​​​​​​​الأمن والاستقرار في منبج يوفران حركة نهوض عمراني كبير

بعد مرور 4 سنوات على تحرير منبج وريفها من مرتزقة داعش، تشهد مدينة منبج في الفترة الأخيرة حركة نهوض عمراني كبير يرجعه الكثيرون إلى توفر الأمن والاستقرار في المدينة التي عانت على يد داعش لأعوام.

تشهد مدينة منبج منذ مطلع صيف هذا العام حركة نهوضًا عمرانيًّا كبيرًا لم تشهده المدينة منذ أعوام عدة، وذلك بسبب توفر عوامل عدة ساعدت على ازدهار حركة البناء.

ودخلت المدينة مرحلة الاستقرار بعد تحريرها من داعش في آب/أغسطس عام 2016، وذلك بعد أعوام من تعاقب المجموعات المسلحة والمرتزقة على حكم المدينة التي غادرتها الحكومة السورية بعد أشهر من بدء الأزمة في البلاد.

ورغم محاولات جهات عدة زعزعة هذا الاستقرار من خلال بناء شبكات استخباراتية مهمتها بث الفتن واغتيال شخصيات من المدينة وتنفيذ التفجيرات، إلا أن جهود الإدارة المدنية وقوى الأمن الداخلي ومجلس منبج العسكري حالت دون تحقيق هذه الأهداف التي في الغالب تكون تركيا وراءها.

وباتت منبج عقب تحريرها وجهة مفضلة للنازحين الفارين من الحرب الدائرة في الجوار، إذ يسكن فيها مدنيون من المناطق التي تحتلها تركيا ومن إدلب ومناطق سورية أخرى تسيطر عليها الحكومة.

توفر الأمان أبرز عوامل النهوض العمراني

والتقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من الأهالي الذين أكدوا أن ازدهار حركة البناء في مدينة منبج يعود إلى توفر الأمن والاستقرار كعامل أساسي.

إضافة إلى توفر مواد البناء بالرغم من ارتفاع أسعارها بعد ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية.

ويبلغ سعر الكيس الواحد من الاسمنت حوالي 10 آلاف ليرة سورية، أما الطن الواحد من الحديد فيبلغ سعره حوالي مليون و200 ألف.

يقول الرئيس المشترك لبلدية الشعب في مدينة منبج وريفها قاسم عبود المدينة تشهد حركة عمرانية كبيرة، وذلك لتوفر الأمن والاستقرار فيها.

وأضاف قاسم عبود أن البلدية قدمت كافة التسهيلات خلال السنوات الأربعة بعد التحرير، إذ جرى منح أكثر من 2000 رخصة بناء منذ عام 2017 وحتى منتصف شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

وأكد عبود أن بلدية الشعب تسعى جاهدة إلى تقديم أكبر قدر من التسهيلات للمواطنين، وأن الرسوم التي تؤخذ من صاحب الرخصة هي "رسوم رمزية".

غلاءٌ في الأسعار وتوفير لفرص العمل

وساهمت حركة البناء المزدهرة في منبج بتوفير فرص العمل لأبناء المدينة والريف والنازحين القادمين إليها من بقية المناطق السورية.

إذ تتراوح أجرة العمل اليومية للعاملين في قطاع البناء فيما بين 5000 إلى 8000 ليرة سورية.

ومن جانبه، يقول المواطن محمد الأحمد من أهالي مدينة منبج بأن "هناك حركة عمران نشطة في البلد وخاصة في هذه الفترة كون الجو يساعد على العمل والبناء".

وأكمل قائلًا "تتوفر مواد البناء بكثرة سواء الحديد أو الاسمنت في ظل توفر الأمن والأمان والاستقرار".

وأشار محمد الأحمد إلى أن هناك غلاء نوعًا ما في أسعار مواد البناء، لأنها مرتبطة بسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، وهو ما ساهم أيضًا في ارتفاع أجرة اليد العاملة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً