​​​​​​​الإدارة الذاتية باشرت باتخاذ عدّة تدابير للتخفيف من تداعيات قانون قيصر

كثفت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من إجراءاتها للتخفيف من تبعات قانون قيصر، عبر تطوير المشاريع الصغيرة، والبدء بفتح المؤسسات الاستهلاكية لبيع المواد بسعر التكلفة، بهدف خلق نوع من التوازن في الأسواق والحد من الاحتكار، وزيادة مستحقات الأفران.

مع دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ في سوريا حدثت أزمة اقتصادية كبيرة، وانهارت الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، ووصل سعر صرف الدولار الواحد إلى أكثر من 3 آلاف ليرة سورية.

وقانون قيصر هو مجموعة من العقوبات فرضتها واشنطن على الحكومة السورية بهدف وقف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة بشار الأسد، وتنص هذه العقوبات على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على الحكومة السورية والشركات المتعاونة معها، كما تستهدف كيانات إيرانية وروسية.

وعلى الرغم من أن العقوبات تستهدف رؤوس الحكومة السورية، ألا أنها خلقت أزمة اقتصادية تأثر بها الشعب السورية، ومناطق شمال وشرق سوريا.

ولتخفيف تداعيات قانون قصير الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران، اتخذت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا العديد من التدابير والإجراءات للحد من تأثيراتها، والخروج بأقل الخسائر الممكنة من تبعاته، وشكلت خلية أزمة مهامها البحث عن كيفية دعم المشاريع وبشكل خاص الزراعية، وشراء محصول القمح بـ 17 سنتًا، ورفع أجور العاملين في دوائر الإدارة الذاتية بشكل يتناسب مع دخل الفرد.

البدء بافتتاح المؤسسات الاستهلاكية

وتعمل الآن الإدارة الذاتية بكل طاقتها لتخفيف تبعات قانون قيصر، وأوضح في هذا الصدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس وعضو خلية الأزمة، أن جميع القرارات التي اتخذتها الإدارة الذاتية حتى الآن هي على أساس كيفية تقديم المساعدة، والدعم الكافي للأهالي لتأمين الاحتياجات الحياتية الأساسية.

وكشف طلعت يونس لوكالتنا أن الإدارة الذاتية أنهت دراسة مشروع فتح المؤسسات الاستهلاكية للمواد الغذائية، والبدء بفتحها في كافة مدن ومناطق إقليم الجزيرة كمرحلة أولية، وفي المرحلة الثانية سيتم فتح المؤسسات الاستهلاكية في البلدات أيضًا.

وبدأت الإدارة الذاتية بافتتاح المؤسسات الاستهلاكية في نواحي عامودا وديرك والدرباسية وتسعى الآن إلى افتتاح مراكز أخرى في باقي المدن والنواحي ضمن الإقليم، وهذه المؤسسات ستكون مرتبطة بشكل مباشر مع الإدارة الذاتية التي ستقوم بتأمين كافة المواد والسلع اللازمة وبسعر التكلفة، لإقامة نوع من التوازن في السوق، ومنع التجار من احتكار السلع واستغلال الأزمة الاقتصادية.

ونوه يونس أن افتتاح المؤسسات الاستهلاكية سوف يساعد الأهالي على تأمين احتياجاتهم اليومية وبأسعار منخفضة. وأشار أيضًا إلى أن الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة تبذل جهودًا لتحسين جودة مادة الخبز في ظل الأزمة الاقتصادية وزيادة مستحقات الأفران من مادة الطحين وافتتاح أفران جديدة، والبقاء على سعر مادة الخبز كما هو الآن مئتي ل.س للربطة الواحدة.

مشاريع مؤقتة لحل مشكلة الكهرباء

طلعت يونس أشار إلى وضع مشاريع بديلة ومؤقتة لتلافي مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بالاعتماد على المولدات، وأكد: "سيتم الإشراف على مولدات الكهرباء من قبل لجان البلديات ومجالس المدن، ومكتب الطاقة بتقديم الدعم الكافي لأصحاب المولدات لعدم انقطاع الكهرباء ومراقبة تسعيرتها".

وتعد مشكلة الكهرباء إحدى المشكلات الأساسية في مناطق شمال وشرق وسوريا نتيجة تخفيض دولة الاحتلال التركي نسبة المياه في نهر الفرات الذي يغذي المنطقة بالتيار الكهربائي، ويؤكد طلعت يونس: "نعاني من نقص في التيار الكهربائي نتيجة انخفاض منسوب مياه سد الفرت الذي يغذي المنطقة بالطاقة الكهربائية".

وبيّن طلعت يونس أن الإدارة الذاتية تسعى إلى الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لتخفيف تداعيات قانون قيصر، وعدم الاعتماد على الاستيراد، عبر دعم المستثمرين لتطوير المشاريع الصغيرة وخاصة في مجال الثروة الحيوانية والزراعية.  وشدد على ضرورة استثمار الأراضي الزراعية بشكل جيد.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً