​​​​​​​"ضامنو أستانا" يجتمعون اليوم وكاتب سوري يحذر من صفقة روسية تركية جديدة

يعقد اليوم رؤساء من يطلقون على أنفسهم ضامني أستانا (روسيا- تركيا- إيران) اجتماعًا جديدًا، وذلك عقب تباين وتناقض في المصالح, فيما حذر كاتب سوري من صفقة جديدة بين روسيا وتركيا حول شمال شرق وشمال وغرب سوريا.

وأعلنت روسيا أن رؤساء "الدول الضامنة" في محادثات “أستانا” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، سيجتمعون اليوم الأربعاء عبر تقنية الفيديو لمناقشة الوضع في سوريا.

ويأتي هذا الاجتماع بعد جولات من التصعيد في إدلب، والتي يجري الحديث فيها عن أوامر تركية لمرتزقة "تحرير الشام" بتصفية كل من يعارض التفاهمات الروسية - التركية هناك, وذلك بعد اتهامات روسية عديدة لتركيا بالمماطلة في تنفيذ هذه التفاهمات.

كما شهد الملف الليبي تباينًا وتناقضًا في المصالح الروسية - التركية ما أدى إلى إلغاء اجتماع بين وفدي البلدين كان مقررًا في الـ14 من شهر حزيران الماضي.

وألغت روسيا آنذاك زيارة كانت مقررة لوزير خارجيتها، سيرغي لافروف، ووزير دفاعها سيرغي شويغو، إلى مدينة إسطنبول لمناقشة تطورات الوضع في ليبيا مع المسؤولين الأتراك.

"اجتماع في وقت حساس"

وحول هذه الاجتماعات قال الصحفي والمحلل السياسي السوري مالك الحافظ لوكالتنا "تعود القمة الثلاثية بين رؤساء الدول الضامنة لمسار أستانا في وقت حساس وذو أهمية، فضرورة بحث الملفات المشتركة ازدادت أهميتها بعد مناوشات عدة شهدتها الفترة الماضية".

ماذا سيناقش "الضامنون"

وحول ما سيتم مناقشته أوضح الحافظ "ما قد يتصدر الملفات المبحوثة خلال القمة الافتراضية اليوم الأربعاء، هو مناقشة فرض عقوبات "قانون قيصر" على دمشق وتبعاتها على شكل العلاقة بين دول مسار أستانا، وكيف يمكن أن تكون هذه العقوبات محركًا للتصعيد بشكل غير مباشر، كونها تستهدف كلًا من موسكو وطهران حلفاء دمشق, وما سيتصل بقيصر أيضًا هو تأثيره على أزمة "كورونا" في البلاد".

وأضاف "كذلك الملف الإشكالي المتمثل بحقول النفط وإدارتها والسيطرة الأميركية الحالية عليها في الشرق السوري. فضلًا عن التبعات الاقتصادية التي ستضرب الاقتصاد السوري المتدهور أصلًا وكيفية التعامل الروسي الإيراني حياله, أيضًا هناك ملف اللجنة الدستورية الذي تراه الدول الضامنة ملفًا يجب العودة إليه خلال أقرب وقت لتحريك العجلة السياسية بعد ترتيب "مقبول على مضض" حتى الآن من روسيا للشمال السوري، فهو الملف الذي بات يعدّ الحديقة الخلفية لإدارة النفوذ لدول أستانا".

ويعتقد الحافظ بأنه سيكون هناك محاولة من قبل الجانبين الروسي والتركي لتحييد الملفات الأخرى التي يتشارك بها الطرفان، وإبقائها بعيدة عن الارتباط بالملف السوري وبالأخص الملف الليبي الذي أثار حساسية عالية مؤخرًا، بعدما دخلت إيران فيه على الخط إلى جانب تركيا.

ويرى الحافظ إن الملف الميداني الأول الذي سيتم مناقشته هو "إدلب والذي سيكون مثار نقاش مشترك، بخاصة وأن تركيا لم تتحرك بإجراءاتها لضمان محيط الطريق الدولي M4 من القوى المصنفة على قوائم الإرهاب، ولم تلتزم بتعهداتها لروسيا"، وأعتقد بأنه سيكون هناك تأكيد على ضرورة مواجهة القوى الإرهابية والتخلص من إزعاجها على التفاهمات الروسية-التركية، وكذلك تأثيرها على سحب فتيل التصعيد العسكري المرتقب في الشمال هناك.

صفقة جديدة

أما بخصوص مناطق شمال وشرق سوريا قال الحافظ "إن التفاهم الروسي - التركي غير المعلن عبر اتفاق موسكو في آذار الماضي بخصوص تبادل مناطق النفوذ ما بين مناطق مثل منبج وعين عيسى وكوباني/عين العرب ومناطق أخرى في الشمال الغربي هو أمر مؤجل نوعًا ما لاعتبارات المرحلة الحالية وأولوياتها، باستثناء عين عيسى مقابل منطقة جبل الزاوية الذي قد تكون بوصلة التحركات الميدانية على الأرض".

واختتم الحافظ حديثه بالإشارة إلى أن روسيا تحاول أن تضبط مسارات الملف السوري عبر خاصرة الشمال الشرقي والتأثير فيها بسبب الوجود الأميركي هناك, وقال "كذلك لا يمكن إغفال بحث النفوذ الإيراني الذي تزيد إسرائيل من وتيرة استهدافه في الشرق السوري ولما لذلك من أثر على معادلة التوازنات على الأرض السورية".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً