة تقيد الفلاحين ومالكي الحصادات بالتعليمات التي نصت عليها التعاميم الصادرة عن لجنة الاقتصاد بخصوص موسم الحصاد، كضرورة فصل الأراضي الزراعية المتاخمة لبعضها، وإزالة الأعشاب اليابسة التي تساهم اليوم بشكل كبير في تنامي الحرائق، خصوصاً في ظل الظروف الجوية الراهنة، إلى جانب التزام مالكي الحصادات بتركيب جهاز إطفاء وحاميات للعوادم الخارجية تجنباً لأي شرارة قد تصدر عنها".

وشهد الموسم الزراعي للعام الفائت عشرات الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من المحاصيل الزراعية في ريف منطقة الطبقة الشمالي الغربي في قرى "المحمودلي، هداج، الطركة" بمساحة تجاوزت الـ 25 ألف دونم، حيث صنفتها لجنة الاقتصاد آنذاك بالحرائق الـ "كارثية".

ولفت السليمان إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً موسعاً بمشاركة "لجنة الإدارة المحلية والبلديات، مجلس الطبقة المدني، منظومة المجتمع المدني"، وتمخض عن هذا الاجتماع رسم خطة واضحة للموسم الحالي من جانب الأسعار، وآلية الاستلام والمهام التي تقع على عاتق البلديات من توفير التراكسات والتأكد من جاهزية فوج الإطفاء وإحداث نقاط في الأيام القادمة.

ومن التدابير الجديدة للعام الحالي والتي يتخذها أصحاب الحصادات بناءً على التعليمات الصادرة من لجنة الاقتصاد هي " توفير خزان مياه مرافق للحصادة لتدارك أي حريق قد يحدث، تأمين جرار مجهز بسكة حراثة لفصل الأراضي الزراعية في حال نشوب حريق".

وأنهى السليمان حديثه بالتطرق الى أعمال اللجنة بصدد استقبال وتخزين الموسم الحالي، "أنهى مكتب الصوامع والحبوب في مديرية الزراعة أعمال تأهيل صوامع البوعاصي 20 كم غرب الطبقة، والتأكد من الجاهزية التامة للصومعة الاسمنتية لتخزين الموسم الحالي، وتصل السعة التخزينية لهذه الصومعة إلى 90 ألف طن".

وفي وقت سابق حددت لجنة الاقتصاد في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة أسعار الشراء بالنسبة لمحصولي القمح والشعير، وذلك ضمن تعميم وضحت فيه  كافة بنود الشراء وفق نوع المحصول والفائدة، علاوة عن تخصيص كميات من مادة المحروقات لأصحاب الحصادات التي ستعمل في المنطقة والتي وصل عددها إلى 92 حصادة، وفق مكتب التراخيص في مديرية الزارعة.

وفي دير الزور شكل مجلسها المدني خلية لذات الغرض اتخذت أيضاً مجموعة من الإجراءات الاحترازية بغية مكافحة أي حريق محتمل في مهده، قبل أن ينتقل ويتوسع وهي ذات الإجراءات المتخذة في كافة مناطق شمال وشرق سورية.

 كما عمدت لجنة الزراعة في مجلس دير الزور المدني بالتعاون مع بلديات الشعب وفوج الإطفاء الى تشكيل 20 وحدة عاملة في الميدان وكل وحدة مؤلفة من 5 أشخاص مرفقين بسيارة إطفاء على أهبة الاستعداد على مدى الـ 24 ساعة خلال فترة الحصاد.

كما يرافق سيارة الإطفاء جرار زراعي مزود بسكة لعزل الأراضي الزراعية في حال نشوب حريق وصهريج احتياطي للمياه والتعاقد مع أصحاب الآبار الإرتوازية، بالإضافة إلى الراصد الذي تتمحور مهمته حول مراقبة الأراضي الزراعية من خلال الجولات الاستطلاعية التي يقوم بها ضمن الأراضي الزراعية والإبلاغ عن أي حريق ممكن حدوثه وتداركه بشكل سريع.

ويتم توزيع وحدات الإطفاء على عدة مراكز في الريفين الغربي والشرقي وهي:

الريف الشرقي: مركز أبو خشب، جروان، الصور، رويشد، هجين والشحيل، وفي الريف الغربي تتوزع المراكز على الكسرة، الجزرة، البصيرة، طيانة وأبو حمام.

قائد فوج الإطفاء في دير الزور محمد فاضل الحسين أكد أن فوج الإطفاء على أتم الجاهزية لحماية الموسم الحالي مضيفاً إن فوج الإطفاء قد خصص خطاً ساخناً للطوارئ للاتصال في حال نشوب أي حريق.

كما أشار الرئيس المشترك لبلدية الشعب في أبو خشب جاسم الطباش إلى أنه تم التنسيق مع الأهالي عن طريق المجالس المحلية ودور الشعب، مع التشديد على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية من جانب الفلاحين وأصحاب المحاصيل لفصل الأراضي الزراعية وحراثة جوانب الطرق وإزالة الأعشاب عن جنباتها.

كما ناشد جاسم الطباش الأهالي بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي والإبلاغ عن أي مشتبه به يحاول إشعال الحرائق كما في العام الماضي، منوهاً إلى أن الجهات المختصة بادرت خلال وقت سابق إلى توزيع البروشورات والملصقات التحذيرية لكل عوامل ومسببات الحرائق تلافياً للوقوع فيها، كرمي أعقاب السجائر على الأراضي المزروعة.

والجدير بالذكر أن الجهات المختصة المتمثل بلجنة الاقتصاد وفوج الإطفاء في الرقة اعتمدت ذات الإجراءات التي اتخذت في عموم شمال وشرق سورية.

)

ANHA


إقرأ أيضاً