​​​​​​​الاحتلال التركي زاد من معاناة أسر تعيل أشخاصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة

يواجه قاطنو مخيم مُهجّري كري سبي، ممن يعيلون أشخاصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، مصاعب في تأمين مستلزماتهم الصحية في ظل ظروف التهجير، بسبب الاحتلال التركي، فيما تحاول الإدارة وحسب إمكاناتها تقديم المساعدة لهم.

تسبّب الاحتلال التركي عقب هجومه الأخير الذي شنه في الـ 9 من شهر تشرين الاول من العام الماضي بتهجير أكثر من 100 ألف مواطن من مقاطعة كري سبي/ تل أبيض وريفها، حيث قام باحتلال مدنهم وقراهم ومصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم التي كانوا يعيلون أسرهم من إنتاجها.

واستقبل مجلس مقاطعة كري سبي في المخيم الذي أنشأه في الـ 22 من شهر تشرين الثاني من العام الماضي بالقرب من قرية تل السمن في ريف الرقة الشمالي 3531 من هؤلاء المُهجّرين، فيما يتوزع بقية المُهجّرين في مدن الرقة والطبقة وأريافهما.

وتعمل إدارة المخيم التابعة لمجلس مقاطعة كري سبي ضمن إمكاناتها على تأمين بعض ما يحتاجونه، من خبز ومياه وألبسة شتوية وسلل غذائية شهرية لكل أسرة، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل داخل المخيم بالتعاون والتنسيق مع المنظمات العاملة فيه.

ويوجد في المخيم أسر تعيل أشخاصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من شلل نصفي، أو ضمور دماغي، حيث تزداد معاناتهم، بعلاج مرضاهم على نفقتهم الخاصة، بالرغم من الأحوال المادية الصعبة التي يعيشونها المترافقة مع التهجير، وتجاهل المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم.

وتضطر هذه الأسر إلى بيع المساعدات الغذائية التي تأتيها لتأمين نفقات العلاج، وذلك بعد أن فقدت مصادر دخلها في مدنها وقراها التي هجّرها منها المحتل التركي.

مريم الأحمد، والدة الشاب حافظ المصاب بضمور في الدماغ، قالت إنهم وبعد فقدانهم مصدر دخلهم السابق (الزراعة) بعد تهجيرهم من مدينتهم كري سبي/ تل أبيض، يضطرون إلى بيع بعض ما تقدمه لهم الإدارة من مساعدات لتأمين مستلزمات وعلاج ابنهم، كون والده (65 عامًا) رجل مسن ولا يستطيع العمل.

وأكدت مريم أنه خلال فترة وجودهم في المخيم لم تقدم لهم المنظمات أي مساعدة، بالرغم من إجرائها أكثر من 10زيارات لخيمتهم.

وفي الصدد ذاته، أشارت حلوة السليمان والدة الطفلة إسراء إلى أن ابنتها تعاني من موجات كهربائية تصيب جسدها بشكل مستمر، مما يضطرهم لنقلها إلى مشافي مدن الرقة بشكل دائم وعلى نفقتهم الخاصة، وأن والدها لم يعد قادرًا على تحمّل نفقات علاجها المستمر، في ظل الأحوال المادية الصعبة التي يعيشونها في المخيم.

هذا ويبلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيم مُهجّري كري سبي بـ 91 مريضًا، وقد قدمت لهم هيئة الصحة في مقاطعة كوباني في الفترة الماضية 5 كراسي متحركة.

وبهذا الخصوص قال الإداري في مخيم مُهجّري كري سبي، علي العبو، إن المنظمات تطلب منهم إحصائيات بعدد المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم تقدم لهم أي مساعدة.

وختم العبو بأنهم يقومون بشكل دائم بتأمين فرص عمل لذويهم، لمساعدتهم في نفقات علاج مرضاهم في ظل الأحوال المادية التي يواجهونها في نزوحهم.

 (ج)

ANHA


إقرأ أيضاً