​​​​​​​آراء: قتل عيدة وآية وصمة عار على جبين مرتكبيها

رفضت نساء الحسكة ودير الزور ومنبج جرائم قتل النساء وأشرن أنه "مهما كان الأمر والدافع لا يستدعي قتل وممارسة العنف ضد المرأة وخاصة القاصرات"، وأوضحن "قتل عيدة وآية وصمة عار على جبين مرتكبيها".

أثارت جريمة قتل الفتاتين القاصرتين "عيدة السعيدو 16 عام" و "أية الخليف 14 عام" في مدينة الحسكة، ردود فعل غاضبة، مطالبة بإنزال أشد العقوبات بحق الجناة. 

وفي هذا الصدد تحدثت نساء من الحسكة ودير الزور ومنبج لوكالتنا وندّدن بالجريمة قائلات: "مهما كان الأمر لا يستدعي قتل القاصر".

عفاف حسكي من المكون الكردي ومن أهالي الحسكة قالت إن قتل عيدة من قبل ذويها جريمة حقيقية بحق جميع النساء، وأضافت: "ما زالت العادات والتقاليد البالية تسيطر على عقول المجتمع، لذلك يجب أن يعاقب ذووها بأشد العقوبات على ارتكابهم هذه الجريمة لعدم تكرارها"، مطالبة بتطبيق القانون حيال مرتكبي الجريمة.

فيما أوضحت شكرية محمد، من المكون العربي، أن هذه الحادثة ليست جريمة واحدة بل جريمتين، الأولى تزويجها في سن قاصر الذي يعتبر اغتصاباً والثانية قتلها وتصويرها، داعية النساء إلى الوقوف صفاً واحداً أمام هذه الانتهاكات.

أما الآشورية سوزان شيبه ورده قالت بدورها: "لا نقبل بهذه الجرائم، يتطلب إلقاء محاضرات للأهالي حول هذه المواضيع للحد منها".

مشهد قتل عيدة مشابه تماماً لمشهد اغتيال هفرين خلف

وتحدثت لوكالتنا من دير الزور، منار الربيع، وقالت: "ندين بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية ونؤكد مهما كان الأمر والدافع لا يستدعي قتلها وممارسة العنف عليها، هذه الجرائم مورست سابقاً على يد مرتزقة الاحتلال التركي عند استهدافهم لهفرين خلف حيث كان المشهد مشابه تماماً لطريقة القتل التي تعرضت لها عيدة".

وأكدت منار أن هذه الجريمة منافيةً للقوانين والأخلاق والمبادئ، وطالبت بمعاقبة جميع المتهمين في قتلها.

أما فاطمة السالم إدارية مجلس المرأة في بلدة هجين، فقالت: "ندين ونستنكر الفعل الإجرامي بحق المرأة، خاصة ما حصل بحق عيدة وإعدامها رمياً بالرصاص، فنحن ضد زواج القاصرات وعدم الاتخاذ برأيها وحريتها".

وأشارت فاطمة إلى أن إجبار الفتاة على الزواج من الشخص الذي لا ترغب فيه شريكاً لحياتها نتج عنه قصة المغدورة عيدة وتحول الأمر إلى مأساة حقيقية، أيضاً التصوير والتشهير بالفتاة أكبر من الجرم المرتكب بحقها.

هذه الجرائم لا تمت للإنسانية بأي صلة

ومن منبج، تحدثت الشابة سمر حزوري قالت إن: "الجريمتين ليست جديدتان، فالمرأة بشكل عام تواجه العنف عبر مجتمع تُفرض فيه الذهنية الذكورية على المرأة التي تكون الضحية الأولى لما يسمى بـ "قضية الشرف وغسل العار".

وقالت: "مقتل عيدة السعيدو وآية وصمة عار على جبين مرتكبها".

أما الشابة نسرين العلي فقالت: "نعيش في مجتمع تحكمه العادات والتقاليد التي دائماً تقمع المرأة لكسر إرادتها، فرغم انتشار فكر الأمة الديمقراطية في المناطق التي تم تحريرها من مرتزقة داعش مازالت الذهنية الذكورية تفرض رأيها".

وطالبت نسرين بمحاسبة الجناة بشكل قانوني.

واختتمت حديثها بأنهن كنساء منبج يعتبرن هذه الجرائم بحق المرأة لا تمت للإنسانية بأي صلة.

(كروب/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً