​​​​​​​أحمي: بعد رفعها الرّواتب وأسعار شراء القمح بدأت حملة مركّبة داخليّاً وخارجيّاً ضدّ الإدارة الذّاتيّة

أكّد المتحدّث باسم الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا لقمان أحمي أنّ هناك حملة ممنهجة وخاصّة من قبل "ثلاثي الصّفقات" وهم (بوتين وأردوغان وروحاني) تستهدف الإدارة الذّاتيّة واقتصادها، بعد أن سعت الأخيرة لرفع ضغوطات الأزمة الاقتصادية عن كاهل الشّعب ومنها رفع الرّواتب 150% وسعر شراء حصول القمح إلى 17 سنتاً.

وتعليقاً على الأزمة التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا في الفترة الأخيرة كانقطاع المياه والكهرباء ونقص مادة الخبز، ومحاولات البعض استغلالها والبدء بحملة للتحريض ضد الإدارة الذاتية وتحميلها المسؤولية، كتب المتحدث باسم الإدارة الذاتية لقمان أحمي مقالة يكشف فيها خفايا هذه الأزمة وأسبابها ومن يقف خلفها وماهي أهدافهم، حيث قال:

"الحملة التي بدأت على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مركّبة، داخلياً وخارجيّاً، وهي بدأت "أي الحملة"، عندما سعّرت الإدارة شراء محصول القمح بما يوازي الـ 17 سنت دولار أمريكي، والدفع بالليرة السورية، حيث أنّ السعر لاقى ارتياحاً لدى الفلّاحين والمزارعين، وعندما تأكّد النظام بأنّ أحداً لن يبيعه المحصول قام بحملة إعلامية مضادة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، متناسياً أنّ قسد هي من حمت هذه المناطق وهزمت داعش، وشغّل النظام جميع أدواته في المنطقة.

وقامت الإدارة برفع سقف رواتب الإدارة بـ 150% الأمر الذي دقّ ناقوس الخطر لدى الجهات المعادية للإدارة الذاتية، فكان لابدّ لها من السّعي لهزيمة مثل هذه الإنجازات، فتنادى ثلاثي الصفقات في أستانا إلى اجتماع تاسع الذي جميع بين ( بوتين، أردوغان، روحاني)، فكان أبرز بنوده "رفض أي جسم سياسي لشمال وشرق سوريا"، وكانوا يقصدون به الإدارة الذاتية، وبناءً عليه، تمّ قطع مياه الفرات من قبل تركيا، لأنّهم يعلمون لما لهذا النهر من أهمّية اقتصادية وخدمية للإدارة الذاتية، من ناحية الزراعة، وناحية توليد الكهرباء، وعندما لا توجد الكهرباء تخلق الأزمات، ولم يكتفوا بذلك، بل اتّفقوا على قطع مياه محطّة علوك الّتي احتلّها الأتراك بمعاونة المرتزقة في الخريف الماضي، إبّان العدوان التركيّ على سري كانية كري سبي، عن الحسكة والّتي تغذّي بحدود مليون نسمة، ومنع فتح معبر تل كوجر للمساعدات الإنسانية، حيث استخدمت روسيا والصين سابقاً الفيتو ضد قرار فتحه، في ظلّ اجتياح وباء كورونا العالم وحاجة المنطقة للمساعدات الطّبّية لأجل مواجهتها.

هذا وقد كان النظام السوري فرض على التجّار الّذين يدخلون المواد إلى مناطق الإدارة الذاتية دفع الرسوم بالدّولار، فارتفعت الأسعار، قبل إيقاف عبور المنتجات الغذائية والزراعية والأدوية، إلى مناطق الإدارة الذاتية، من قبل النظام، بحجّة قانون قيصر، مع العلم أنّ هذا القانون لا يشمل مجالات الأغذية والزراعة والدواء، ومن ثمّ فعل ثلاثي آستانا مع النظام الطابور الخامس.

ولسوء الحظّ أتى كل ذلك مع قرار الإدارة قبل شهر بتحسين الخبز في المخابز العامة، وتوجيه الدعم للمخابز العامة ورفدها بالطحين الزيرو الذي كانت تدعم به الأفران الخاصّة.

فأتت الحملة مركّبة داخليّاً أيضاً، من النظام والمتعاونين معه في الأفران العامّة، وأصحاب الأفران الخاصّة لأنّ أرباحهم ستنخفض، مع المتواطئين من أصحاب المولّدات وجشعهم.

الإدارة الذاتية في معركة في المجال المدنيّ والخدمي، وهي تتّخذ الإجراءات الكفيلة بتخطّي هذه الحملة الموجّهة ضدها، والتي تسعى إلى تقويض الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقد تمّ احتواء هذه الحملة بالتعاون مع المواطنين، وما هي إلّا أيام قليلة حتى نرى، تحسّن جودة الخبز وتوفّره في كل مكان، وتوفير المياه لمدينة الحسكة وإن كان بالحدّ الأدنى، وتوفّر الكهرباء عن طريق تنظيم عمل المولّدات.

كما سيتمّ محاسبة الّذين يتلاعبون بالأمن المائيّ والغذائيّ للمواطنين".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً