​​​​​​​​​​​​​​"الأدب الكردي مازال في مرحلة المخاض"

أوضح الشاعر بشير ملا نواف أن على الشعر الكردي محاكاة معاناة الشعب، وإبراز الجانب الإنساني والوجداني تماشيًا مع الواقع المعاش، فيما بيّن الكاتب عبد الباقي محمد أن الأدب الكردي مازال في مرحلة المخاض، ويبحث عن أدواته، وذلك خلال مشاركتهما في فعاليات مهرجان روج آفا السابع للثقافة والفن.

وانطلقت في مدينة قامشلو بتاريخ 10 تموز الجاري فعاليات مهرجان روج آفا السابع للثقافة والفن المنظم من قبل اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان تحت شعار" ينابيع خضراء تحية إلى كل مدن القلب".

وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني والتي تضمنت أمسيات قصصية وشعرية بمشاركة واسعة من كتاب وشعراء كرد، أوضح الشاعر بشير ملا نواف في لقاء مع ANHA أن الشعر أصعب أنواع الأدب وقال: " الشعر مختلف عن النثر كون بنية القصيدة تقوم على قواعد وأوزان، ولها قافية موحدة.

 وأشار إلى أن للشعر مكانة خاصة على مر التاريخ لدى مستمعيه وأضاف " لأبيات القصيدة الشعرية جانبان: فني وموسيقي".

وحول واقع الحركة الشعرية الكردية نوه الشاعر بشير ملا نواف أن الشعر يجب أن يحاكي الروح والعقل وتابع: " المرحلة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا تحتاج إلى شعراء يستطيعون الوصول إلى روح وعقل القارئ، لذلك يجب أن يكون الشعر متكاملًا من جميع جوانبه كون بناء القصيدة الشعرية يمر بتفاصيل كثيرة ".

 ولفت إلى أن الأهم في القصائد الشعرية التي نحتاجها الآن هي القصيدة التي تستطيع إبراز الجانب الإنساني والوجداني في المجتمع، تماشيًا مع المرحلة التي تشكل ضغوطات نفسية وجسدية على الشعب، الذي يتعرض إلى كافة أنواع الانتهاكات والهجمات والحصار والهجرة.

 وبيّن أن الذين يهتمون بالأدب يتوجب عليهم محاكاة المشاعر الإنسانية من خلال القصيدة.

وأشار إلى أن جميع الشعراء المشاركين في معظم المهرجانات التي تنعقد، يخرجون بنتائج شعرية جيدة.

أما مدى تجاوب المتلقي للشعر: فهو قليل بعض الشيء نتيجة الظروف التي تعيشها المنطقة، من خوف وعدم استقرار وضغوطات سلبية تشكل عائقًا بينه وبين الشعراء والمثقفين.

وحول واقع الحركة القصصية بيّن الكاتب عبد الباقي محمد أن القصة السورية غنية منذ قديم الزمان، وقال: إن أحد الشعراء الفلسطينيين كان يقول: لو رسمنا خطًّا من بغداد مرورًا بدمشق ووصولًا إلى القاهرة، فسيكون في بغداد شعر وفي دمشق قصة قصيرة، وفي القاهرة رواية، والتي تتشكل من تيارات مختلفة منها الواقعية والوجودية والواقعية النقدية.

وبيّن أيضًا أن القصة تجاوزت المرحلة التجريبية وقال: "إن القصة التقليدية لها أشكالها الحديثة".

وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، كانت متابعة المشهد صعبة بعض الشيء بسبب نقص إمكانية التواصل، لكن القصة تطورت.

وحول واقع القصة الكردية قال:" إنها في مرحلة المخاض فقد وُلدت من جديد، وتبحث عن أدواتها لتجد الطريق مع القصة العربية".

وأشار إلى أن المتلقي لا يتجاوب مع الكتاب، ولا توجد ثقافة القراءة في مجتمعنا، فجميع المنازل لا تحوي أية مكتبة.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً