​​​​​​​اعتقال خلية جُندت من قبل الاستخبارات التركية لإدخال الألغام إلى المنطقة

سعت الاستخبارات التركية عبر عملائها إلى تجنيد بعض الأشخاص الذين كانوا أعضاء في المؤسسات العسكرية، بهدف زرع الألغام في مناطق شمال وشرق سوريا، وتمكنت المؤسسات الأمنية من إلقاء القبض على إحدى الخلايا المرتبطة بشكل مباشر مع الاستخبارات التركية MIT.

تسعى دولة الاحتلال التركي وعبر مؤسستها الاستخباراتية (MÎT) إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.

حيث تهدف استخباراتها إلى خلق فتنة في مناطق شمال وشرق سوريا، وتأليب الشعب على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وإضعافها، ونشر الدعارة والمخدرات وفتح الطريق أمام الأعمال اللاأخلاقية عبر عملائها الذين يتم إرسالهم إلى المنطقة لتجنيد الشُبان بطرق قذرة.

المؤسسات العامة إحدى أهدف الاستخبارات التركية

عقب هجمات الاحتلال التركي الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا، استغلت الاستخبارات التركية بعض الشبان لتجنيدهم ضمن المنطقة، وبشكل خاص ممن هم ضمن المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتوظيفهم كعملاء وخلايا نائمة، بهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وخلق نزع طائفية، وضرب مكتسبات ثورة 19 تموز.

معظم العملاء الذين تم تجنديهم من قبل الاستخبارات التركية تم عن طريق أقاربهم في المناطق المحتلة، وذويهم اللاجئين في تركيا، وعملية التجنيد تتم عبر معرفة سابقة أو عن طريق الأقارب الموجودين في تركيا، وإغوائهم وإغرائهم بالأموال. 

الاغتيالات إحدى مهام عملاء تركيا

المؤسسات الأمنية اعتقلت مؤخرًا خلية مؤلفة من شخصين، تم تجنيدهما وأوكلت إليهم مهام، كإدخال الألغام من المناطق المحتلة إلى مناطق شمال وشرق سوريا، والقيام بعمليات الاغتيال.

الخلية التي اعتُقلت، اعترفت بأن الاستخبارات التركية استخدمتهما وأدخلا 5 ألغام إلى مناطق شمال وشرق سوريا (الطبقة، والرقة ومفرق صباح الخير في دير الزور، والعريشة والشدادي في مقاطعة الحسكة).

ويترأس الخلية المدعو عبد الغفور عيسى الأحمد من مدينة سري كانيه المحتلة، وكان عضوًا سابقًا في وحدات حماية الشعب وبعدها عمل في الإنشاءات العسكرية، وعقب احتلال سري كانيه تم تجنيده من قبل ابن خاله ويدعى حسان محمد خضير، والذي كان عضوًا في قوات سوريا الديمقراطية، وتم تجنيده من قبل الاستخبارات التركية MIT.

العميل حسان خضير طلب من عبد الغفور إدخال الألغام إلى مناطق شمال وشرق سوريا مقابل المال، بالإضافة إلى تجنيد شخص آخر شريطة أن يكون ضمن القوى العسكرية، ليتمكن عبد الغفور عن طريقه إدخال الألغام إلى المنطقة بشكل طبيعي.

عبد الغفور قام بإغراء وتجنيد المدعو عبد الله عبد العزيز جريبا وهو شقيق زوجته، وهو أيضًا من مدينة سري كانيه المحتلة، ويبلغ من العمر 24 عامًا، انضم عام 2013 إلى وحدات حماية الشعب، وبعد عدّة أشهر من انضمامه عمل ضمن الإنشاءات العسكرية، ويحمل مهمة عسكرية بحكم عمله.

اللقاء الأول بين العميلين عبد الغفور وعبد الله وعميل الاستخبارات التركية حسان خضير تم في منطقة عالية المحتلة، بحضور شخص يدعى ياسين العدنان، تم تسليمهما سيارة فان وبداخلها لغم وزنه قرابة 12 كلغ، وتم إبلاغهما بوضع اللغم في إحدى ضواحي مدينة الطبقة وتصويره وإرسال الصورة إلى حسان.

بعد انتهاء الجهات المعنية من استكمال كامل التحقيقات، سُمح لوكالتنا بإجراء لقاء مع أعضاء الخلية، وأكد عبد الغفور: "أول لقاء بيننا أنا وعبد الله مع حسان خضير تم في منطقة عالية التابعة لمدينة سري كانيه (في منطقة قريبة من قرية السوسة)، واستلمنا سيارة فان ولغم من حسان وكان برفقته شخص يُدعى ياسين العدنان، وتم وضع اللغم في منطقة الطبقة، وبعد أسبوع استلمنا لغمًا آخر، وتم وضعه  في مدينة الرقة، ومن ثم تسليم سيارة الفان إلى شخص يدعى محمد ذكي، له معرض سيارات في الرقة، واللغم الثالث تم وضعه في منطقة صباح الخير والرابع في منطقة الشدادي والخامس في منطقة 47".

وحول كيفية إدخال الألغام من مدينة سري كانيه المحتلة إلى مناطق شمال وشرق سوريا، من دون كشف أمرهم، قال عبد الله عبد العزيز: "كنا نستعمل مهمتي العسكرية التي أحملها بحكم عملي في الإنشاءات العسكرية".

وقال عبد الله عبد العزيز إنه تعرض للإغراء وارتكب ذنبًا لا يُغتفر بحق أبناء المنطقة، وخان الثقة التي منحتها إياه القوى العسكرية.

ANHA


إقرأ أيضاً