​​​​​​​العازف والفنان محمد بلكو مسيرة متواصلة في العطاء الفني

تذكّره والدته عندما كان في الرابعة من عمره، وهو يقلّد عازفي آلة الطنبور باستخدامه مكنسة القش، فعرفت الأسرة حينها بأن محمد بلكو سيصبح عازفاً محترفاً في المستقبل.

في هذه الأيام، تكاد ترى مع دخولك منزل أي أسرة عفرينية وجود آلة طنبور معلقة على جدار إحدى الغرف، فالشعب الكردي ومنذ آلاف السنين ارتبط بعشق هذه الآلة.

عن محمد بلكو

العازف والفنان محمد فوزي بلكو من مواليد 1982م، من أبناء قرية موساكو في ناحية راجو في مقاطعة عفرين، وُلد وكَبُر في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب السورية، نشأ وترعرع في أسرة مُحبّة للفن والتراث الكردي، فقد كان والده عازف طنبور، وبعض من أعمامه وأخواله كانوا عازفين، وبعضهم الآخر كانوا فنانين.

حينما وصل محمد إلى سن الخامسة، أهداه خاله عمر سرقوت الذي التحق بفرقة آكري للغناء لاحقاً آلة بزق، وكان خاله يحفزه على تعلم العزف، وظل محمد يتعلم على يد خاله.

بدايات محمد بلكو في تأليف الأغاني

بدأ محمد بالتعاون مع خاله بتأليف الأغاني، علماً أن خاله كان يكتب الأشعار ويؤلف الأغاني من قبل، وهكذا كانت بدايات محمد في مسيرة تأليف الأغاني وكانت أول أغنية يؤلفها بإشراف خاله هي "keskesora zer gul"، أما بالنسبة لأول أغنية أدّاها فكانت "emê vegerin gundê xwe cihê bav û kalê xwe" وهي من كلمات خاله عمر سرقوت.

تطوع محمد في حركة الثقافة والفن مع بدء ثورة روج آفا

سارع محمد بلكو في الانضمام إلى حركة الثقافة والفن التي تأسست في حي الشيخ مقصود، وذلك مع بدء ثورة روج آفا، وكان من المنضمين الأوائل إليها، وبدأ مشاركته في أعياد النوروز، وكافة الفعاليات التي نظمتها حركة الثقافة والفن.

كنا نقوم بفعاليتنا تحت أصوات القذائف

شهد حي الشيخ مقصود منذ سنوات قصفاً عنيفاً من قبل المجموعات المرتزقة المرتبطة بجيش الاحتلال التركي، أدى إلى تدمير الكثير من المنازل واستشهاد العديد من المدنيين.

وكانت حركة الثقافة والفن على رأس عملها في تأليف الأغاني وإحياء مقاومة أبناء وبنات حي الشيخ مقصود، وكان محمد ممن شاركوا في هذا العمل بكل طاقته ولم يتوانَ يوماً في أداء عمله الفني.

يقول محمد عن تلك الفترة "عندما كان القصف كثيفاً على حي الشيخ مقصود قمنا نحن أعضاء الحركة بفعالية إحياء ذكرى وفاة الفنان الكردي محمد شيخو، واستمرت الفعالية ساعة، في حين كان القصف مستمراً ولم نعلم إن كنا سنبقى أحياء حتى انتهاء الفعالية، ولكننا استمرينا في فعاليتنا، ولحسن الحظ لم تصبنا القذيفة".

العمل الكثيف أثناء مقاومة العصر

كان محمد قد انتقل للعيش في مقاطعة عفرين قبل بداية هجمات جيش الاحتلال التركي على المقاطعة.

وللأثر العميق الذي يتركه العمل الفني لدى نفوس البشر، سارعت حركة الثقافة والفن لمقاطعة عفرين أثناء هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المقاطعة بالعمل على تأليف الأغاني والقيام بكافة الفعاليات الفنية دعماً لمقاومة العصر، وتلبيةً للنفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين حينذاك.

وشارك محمد بلكو في تأليف أغلبية الأغاني التي صدرت ضمن مقاومة العصر كما عمل على تلحينها أو التوزيع موسيقي لها.

استمرار الإنتاج في مقاطعة الشهباء

ما زال إنتاج محمد مستمراً في مقاطعة الشهباء، حيث يؤلف الأغاني ويؤديها وكانت أولاها هي "kanî demên derbas bûne" وهي من كلمات الفنان ريزان بكر، كما ألّف أغاني أخرى وأدّاها مثل "Efrîna min, bese kelema, kenên çava" وغيرها، وخلال السنوات الأخيرة أدى 23 أغنية منها أغان لحنها بنفسه، ومنها من لحنها فنانون آخرون، إلى جانب ذلك شارك محمد في تأليف وتوزيع الموسيقى لمعظم أغاني مهرجان ميتان المسرحي في دورته الرابعة.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً