​​​​​​​عائشة باشاران: الحكومة التركية أيضاً تهاجم نظام الرئاسة المشتركة

شبّهت البرلمانية عن مدينة إيله في باكور كردستان والناطقة باسم مجلس المرأة، عائشة آجار باشاران، طلب المجلس الوطني إلغاء نظام الرئاسة المشتركة، بالسياسة التي تتبعها الحكومة التركية ضد الكرد في باكور كردستان، وأكدت أن الوحدة الكردية ضرورة ملحة في هذه المرحلة.

أثارت مطالب المجلس الوطني الكردي إلغاء النظام التعليمي باللغة الكردية وإعادة مناهج الحكومة السورية، وإلغاء نظام الرئاسة المشتركة من الإدارة الذاتية الديمقراطية، خلال اجتماعات الوحدة الوطنية في روج آفا مع أحزاب الوحدة الوطنية، سخط الأحزاب الديمقراطية في أجزاء كردستان الأخرى، وربطت الأحزاب تلك المطالب بما تهدف إليه الدولة التركية في باكور كردستان.

وترى الحركات والمؤسسات النسائية الكردستانية أن طلب إلغاء نظام الرئاسة المشتركة يعني إقصاء دور المرأة من الإدارة، في الوقت الذي أصبح فيه هذا النظام نموذجاً يحتذى به في العالم، وحتى باتت بعض الأحزاب العالمية تتبناها في نظامها الإداري بفضل رأي والأفكار التي تضيفها المرأة في نظام الرئاسة المشتركة.

وفي هذا السياق، ربطت البرلمانية عن مدينة إيله في باكور كردستان والناطقة باسم مجلس المرأة، عائشة آجار باشاران، خلال لقاء مع وكالتنا، ما يطلبه المجلس الوطني الكردي خلال المفاوضات من أجل الوصول إلى الوحدة الوطنية في روج آفا "شمال وشرق سوريا"، بما تمارسه الحكومة التركية ضد الأحزاب الديمقراطية في باكور كردستان وتركيا، وسعيها إلى إفشال نظام الرئاسة المشتركة المطبقة هناك أيضاً.

وتقول عائشة آجار باشاران إن العمل والنضال من أجل الوحدة الكردية في القرن الحالي مهم جداً، فهو يعتبر قرن تطوير وإعادة تهيئة النظام في الشرق الأوسط، لذا من الضروري أن يحدث الشعب الكردي تغييراً في هذا النظام وأن يصبح صاحب قرار وإدارة.

وأكدت عائشة أن على الكرد أن يكونوا يداً واحدة، وأن يكونوا أصحاب قرار واحد لمواجهة السلطوية وبناء حياة جديدة، مشيرةً إلى أن العمل من أجل الوحدة الكردية مستمر في باكور وروج آفا على الرغم من الصعوبات، وأكدت أن هذه الخطوات تمنح الأمل بمستقبل واعد للشعب الكردي.

وترى عائشة أن الأعمال الجارية من أجل الوصول إلى الوحدة الوطنية في شمال وشرق سوريا مهم واستراتيجي، ويعطي آمالاً لأجزاء كردستان الأخرى، لأن مصير كافة الأجزاء مرتبط ببعضها، لأنهم يواجهون ذات السياسة.

وقالت في هذا السياق: "الحملات على كردستان بدأت معاً في السنوات الأخيرة، من هجمات واحتلال مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا)، والهجوم على مناطق باشور كردستان ومخيم مخمور، بالإضافة إلى حملة الإبادة السياسية ضد السياسيين والسياسيات الكرد في باكور كردستان وتدمير المدن، ناهيك عن العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، كل هذه أمثلة وأدلة على أن الكرد يواجهون ذات المصير معاً".

ونوهت عائشة أن أعمال الوحدة الوطنية المستمرة في شمال وشرق سوريا تواجه مشاكل وعوائق من تدخل بعض الجهات والأطراف، لذا من المهم أن يتم العمل من أجل إيجاد حلول لذلك.

وأضافت: "إن هدف القوى العالمية هو أن يعادي الكرد بعضهم البعض، لذا تعمل على تعميق التناقضات بالإضافة إلى سعيها إلى حدوث اقتتال أخوي بين الكرد أنفسهم".

وأوضحت عائشة آجار باشاران أن نظام الرئاسة المشتركة المطبق في روج آفا أصبح مثالاً يحتذى به في العالم، حتى أن بعض الأحزاب اليسارية والديمقراطية في دول عالمية تبنت ذلك النظام، وباتت تطبقه في نظامها الإداري.

وترى عائشة أن هذا النظام لا يعني تقاسم السلطة بين الرجل والمراة، إنما هو خطوة أولية نحو دمقرطة الدول والشعوب، وقالت: "النظام الإداري الذي لا يكون فيه بصمة للمرأة لا يمكن أن يكون ديمقراطياً".

وشبهت عائشة، النظام الذي يسعى المجلس الوطني إلى تطبيقه في شمال وشرق سوريا، بذات الذهنية الفاشية التي تمارسها الحكومة التركية التي تهاجم الحركات كافة، والمنظمات والمؤسسات التي تتخذ من حرية ووجود المرأة أساساً لها، مثل ما جرى من احتلال بلديات حزب الشعوب الديمقراطي في مناطق ومدن باكور كردستان.

وطالبت البرلمانية عن مدينة إيله في باكور كردستان الناطقة باسم مجلس المرأة، عائشة آجار باشاران، القوى والأحزاب الكردستانية كافة في كردستان بالخروج من تأثير الحكومات والدول المحتلة، والتفكير بالوحدة الوطنية لأنها الحل الوحيد لبناء مستقبل جديد للشعب الكردي.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً