​​​​​​​الإدارة الذاتية المحاصرة من جميع الجهات تحتضن نحو مليون نازح ولاجئ ومهجّر

تتحمّل الإدارة الذاتية عبء نحو مليون نازح، ضمن 16مخيماً رسمياً وعشرات المخيمات العشوائية ومراكز الإيواء، في شمال وشرق سوريا، في ظل إغلاق المعابر والهجمات التركية على المنطقة.

ما تزال الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، على الرغم من الحصار المفروض عليها من جميع الجهات، تتحمّل عبء نحو مليون نازح ولاجئ.

في لقاء لوكالتنا معه، قال رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد "لدينا عدد كبير من المخيمات، إلى جانب مئات الآلاف من النازحين الموجودين في المنطقة، والذين نزحوا؛ نتيجة المعارك التي دارت بين قوات حكومة دمشق والمجموعات "الإرهابية"، إلى جانب تدمير البنية التحتية في المنطقة نتيجة المعارك مع مرتزقة داعش".

أوضح أحمد "كما أن هناك مهجّرون جراء بطش جيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة المرتبطة به، من الشهباء ورأس العين وعفرين وتل أبيض، إلى جانب النازحين السوريين الذين جاؤوا من الضفة الغربية لنهر الفرات، ومنهم من الداخل السوري، إلى جانب ما يقارب 30 ألفاً من اللاجئين العراقيين و10 آلاف من أسر مرتزقة داعش، موزعين على مخيمي الهول وروج".

وبيّن أحمد أن "عدد المهجّرين من مدينة عفرين المحتلة يقارب 400 ألف مهجّر، موجودون الآن ضمن مخيمات ومراكز إيواء ضمن منطقة الشهباء، وتم إنشاء 5 مخيمات من قبل الإدارة الذاتية لهم (الشهباء وسردم وبرخدان والعودة وعفرين)، بالإضافة إلى توجه قسم منهم إلى حي الأشرفية والشيخ مقصود والقسم الثالث توجه إلى الرقة والطبقة والجزيرة".

مكملاً "كما أن هناك 300 ألف مهجر من مناطق رأس العين وتل أبيض، وتم إنشاء 3 مخيمات في مقاطعة الحسكة وضواحيها، (مخيم واشو كاني وسري كانيه ومخيم نوروز) بالإضافة إلى إنشاء مخيم تل السمن لمهجّري تل أبيض في ريف الرقة الشمالي".

لافتاً "أن عدد القاطنين في مخيمات شمال وشرق سوريا نحو مليون شخص، بينهم أسر مرتزقة داعش ولاجئون من دولة العراق".

مضيفاً "يوجد أكثر من 100 مخيم عشوائي، تنتشر في الرقة ومنبج ودير الزور، 58 منها في ريف الرقة".

مبيناً "أن غالبية النازحين في المخيمات العشوائية هم من مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى نازحين من مدينة إدلب التي تقع تحت سيطرة جبهة النصرة، وريف حلب الخاضعة لمرتزقة الاحتلال التركي.

نعمل من أجل عودة النازحين طوعاً إلى مناطقهم

قائلاً "نحن نعمل من أجل عودة هؤلاء النازحين طوعاً إلى مناطقهم التي نزحوا منها، ولكن مع الأسف لم تكن هناك استجابة من قبل حكومة دمشق، ولا حتى المنظمات الدولية لتضمن لهم عودة آمنة وكريمة.

أوضح أحمد "أن الطاقة الاستيعابية لدى لإدارة الذاتية لإيواء النازحين محدودة، إذ ليست لديها الإمكانات، في ظل تقاعس المنظمات والأمم المتحدة في دعمها ودعم النازحين، وفي حال فتحت الإدارة أبوابها أمام النازحين فسيكون هناك عدد كبير ممن يرغبون في العيش في مناطقها".

وقال "عدد المخيمات الرسمية التي تديرها الإدارة الذاتية 16مخيماً، موزعة على الأقاليم في مناطق الإدارة الذاتية، 6 مخيمات في الجزيرة، و1 في الرقة، و1 في الطبقة، و2 في منبج و1 في دير الزور، و5 في الشهباء".

 مضيفاً "بكل أسف لا تعترف الأمم المتحدة إلا بـ 5 مخيمات رسمية، وباقي المخيمات حتى الآن، لم تدخلها الأمم المتحدة أو المنظمات الشريكة معها".

التهديدات التركية وإغلاق المعابر تزيد معاناة النازحين

مشيراً "إلى إغلاق معبر اليعربية (تل كوجر) الذي كانت تدخل عبره المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، وأُغلق من قبل مجلس الأمن عام 2018، وحتى الآن لم يصدر أي قرار بفتحه، وهذا يشكل عبئاً كبيراً تحمله الإدارة الذاتية في ظل غياب الدعم".

ونوّه "إلى تقاعس المنظمات الإنسانية، وخاصة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، وتوقف معظم برامج الدعم والمساعدات التي كانت تُقدّم من قبل الأمم المتحدة والمنظمات العاملة معها".

لافتاً "إلى الظروف الحالية والهجمات الجوية والبرية للاحتلال التركي وخلايا مرتزقة داعش، وخاصة في مخيم الهول، ما يشكل خطراً وصعوبة في عمل الإدارة الذاتية والمنظمات الإنسانية".

وقال أحمد عن أعداد النازحين "يوجد في مناطق ومدن الإدارة الذاتية إلى جانب عشرات المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف الرقة ودير الزور ومنبج ومراكز الإيواء في الجزيرة ما يقارب المليون نسمة، كل هؤلاء محرومون من الخدمات والمساعدات الإنسانية".

على الدول استعادة رعاياها

وطالب أحمد الدول التي لها رعايا في المخيمات الموجودة في المنطقة، باستعادتها؛ لتخفيف العبء عن الإدارة الذاتية "علقت دولة العراق استعادة رعاياها في الفترة الماضية؛ لأسباب داخل الحكومة العراقية".

واختتم رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد حديثه، بالتأكيد على "أن الإدارة الذاتية ستقدم الخدمات والدعم للمهجّرين والنازحين بكل الإمكانات المتاحة"، مطالباً الأمم المتحدة والتحالف الدولي "بتقديم المساعدات للمخيمات ومراكز الإيواء".

(ل م)

ANHA


إقرأ أيضاً