​​​​​​​أهالي شمال وشرق سوريا يقدمون واجب العزاء لذوي الشهيد فرهاد شبلي

قدّم الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا اليوم، واجب العزاء لذوي الشهيد فرهاد شبلي، الذي استشهد باستهداف طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي في الـ 17 حزيران الجاري.

واستهدفت طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي في الـ 17 حزيران الجاري، سيارة في قضاء كلار بمدينة السليمانية بباشور(جنوب كردستان)، مما أسفر عن استشهاد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، فرهاد شبلي و3 آخرين.

ولتقديم واجب العزاء لذوي الشهيد فرهاد شبلي، تجمع الآلاف من كافة شرائح المجتمع من مقاطعة قامشلو وممثلي الأحزاب السياسية الكردية والعربية والسريانية، وممثلين عن الإدارة الذاتية، ومجلس سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ووجهاء العشائر ومجالس عوائل الشهداء ومؤسسات المجتمع المدني، في ملعب كورنيش البلدي بناحية ديرك الذي زين بصور الشهيد فرهاد شبلي، وصور القائد أوجلان.

بعد وقوف المشاركين دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ألقى نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، حسن كوجر، كلمة استذكر فيها جميع شهداء الحرية، وقال: "ترك الشهيد فرهاد بصمة كبيرة في ثورة شمال وشرق سوريا واستشهاده ترك أثراً أليماً وكبيراً في قلوبنا جميعاً".

وأضاف كوجر" إن هذه الهجمات واستهداف الرفاق هو إبادة الشعب الكردي، فالفاشية التركية تقولها علناً عبر استهداف قاداتكم سنبيد الشعب الكردي، فسياسة الاحتلال التركي تنتهج خط إبادة الشعب الكردي أو استسلامه للدولة التركية".

ونوه حسن كوجر إلى أهداف هجمات الاحتلال التركي على كردستان، قائلاً: "يسعى الاحتلال التركي إلى إبادة الكرد من خلال هجماته وسياساته"، مضيفاً: "لا يمكن للفاشية التركية إنهاء القضية الكردية، فالكرد ليسوا كما السابق، الآن هم أصحاب قوة وإرادة، ومشروع الأمة الديمقراطية القائم في روج آفا وشمال وشرق سوريا أصبح مثالاً لجميع شعوب الشرق الأوسط".

كوجر لفت الانتباه إلى سياسات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، وتابع: "يفرض الاحتلال التركي سياساته ولغته في المناطق المحتلة تحت ذرائع واهية، والآن تسعى إلى احتلال كامل الخط الحدودي من ديرك وصولاً إلى كوباني، وتستخدم كافة الوسائل لإفراغ المنطقة من سكانها".

وأكد في ختام حديثه: "لا خيار لنا سوى المقاومة والنضال لنتمكن من إفشال هذه المخططات والمؤامرات"، مضيفاً: "لا يوجد في فلسفتنا الاستسلام ولا يمكن لأي قوة القضاء على إرادتنا وفلسفتنا".

تلاها كلمة للرئيس المشترك لمجلس ناحية ديرك، محمد عبد الرحيم، أوضح فيها أن "الشهيد فرهاد ورغم تضحيته بقطعة من جسده إلا أنه لم يتوقف عن النضال من أجل حرية شعبه في شمال وشرق سوريا".

مؤكداً أن "استهداف الشهيد ديار والشهيد فرهاد في باشور دليل واضح على تعاون الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي"، واستنكر صمت الحكومة العراقية حيال استهداف دولة الاحتلال التركي للشهيد فرهاد شبلي.

وأوضحت باسم مقاطعة قامشلو فاطمة طاهر أن الشهيد فرهاد كان يمتلك كافة الخصال الحميدة، وقالت: "الشهيد فرهاد ناضل من أجل قضية شعبه برغم من كافة الظروف والشروط، اعتقل على يد السلطات السورية، إلا أنه واصل نضاله لأنه كان مؤمناً بقضية شعبه".

من جانبها، بيّنت عضوة مجلس مقاطعة قامشلو، فاطمة طاهر، أن الشهيد فرهاد شبلي ناضل من أجل جميع شعوب المنطقة، وقالت: "الاحتلال التركي يستهدف شخصياتنا الوطنية ومناضلينا الثوريين بهدف كسر إرادة شعبنا الذي يناضل من أجل قضيته وحريته".

بدوره، عبّر الناطق باسم مجلس العشائر والأعيان الشيخ سنان سيدوش، عن أسفه لخسارة مناضل كـ الشهيد فرهاد واعتبره خسارة للأجزاء الكردستانية الأربعة، وتابع بالحديث عن مكانة الشهداء في الإسلام:" كرمهم الله في كتابه الكريم ووصفهم بالإحياء، لأن مقامهم كبير عند الله والعباد لتضحياتهم العظيمة".

وأضاف " الشهداء قدموا أرواحهم فداءً للحرية، واليوم مطلوب من الجميع السير على خطاهم".

وأكد سنان على ضرورة تصعيد النضال ورصّ الصفوف لإفشال مخططات الإبادة التي يسيّرها العدو على شعوب شمال وشرق سوريا.

بعدها تحدثت والدة الشهيد فرهاد، شيرين عمر، حيّت جميع المشاركين في خيمة العزاء وقالت: إن الشهيد فرهاد هو ابن جميع مكونات شعوب شمال وشرق سوريا". وعاهدت على الاستمرار في المقاومة والنضال على خطا ولدها.

وأكدت أن الشهيد فرهاد عاهد ووفى بعهده للشهداء بالسير على خطاهم ولم يتوانَ لحظة في إنهاء مهامه في سبيل وطنه.

وبعد الانتهاء من الكلمات تليت وثيقة الشهيد فرهاد شبلي وتم تسليمها لذويه، وسط زغاريد الأمهات والشعارات التي تحيي مقاومة الشهداء.

(كروب/ آ)

ANHA