​​​​​​​عاشقة الثورة.. قصة الأم قديفة

اضطرت إلى مغادرة وطنها هربًا من ظلم النظام البعثي في التسعينات، وعادت إليه من جديد بعد اندلاع ثورة روج آفا، إنها الأم قديفة التي اتخذت لنفسها مكانًا في صفوف النضال.

في تسعينات ، اضطر الكثير من أبناء المجتمع الإيزيدي إلى الخروج من روج آفا، هربًا من ظلم النظام البعثي الحاكم.

لكن حسرة العودة إلى الوطن ورؤيته من جديد ظلت تعتصر قلوب الكثيرين من هؤلاء، والأم قديفة واحدة منهم، حيث أُرغمت على مغادرة الوطن، لكن الفرصة أتيحت لها للعودة بعد انطلاق ثورة روج آفا عام 2012، لتجعل من أحلامها أمرًا واقعًا.

من ألمانيا بدأت رحلة عودة الأم قديفة، لتنتهي في ناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو شمال وشرق سوريا، ولتكون تلك اللحظة بداية حياة جديدة ستعيشها الأم قديفة.

العودة بعد معاناة وحسرة أيام طويلة

تقول الأم قديفة، في حديث لوكالة أنباء هاوار، إن أسرتها تعجبت كثيرًا عندما قررت العودة إلى الوطن، وتضيف "في عام 1990 هاجرت إلى ألمانيا برفقة 10 من أولادي، وبعد اندلاع ثورة روج آفا قررت العودة إلى الوطن، تعجب أبنائي كثيرًا من القرار الذي اتخذته، حينها قالوا لي إن الجميع يرغب الخروج من روج آفا إلى ألمانيا، وأنتِ تريدين العودة إلى هناك!".

"مساندة الثورة"، هو الدافع الذي أدى بالأم قديفة إلى الرجوع إلى الوطن والانخراط في صفوف الثورة، والقيام بأعمال اجتماعية، إذ عملت في دار المرأة لثلاثة أعوام، بالإضافة إلى العمل في قوات حماية المجتمع- المرأة.

وعلى الرغم من عمرها الذي يناهز الـ80 عامًا، تقول الأم قديفة إنها لن توقف أعمالها حتى آخر نقطة من الدماء في عروقها، وتتابع حديثها لوكالتنا بالقول "نحن نقاوم من أجل قضيتنا، على الدرب الذي رسمه لنا القائد عبد الله أوجلان، إن نفدت الطاقة من أقدامنا سنشارك في الفعاليات حبوًا، أما الآن فأنا أرى نفسي شابة بعمر الرابعة عشرة".

يجب أن تكون النساء فعّالات دائمًا

تتخذ الأم قديفة ، الآن، مكانًا لها في صفوف قوات الحماية الخاصة بالنساء، وتقول في ختام حديثها "النساء يشكلن الآن تهديدًا كبيرًا بالنسبة لأردوغان والمحتلين، فهو يخشى النساء لذلك يهاجمهن.

 كما اتخذت النساء مكانًا لأنفسهن في جميع الساحات، ومع مرور الوقت، حققت انتصارات كبيرة، وأنا أريد أن تكون النساء فعالات دائمًا، وأن يتخذن لأنفسهن مكانًا في النضال بشكل مستمر".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً