​​​​​​​​​​​​​​"جدو".. يواصل النضال بالرغم من أعوامه التسعين

"التشبث بالهدف هو مصدر القوة، هذا ما قاله لي القائد" بهذه الجملة اختصر العم اسماعيل قبلان الملقب بـ "جدو" مسيرة حياته النضالية، ولا زال يكرس ما بقي من عمره في سبيل نشر تلك الفلسفة.

الكثير من العوائل في حي الشيخ مقصود أبدوا مقاومة أسطورية خلال نضالهم من أجل حقوقهم المشروعة، سواء خلال فترة سيطرة النظام البعثي، أو خلال فترة الثورة.

العم اسماعيل خليل قبلان في عقده التاسع، من قرية هوليلو التابعة لناحية راجو، وهو أب لـ 4 شبان و3 شابات بينهم الشهيد محمد قبلان الاسم الحركي "بدران" الذي استشهد ضمن صفوف قوات الدفاع الشعبي عام 1995.

تعرّف العم اسماعيل على حركة حرية كردستان في بداية التسعينات ورسّخ كل وقته وطاقته لنشر فلسفة هذه الحركة، حيث كان يعمل في النضال السياسي والتنظيمي بين الأهالي، وتعرض خلال فترة نضاله للاضطهاد والاعتقال، والملاحقة من قبل النظام البعثي، ورغم ذلك لم يتوانى عن مواصلة مسيرته النضالية، وجعل من منزله مكاناً لعقد الاجتماعات.

التقى العم اسماعيل بالقائد عبد الله أوجلان عدة مرات، ومن إحدى لقاءاته التي يتذكرها، لازالت توجيهات القائد أوجلان عالقة في ذهنه، وقال: "إن القائد أكد على ضرورة متابعة مسيرة نضالهم، وألا ينال شيء من عزيمتنا وإصرارنا للوصول إلى هدفهم".

أثناء هجمات المرتزقة على حي الشيخ مقصود عام 2013 عمل أهالي الحي على تنظيم أنفسهم من خلال تشكيل الكومينات والمجالس.

 وكان للعم اسماعيل دور في تأسيس مجلس عوائل الشهداء، وكل من يزور المؤسسة لا بد أن يسأل عن العم اسماعيل، كونه أحد الشخصيات المحبوبة التي يستمد منها الأهالي الروح المعنوية.

كِبر سنّه لم يمنعه من استكمال مسيرته

تحدث العم إسماعيل قبلان لوكالتنا ANHA عن مواصلة عمله في مجلس عوائل الشهداء، رغم تقدمه في السن وقال: "لم أجعل من كِبر سني عقبة  في استكمال مسيرتي النضالية، لأن ما أكده القائد لي بأن أتشبث بهدفي، كان مصدر قوة لأكمل ما تبقى من عمري في نشر تلك الفلسفة".

وأكمل العم اسماعيل كلامه "في الصباح الباكر أحضر إلى المجلس وأقوم بالتحضير لتوزيع مادة الخبز على مراكزنا، وعلى عوائل الشهداء، كما أقوم بزيارة عوائل الشهداء، وأشارك في كافة الفعاليات التي تقام في الحي"، مؤكداً بأن الأعمال التي يقوم بها لم تكن يوماً تشعره بتقدمه بالعمر، لأن النضال على نهج الشهداء يغذي روحه.

وقال العم اسماعيل إن ما قدمه من عمل وجهد في سبيل حرية الشعب الكردي سيُكلّل بالنجاح، إن تحققت الوحدة الكردية المنشودة بين كافة الأطراف.

وأنهى العم اسماعيل أو "جدو" حديثه بالقول: "يجب على كل شخص القيام بواجبه، ليصل إلى حريته التي باتت أقرب من أي وقت مضى".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً