​​​​​​​افتتاح معبر الصالحية يضبط الأمن ويمنع عمليات التهريب

تعدّ إعادة افتتاح معبر الصالحية بين مناطق الإدارة الذاتية والحكومة السورية شمال مدينة دير الزور خطوة مهمة في ضبط الأمن والحد من دخول الخلايا النائمة، إلى جانب قطع الطريق أمام تهريب المواد إلى خارج مناطق الإدارة الذاتية وتوفير الجهد والوقت على المواطنين.

وأعادت الإدارة المدنية في دير الزور "مجلس دير الزور المدني" افتتاح معبر الصالحية الذي يربط مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة حكومة دمشق، بعد أن أُغلق منذ نحو عام بسبب جائحة كورونا، ولجوء قوات الحكومة إلى إغلاقه في كثير من الأحيان.

ويقع المعبر في المدخل الشمالي لمدينة دير الزور، ويبعد عن مركز المدينة مسافة 7 كم، ويعتبر نقطة تماسّ بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات حكومة دمشق منذ عام 2018، بعد أن عبرت قوات الحكومة نهر الفرات بدعم روسي، وذلك عبر جسور مائية.

ويعتبر هذا المعبر الوحيد البري في دير الزور، والذي يصل بين مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة قوات حكومة دمشق.

وسيسمح لـ 300 أسرة فقط من كل طرف بالتحرك واستخدام المعبر، كل يوم، حسب الأيام الثلاثة المخصصة في الأسبوع وهي "السبت والإثنين والأربعاء"، بحسب القائمين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على المعبر.

ويتيح افتتاح المعبر تسهيل تحرك المدنيين بين ضفتي نهر الفرات، وسوف يسهم في إعادة ربط الأسر التي تفرقت جراء ما شهدته البلاد، وفرار المدنيين من مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق إلى مناطق الإدارة الذاتية الأكثر أمنًا.

ويختصر المعبر مسافات طويلة كان يقطعها الأهالي للوصول إلى مدينة دير الزور، حيث تصل إلى نحو140 كيلو مترًا، كما يمنع عنهم الخطورة التي كانوا يمرون بها من المعابر النهرية غير الشرعية.

وجاء افتتاح هذا المعبر بعد أن نفذت قوات سوريا الديمقراطية حملات أمنية عديدة لإغلاق المعابر المائية غير الشرعية والتي كانت تحدث فيها عمليات تهريب مختلفة.

وكان أهالي الريف الشرقي والغربي لمدينة دير الزور في مناطق الإدارة الذاتية يعانون من انتعاش الخلايا النائمة المختلفة الولاءات التي تدخل المنطقة عبر المعابر المائية غير الشرعية، إلى جانب تهريب المواد المدعومة من قبل الإدارة الذاتية مثل الطحين والوقود والبذار والأسمدة، عبر هذه المعابر إلى مناطق سيطرة الحكومة.

لذا، فإن افتتاح هذا المعبر واعتماده المعبر الوحيد الرسمي بين الطرفين، بعد إيقاف المعابر المائية غير الشرعية، سيساهم في زيادة ضبط الأمن في المناطق التي تشهد خروقات أمنية وعمليات التهريب في دير الزور، لا سيما الريف الشرقي منها.

وحول أهمية هذا المعبر ومدى تأثيره في الواقع الأمني في المنطقة، قال مسؤول قوى الأمن الداخلي في دير الزور عبد القادر الشافي: "إن الهدف من افتتاح المعبر في الدرجة الأولى إنسانيٌّ قبل كل شيء، لتسهيل تحرك المدنيين، ومن جهة أخرى الحدّ من ورود الأسلحة والخلايا إلى المنطقة، والحدّ من تهريب المواد الأساسية إلى مناطق سيطرة الحكومة".

وأضاف: "إن اعتماد هذا المعبر رسميًّا، سيفسح الطريق أمام قوات حرس الحدود من تشديد القبضة الأمنية على الضفة الشمالية، وسيسهّل على القوات الأمنية ضبط الخلايا التي ستستخدم المعابر المائية".

ودعا عبد القادر الشافي كافة المواطنين في دير الزور إلى اعتماد المعبر الرسمي للعبور وعدم تعريض أنفسهم للخطر، والابتعاد عن المعابر المائية غير الشرعية، وقال: "مع افتتاح معبر الصالحية باتت باقي المعابر المائية وغير الشرعية هدفًا لنيران القوى الأمنية، لأنه لن يستخدمها إلا المرتزقة".

هذا وبحسب القائمين على المعبر، فإن المعبر مع بداية شهر شباط المقبل قد يتحول من جانب إنساني إلى تجاري أيضًا بين الطرفين، وسيسمح للتجار وأصحاب الأعمال التجارية باستخدامه.  

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً