​​​​​​​"منظمة حقوق الإنسان عفرين" تدعو الأمم المتحدة والمنظمات إلى إرسال فريق أممي لإجراء تحقيق دولي

ناشدت منظمة حقوق الإنسان في عفرين -سوريا كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف بالقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني والإنساني تجاه ما يجري في عفرين المحتلة والعمل على إرسال فريق أممي لإجراء تحقيق دولي حول مصير النساء المختطفات، وتقصي حقائق الانتهاكات التي يقوم بها المرتزقة.

أصدرت منظمة حقوق الإنسان في عفرين- سوريا بياناً إلى الرأي العام تطرقت فيه إلى تكثيف المرتزقة لجرائمهم بحق الأهالي المتبقين فيها، و كشفت فيه مصير المختطفات وقضية الشابة ملك التي اختطفت وقتلت على يد المرتزقة في الـ 7 من شهر حزيران من العام الجاري.

ونص البيان :

"منذ احتلال الدولة التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها لمنطقة عفرين وقراها بتاريخ 18/3/2018 لم تنعم هذه المنطقة بالأمن والأمان بل على العكس تماماً يوماً بعد يوم يزداد إجرام الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي بحق مواطني عفرين عامة والكرد خاصة من قتل وخطف وتعذيب وسرقة ونهب للممتلكات العامة والخاصة والتعدي على التراث العالمي إلا أن إجرامهم يطال النساء بشكل خاص بشتى أنواع الانتهاكات بحق البشرية عامة فهذه المجموعات المسلحة والتي تعمل بأوامر دولة الاحتلال وبتوجيه مباشر منها قد ارتكبت الفظائع بحق نساء عفرين على مرأى ومسمع العالم أجمع من قتل وخطف واغتصاب للنساء والأطفال والتزويج القسري للقاصرين وحرمان النساء من الحضانة والأمومة وتعذيبهن نفسياً وجسدياً بأساليب وحشية واستعبادهن جنسياً وإكراههن على البغاء والعمل القسري وكل ما يمت بصلة إلى العنف الجنسي وخاصة الحمل القسري وبالتوازي مع هذا النهج الإجرامي بحق الإنسانية عامة وبحق المرأة خاصة حيث نبين العديد من هذه الانتهاكات:

تم اختطاف أكثر من (1000) امرأة العديد منهن من الفتيات القاصرات ولا يزال مصير أكثر من (400) امرأة مجهولاً حتى تاريخه كما وتم قتل أكثر من (63) امرأة بالإضافة إلى (4) حالات انتحار واغتصاب (65) امرأة وجرح أكثر من (215) امرأة

وقد بلغ عدد المختطفات منذ بداية عام 2020 وحتى تاريخه (42) حالة اختطاف منها (10) حالات في الشهر السابع (تموز) لعام 2020

ولاحقاً لبياننا بتاريخ 8/6/2020 حول مقتل الفتاة القاصر (ملك نبيه خليل جمعة) والبالغة من العمر ستة عشر ربيعاً والتي تم خطفها بتاريخ 23/5/2020 حيث وجدت مقتولة بيد الغدر والإجرام بتاريخ 7/6/2020 وهو ما تم تأكيده من عدة صفحات موالية وتابعة للائتلاف الوطني المعارض والفصائل السورية المسلحة، إلا أنه سرعان ما قامت تلك الجهات بنفي الخبر وأن جثة هذه الفتاة المقتولة لا تعود للقاصر ملك نبيه خليل جمعة وأنها لفتاة أخرى لم يتم الكشف عن هويتها حتى الآن، وهذه بحد ذاتها جريمة أخرى تضاف إلى الجريمة الأولى، وقد أفادت مصادر محلية مقربة بأن الفصائل المسلحة كانت قد اختطفت والدة الفتاة من أجل الضغط عليها لعدم البوح حول مصير ابنتها وقد تم إطلاق سراحها قبل عيد الأضحى بأيام وممارسة كافة أنواع الضغط على جميع أهالي القرية وخاصة ذويها من أجل إخفاء القضية ككل، وبالتالي ضياع مصير الفتاة ملك ونسيانها بمرور الوقت إضافة إلى المختطفات لدى فصيل الحمزات واللواتي تم الكشف عنهن مؤخراً إثر خلافات واشتباكات بين فصيل الحمزات وفصائل من الغوطة الشرقية وعددهن إحدى عشرة امرأة لا يزال مصيرهن مجهولاً حتى الآن بالرغم من علم الدولة التركية ومؤسساتها بهذه الحادثة إلا أنهم ورغم سؤال ذويهم عنهم ومطالبتهم بلقاء الوالي التركي في مدينة عفرين إلا أنهم لم يلقوا آذاناً صاغية وحتى بارقة أمل حول مصير هؤلاء النسوة كما أكدت إحدى المعتقلات سابقاً لدى فصيل ما يسمى بالشرطة العسكرية التابع للاحتلال التركي وجود أكثر من خمس وعشرين امرأة داخل سجن الشرطة العسكرية مع أطفالهن البالغ عددهم بحدود عشرين طفلاً بأعمار صغيرة وبعضهن ولدن داخل السجن كما وأكدت بأن عدداً من النسوة تعرضن للاغتصاب على يد عناصر أمنية من الجبهة الشامية والمتمركزة عند دوار كاوا (مقر الإدارة المحلية سابقاً) ومن ثم تم تسليمهن إلى مقر الشرطة العسكرية في عفرين

وبناءً على ما تقدم فإننا نناشد كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف بالقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني والإنساني تجاه ما يجري في عفرين السورية خاصة والعمل على إرسال فريق أممي لإجراء تحقيق دولي حول مصير هؤلاء النسوة وتقصي حقائق الانتهاكات التي تقوم بها تلك الفصائل والضغط على الدولة التركية من أجل الكشف عن مصير آلاف المعتقلين لديها والمختطفين لدى الفصائل المسلحة التابعة لها وإطلاق سراح من كان حياً منهم".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً