​​​​​​​35 عامًا وهي تمتهن صيد الأسماك في كسب رزقها

منذ 35 عامًا، ومع بزوغ فجر كل يوم، تستعد رحمة لمغادرة منزلها تجاه بحيرة قريتها بحثًا عن الأسماك في مياهها، حيث تمتهن الصيد وتكسب رزق أسرتها.

إلى جانب أعمالها وواجباتها المنزلية اليومية تقطع رحمة اللاواش في العقد الخامس من عمرها، وأم لـ عشرة أولاد، التي تنحدر من قرية كسرات جنوب شرق منبج بـ 41 كم ، يوميًّا البحيرة ذهابًا وإيابًا لتصيد الأسماك، وهي ليست الوحيدة التي تمتهن الصيد في قرى منبج، فالصيد من أكثر الأعمال التي تعتمد عليها النساء كمصدر للرزق.

تملك رحمة اللاواش قاربًا صغيرًا وشباك صيد بطول 70 مترًا، تجول البحيرة طولًا وعرضًا كل يوم بكل فخر وحدها وغالبًا مع أبنائها دون خوف من البحيرة وتكسب قوت يومها من عرق جبينها.

تبدأ رحمة اللاواش العمل من الساعة الخامسة فجرًا إلى الثامنة صباحًا لاستخراج الشباك وصيد السمك، ومن ثم تعود أدراجها عصرًا من الساعة الرابعة إلى السادسة لمدّ الشباك وإخراجها في صباح اليوم التالي، كون الأسماك تلتقط الشباك أكثر خلال ساعات الليل.

ولأن لكل عمل صعوباته، فلصيد السمك أيضًا صعوبات، خاصة في فصل الشتاء وأثناء هبوب الرياح وتقلب الأمواج البحيرة.

 تقول رحمة أنه رغم الصعوبات وخطورة البحيرة لكنها لن تتخلى عن مصدر رزقها، ويزداد تعلقها بالبحيرة ومهنة الصيد يومًا عن يوم".

وتجني رحمة من صيدها كميات متفاوتة من 5 إلى 10 كيلو في اليوم الواحد، وتقوم ببيعه إلى تجار الأسماك بسعر600 ليرة سورية للكيلو، وبحسب رحمة، فإن الأجر قليل جدًّا مقابل الجهد اليومي.

قوانين المرتزقة جعلتها تتخلى عن مهنتها

أثناء فترة سيطرة مرتزقة داعش على القرية واجهت رحمة صعوبة في الصيد بعد فرض المرتزقة قوانين على المرأة من حيث فرض النقاب وارتداء اللباس الشرعي.

وعندما تحررت منبج وريفها على يد قوات مجلس منبج العسكري من مرتزقة داعش نزحت مع أفراد أسرتها إلى القرى المحررة، ثم عادت إلى منزلها وقامت بشراء قارب جديد بـ160 ألفًا بعد غرق قاربها في البحيرة.

وتفتخر الأم رحمة اللاواش بعملها في صيد السمك الذي يغنيها عن مد يدها إلى أحد، وخاصة أن زوجها مسن ولا يستطيع العمل، حيث تسد مستلزمات المنزل إلى جانب أبنائها وبناتها، كما تقوم بنسج شبك الصيد.

وتقول رحمة بأنها ليست الوحيدة التي تمتهن صيد السمك، بل إن عددًا من النساء الأخريات في القرية يقمن بذلك.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً