​​​​​​​الاغتصاب والقتل.. حدث اعتيادي في منطقة أردوغان "الآمنة"

في وقت يزعم رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، نيته إنشاء "منطقة آمنة" في المناطق السورية التي يحتلها، تشهد هذه المناطق جرائم قتل واغتصاب متكررة بحق النساء والأطفال ما يعطي صورة واضحة عن حجم المعاناة هناك. فأين "المنطقة الآمنة" وسط هذه الجرائم؟

يتضاعف معدل جرائم قتل واغتصاب النساء والأطفال من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة الممتدّة من جرابلس وحتّى مدينة إدلب شمال غرب سوريا ومنطقتي سري كانيه وكري سبي، وسط غياب تام للمجتمع الدولي عن هذه الجرائم.

وتعكس هذه الجرائم حقيقة ما تسمى "المنطقة الآمنة" التي يزعم رئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان إنشاءها في المناطق المحتلة بذريعة إعادة مليون "لاجئ سوري" في تركيا إلى سوريا وتوطينهم في تلك المنطقة التي باتت مرتعاً قذراً يتجمع فيه مرتزقته.

فآخر جريمة أقدم عليها مرتزقة تركيا، كانت في الـ 12 من شهر حزيران الجاري، باغتصاب طفلة تبلغ من العمر (5 سنوات) من نازحي مدينة حمص في الباب المحتلة.

أقدم المرتزق المدعو "مصطفى عبد الرحمن" والملقب بـ "غنوم" وهو إعلامي في الفيلق الثالث التابع لمرتزقة الجبهة الشامية، على اغتصاب طفلة تبلغ من العمر (5 سنوات).

وتتكرر مثل هذه الجرائم في مقاطعة عفرين المحتلة بشكل أكبر، فحسب منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا، قتل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته 100 امرأة، واختطفوا أكثر من 1000 امرأة، فيما تعرضت أكثر من 80 امرأة لجريمة اعتداء وإصابة أكثر من 215 بجروح.

الإدارية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة آرزو تمو، وصفت مرتزقة دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة بأنهم الوجه الثاني لمرتزقة داعش الذين كانوا يتلقون الدعم من تركيا، مشيرة إلى أن وضع النساء في المناطق المحتلة مزرٍ جداً "الاحتلال التركي ومرتزقته يرتكبون جرائم وحشية بحق النساء في عفرين المحتلة من اغتصاب وقتل واختطاف، كما لا يسمح لهن بالخروج من عفرين".

وأضافت "في سجون الاحتلال التركي التي بنيت تحت الأرض تتعرض المختطفات لشتى أنواع التعذيب".

تركيا هي المسؤولة الأولى عن جرائم المرتزقة

وأشارت الإدارية في منظمة سارا إلى جريمة الاغتصاب التي ارتكبت بحق طفلة بعمر الخامسة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، وعدّت الدولة التركية هي "المسؤولة الأولى عن هذه الجريمة".

ودعت الشعب "أن يثور بشكل أكبر ضد هذه الجرائم، في ظل صمت مطبق من قِبل المجتمع الدولي"، مؤكدة أن تركيا تخرق القانون الدولي، وتضرب به عرض الحائط، "فليس هناك شرعية لتركيا في احتلالها لمناطق الشمال السوري".

كما طالبت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات حماية النساء التي تدّعي بأنها تحمي حقوق النساء والإنسان "أن توثّق هذه الجرائم التي ترتكب بحق النساء وعرضها على الرأي العام، لوضع حد لتركيا حيال ما ترتكبه في المناطق المحتلة"، متسائلة "فبأيّ حق تفرض تركيا لغتها على تلك المناطق وتبني مستوطنات وتعمل على إحداث تغيير ديمغرافي في مدينة كانت معروفة باختلاف مكوناتها وتعايشهم سوياً؟".

وأشارت الإدارية في منظمة سارا آرزو تمو، إلى أنهم - منظمة تناهض العنف ضد المرأة وتحاربه- "ولكن لا نستطيع الدخول إلى المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها في الشمال السوري، ولا يمكننا أن نوثّق تلك الحالات، ولكننا نحصل على معلومات عمّا يحدث في عفرين والمناطق الأخرى المحتلة عن اختطاف النساء وقتلهن، واغتصابهن".

مبينة أن العديد من المنظمات التي تحمي حقوق الإنسان، من بينهم منظمة نرويجية زارت منظمة سارا، تم تسليمها مذكرة تتضمن الجرائم والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في المناطق المحتلة وطالبتها بمحاسبة المرتزقة على جرائمهم، بدورها (المنظمات) عاهدت على إيصال صوت النساء في تلك المناطق إلى الرأي العام.

'أين المنطقة الآمنة من جرائم الاغتصاب والقتل'

وحول "المنطقة الآمنة" التي يدّعي أردوغان إنشاءها في المناطق المحتلة، والانتهاكات التي يتعرض لها الأهالي بشكل عام والمرأة بشكل خاص، تساءلت عضوة منسقية مؤتمر ستار شيرين حسن "أين يكمن الأمان الذي يدّعيه أردوغان، هل يكمن في جريمة الاغتصاب التي حصلت في الأيام القليلة الماضية في مدينة الباب المحتلّة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، الجريمة التي كان من المفترض أن تهز كيان الإنسانية، عندما تعرّضت طفلة في الخامسة للاغتصاب من قبل مرتزق تابع للاحتلال التركي، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على انعدام الأمان ضمن المناطق المحتلة في الشمال السوري".

ونوّهت شيرين حسن إلى أن منسقية مؤتمر ستار "تعمل على فضح جرائم الاحتلال التركي من خلال توثيقها وإيصالها للرأي العام العالمي والجهات المعنيّة".

'الشعب يرفض التوطين ويريد أن يعود كل إلى منزله'

وأكّدت شيرين حسن أن "مشروع أردوغان بإعادة اللاجئين السوريين في تركيا إلى سوريا وتوطينهم في مناطق احتلالها يلقى رفضاً قاطعاً من قِبل الشعب، وظهر هذا في انتفاض المستوطنين من مختلف المناطق السوريّة في وجه الاحتلال التركي ضمن المناطق المحتلّة، فالشعب يرفض أن يتم توطينه في أرض غير أرضه ويريد أن يعود كُلٌّ إلى منزله".

ولفتت عضوة منسقية مؤتمر ستار شيرين حسن، إلى أن أردوغان يسعى إلى إعادة مشروع أجداده العثمانيين وتطبيق "الميثاق الملّي" من خلال احتلاله لمناطق من الشمال السوري وتهديده باحتلال المزيد منها.

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً