​​​​​​​آلدار خليل: هناك صلة ربط بين هجمات عين عيسى والتوتر في قامشلو

لفت عضو الهيئة الرئاسية المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD آلدار خليل إلى وجود اتفاق بين حكومة دمشق والدولة التركية ضد شمال وشرق سوريا، مشيرًا إلى تزامن الهجمات على عين عيسى واستفزازت قوات دمشق في قامشلو.

تصريحات عضو الهيئة الرئاسية المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD آلدار خليل جاءت خلال لقاء أجراه معه القسم الكردي في صحيفة أوزكور بوليتيكا.

في بداية حديثه، تطرق آلدار خليل إلى اللقاءات التي تتم بخصوص الوحدة الوطنية الكردية في روج آفا، وأشار إلى أن اللقاءات بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي متوقفة الآن، بسبب عدم وجود ممثل أمريكا في المنطقة، وقال "لقد تم خطو خطوات في سياق الوحدة الوطنية، وتم الاتفاق على الناحية السياسية، أي تشكيل مرجعية سياسية كردية مشتركة، ولكن المجلس الوطني الكردي أراد تغيير العقد الاجتماعي الخاص بالإدارة الذاتية، ونحن لم نقبل الموضوع، لأن هذا العقد تم بناءً على إرادة مكونات المنطقة، ومن الخطأ أن تجتمع بعض الأحزاب وتغيّره، ولكنها تشترط هذا الأمر، وهذا ما يجعل المرء يفكر، هل هي تريد البناء أم التدمير؟، ومثال على ذلك هي تريد تغيير القرارات المتعلقة بالحماية الذاتية والتعلم باللغة الأم، وإلغاء نظام الرئاسة المشتركة.

هي تريد الانضمام إلى الإدارة، ونحن قلنا هذا جيد، وعليه طرحنا موضوع الانتخابات، ولكنها تريد أن يكون لها نصف الإدارة بدون انتخابات، ولهذا توقفت النقاشات".

وتابع آلدار خليل "هناك بعض المواضيع لم يتم التطرق إليها بعد، ولكن في الفترة المقبلة، ستكون على طاولة النقاش، ومنها مسألة (بيشمركة روج)، وفي الحقيقة هؤلاء ليسوا ببيشمركة، بل هم مرتزقة للدولة التركية، واستخدمتهم تركيا في شنكال وقنديل، فمثلما استخدم أردوغان المرتزقة في ليبيا وأذربيجان يستخدم هؤلاء أيضًا، ولهذا ليس من الممكن قبولهم، فالذين عملوا كمرتزقة ليس من المعقول أن يكون لهم دور أو وظيفة في المجال العسكري".

'الدولة التركية تسعى إلى احتلال كافة مناطق روج آفا'

خليل تطرق إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها على عين عيسى وتل تمر، وقال "إن الدولة التركية تسعى إلى بناء الدولة التركية الكبرى، وإذا سنحت لها الفرصة فإنها سوف تحتل كافة مناطق روج آفا، إلا أن قوتها لا تكفي لمجاراة التوازنات الدولية، كما أن هناك أزمة اقتصادية فيها، وكذلك مشاكلها مع جميع دول العالم، كل هذه العوامل تحول دون أن تتمكن تركيا من التطاول أكثر".

وأشار آلدار خليل إلى أن الدولة التركية حاليًّا هي مصدر جميع المشاكل، وقال في ذلك: "الدولة التركية لا تستطيع شن هجمات موسعة كما كانت تفعل سابقًا، إلا أنها تتربص دائمًا لإيجاد أزمة ما أو فرصة من أجل الإقدام على فعل بعض الأمور، ففي منتصف شهر كانون الأول، وحيث كان العالم أجمع يستعد لاستقبال رأس السنة، وحيث فترة العطلة، وبينما كانت أمريكا مشغولة بمرحلة تداول السلطات، سعت تركيا إلى الاستفادة من هذا الأمر، وأرادت أن تحتل المنطقة خلال عدة أيام، ولكنها جوبهت بمقاومة قوات سوريا الديمقراطية، والحقيقة، إن قوات سوريا الديمقراطية خاضت مقاومة تاريخية، كما أن أبناء شعبنا أيضًا تصدوا لهذه الهجمات، وبهذا الشكل لم تتحقق مخططاتها.

'هاكان فيدان زار دمشق'

خليل تطرق أيضًا إلى التوتر الأخير الحاصل في مدينة قامشلو؛ "مما لا شك فيه أن هناك صلة ربط بين هجمات عين عيسى والتوتر في قامشلو، وليست الدولة التركية الوحيدة التي لها صلة بالموضوع، بل إن الأمر يشمل أيضًا كلًّا من تركيا وروسيا والنظام السوري وإيران وأمريكا، فقوات التحالف التي تضم 73 دولة موجودة هنا، والعديد من الدول تؤدي أدوارًا مؤثرة في سوريا، وهناك معلومات تفيد بأن رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان زار سوريا بعد زيارة إلى روسيا.

 ففي الوقت الذي تهاجم فيه الدولة التركية عين عيسى وتل تمر، يثير نظام دمشق المشاكل في مدينة قامشلو، بهدف التضييق على الإدارة الذاتية الديمقراطية، والمعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن هناك اتفاق بينهما، إلا أن مخططاتهما لم تنجح في عين عيسى وتل تمر وقامشلو، وحين أقول إن مخططاتهما فشلت، لا أقصد أن الأزمة انتهت، بل إن الأزمة مستمرة ولا زالت هناك مشاكل، ولكن مخططاتهما تتجه نحو الفشل".

'الاحتلال التركي يمارس الإبادة في شمال وشرق سوريا'

وحول الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، ذكر آلدار خليل أن الاحتلال التركي يمارس سياسات الإبادة في المناطق التي يحتلها، وقال بهذا الصدد: "الدولة التركية تعمل بشتى الوسائل على تهجير سكان المناطق التي تحتلها بهدف إفراغ تلك المناطق، حيث يتعرض الناس هناك للاعتقال والتعذيب.

 فبالإضافة إلى الاحتلال تسعى تركيا إلى تغيير التركيبة السكانية، وتغيير المعالم الثقافية والتاريخية، وترسيخ نظامها في تلك المناطق، إنها تمارس ظلمًا كبيرًا ضد شعوبها، وليس من المنطق أن يبقى المرء متفرجًا على هذه الأوضاع، على الدول أن تتدخل.

 يجب تصعيد النضال من أجل تحرير تلك المناطق من الاحتلال التركي، ونحن مصرّون على تحرير ها، بأي شكل كان، ونحن على أمل أن يكون عام 2021 عام تحرير مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي، ومن أجل تحقيق ذلك يجب أن نتخذ كافة الإجراءات اللازمة بما فيها العسكرية".

(ك)


إقرأ أيضاً