​​​​​​​الدكتور زناتي: على النظام السوري النظر إلى اتفاق مسد والإرادة الشعبية بجدية

قال أستاذ التاريخ والفكر السياسي في جامعة الإسكندرية، الدكتور جلال زناتي، إن على "النظام السوري" النظر إلى الاتفاق الموقع بين مسد وحزب الإرادة الشعبية، لأن "رؤيته المحدودة لحزبه، جعلت من سوريا مسرحًا للقوى الدولية الداعمة للإرهاب مثل تركيا"، واصفًا الاتفاق بـ "المحافظ على وحدة الشعوب والأراضي السورية".

شهدت الساحة السورية في 31 آب/أغسطس المنصرم، توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية من منصة موسكو العاصمة الروسية، والتقى بعدها الجانبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار دمشق في الـ 6 من أيلول/سبتمبر الجاري ضمن وفد ورسي رفيع التقى فيها بشار الأسد ومسؤولي الحكومة.

وفي هذا السياق، يرى أستاذ التاريخ والفكر السياسي في جامعة الإسكندرية، الدكتور جلال زناتي، أن الاتفاق بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية ولقاء الوفدين بـ"لافروف"، هو "تحول جزئي" في الموقف الروسي لفتح بوابة سياسية لها في التواصل مع مسد، رغم مساندتها لنظام بشار الأسد، وذلك لإدراج مسد في "الحوار الوطني السوري"، معتبرًا ذلك بـ "الخطوة الجيدة".

وجاءت زيارة وفد مسد للعاصمة الروسية موسكو بحسب مسؤوليها بناء على طلب الخارجية الروسية، وتم هناك توقيع مذكرة تفاهم بين مسد وحزب الإرادة الشعبية، تضمنت العديد من النقاط أهمها اللامركزية في نظام الحكم، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

ووصف الدكتور زناتي، ما تم تداوله إعلاميًّا من تصريحات روسية وتصريحات مسؤولي مسد سواء خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في موسكو أثناء توقيع مذكرة التفاهم، أو بعده، بأنها "ممتازة" لأنها "تأكيد على وحدة الشعوب السورية وأراضيها ضد الأطماع والتدخلات الخارجية".

ويعتقد الدكتور زناتي بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار دمشق ضمن الوفد الروسي في الـ 6 من أيلول/سبتمبر الجاري، "حمل توصيات من بوتين للأسد" بضرورة الانفتاح على مجلس سوريا الديمقراطية وبشكل أكثر مرونة.

وتابع الدكتور زناتي قائلًا: "روسيا تؤدي اليوم دورًا سياسيًّا للحفاظ على مكاسبها التي حققتها على الأرض بانحسار الدور الأمريكي ولو جزئيًّا في سوريا".

وأضاف "أعتقد الطرح الذي تم هو المناسب في سوريا في مركزية الإدارة في الخارجية والاقتصاد ولامركزية الإدارة المحلية مثل نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لأنه أفضل نموذج يحقق طموح ووحدة سوريا ويمنع التدخلات الخارجية ويحقق طموح كافة شعوب ومكونات الشعب السوري".

وأكد الدكتور زناتي على ضرورة تخلي الحكومة السورية عن تعنتها، وقال مختتمًا حديثه: "على نظام بشار الأسد النظر بعين الاعتبار لهذا الاتفاق لأن رؤيته المحدودة لحزبه وأقليته الدينية خلال هذه الأزمة، جعلت من سوريا مسرحًا للقوى الدولية المتصارعة لصالح أهدافها الجيوستراتيجية، مما تسبب في السماح للإرهاب والدول الراعية له مثل تركيا باحتلال أجزاء من الأراضي السورية".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً