​​​​​​​​​​​​​​"على المجتمع الدوليّ النّظر إلى ملفّ القائد أوجلان من منظور إنسانيّ"

أكّد عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين بأنّ العزلة المفروضة على القائد الهدف منها إفشال مشروع الأمة الديمقراطية الذي أثبت للعام أنّه مشروع السلام العالمي والتعايش المشترك، كما دعوا جميع المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي للضغط على تركيا لإطلاق سراح القائد الذي يعدّ وجوده أحد أهمّ بنود استمرار ودعم مشروع الأمّة الديمقراطية.

منذ أكثر من 20عاماً تقوم الدولة التركية بفرض العزلة على القائد عبد الله أوجلان ضمن جزيرة إمرالي بعيداً عن أنظار العالم والمحامين والحقوقيين، وذلك للقضاء على مشروع الأمة الديمقراطية الذي نادى به القائد عبد الله أوجلان والذي عمل على نشر فكر أخوة الشعوب وحرية المرأة، ووقف في وجه الرّأسمالية والقومية.

وفي هذا الصدد أجرت وكالتنا لقاءات خاصّة مع عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين للحديث عن العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان.

الناشط السياسيّ محمود العيسى تحدّث لوكالتنا عن رأي السياسيين بما تفعله تركيا والدول الأوروبية مع ملفّ القائد عبد الله أوجلان، حيث قال: "الدولة التركية والمتحالفون معها لم ينظروا إلى ملف القائد على أنّه ملفّ إنساني يطمح لبناء أمة ديمقراطية ودعم المكونات، بل نظروا إليه وكأنّه خطر على الغرب وعلى تركيا بالتحديد التي تريد بسط نفوذها في الشرق الأوسط وإعادة أمجاد إمبراطوريتها العثمانية".

وأضاف العيسى: "إنّ القائد عبد الله أوجلان جاء بمشروع مناهض للسلطوية والديكتاتورية كما في تركيا وسوريا وإيران والعراق ومعظم مناطق الشرق الأوسط ليعيد العدالة والديمقراطية والحرية وإنصاف المرأة بعد الحروب التي مرّت على الشرق الأوسط".

ونوّه العيسى: "بأنّ هناك بعض الناشطين السياسيين والحقوقيين وقفوا إلى جانب قضية القائد، وطالبوا حكّامهم بالنظر في قضيّته، ولاسيّما المحكمة الدولية ومنظمة حقوق الإنسان التي كانت شاهد زور في هذه القضية، وعملت على أساس بأنّ عبد الله أوجلان مواطن تركيّ خالف القانون التركيّ".

وطالب الناشط السياسي والحقوقي محمود العيسى في ختام لقائه: "بأنّهم كسياسيين وحقوقيين لا يريدون سرد القصة والمؤامرة التي حِيكت على القائد من جديد، فالعالم بأسره يعلم ماذا جرى مع القائد، ولكن نريد أن تكون هناك عدالة في قضية القائد، لأنّ قضيته قضية أممية لا تخصّ شعباً واحداً أو فئة واحدة أو مكوّناً واحداً، بل تخصّ الشرق الأوسط عامّةً".

 ومن جانبه تحدّث لنا عضو لجنة حرّية القائد، مثنى عبد الكريم، فقال: "نستنكر هذه العزلة غير الشرعيّة للقائد، وندعو جميع المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة للضغط على تركيا لإطلاق سراح القائد الذي يعدّ وجوده أحد أهمّ بنود استمرار ودعم المشروع الذي بدأناه وهو مشروع الأمّة الديمقراطية، الذي أثبت أنّه مشروع السلام العالمي والتعايش المشترك".

وتابعت في السياق ذاته الرئاسة المشتركة لاتحاد المثقفين في مدينة الطبقة شذى الحسين، مشيرة إلى دور المثقفين والخطباء والأدباء والأكاديميين في نشر الوعي الثقافي والإنساني لتوضيح قضية القائد عبد الله أوجلان والعزلة المفروضة عليه في سجن إمرالي في تركيا.

ونوّهت شذى الحسين: "إنّ هذه المؤامرة استمرّت على مدى 22 عاماً، والتي طالت الفكر الحر الديمقراطيّ والأسس الفلسفية التي جاء بها القائد عبد الله أوجلان، ونحن نؤكّد أنّ هذه المؤامرة طالت الجميع وليس فقط القائد، لذلك نطالب بحرية القائد ورفع العزلة عنه وتوفير الظروف الآمنة له ولاسيّما بعد تدهور حالته الصحّية في الفترة الأخيرة".

واختتمت شذى الحسين حديثها بالقول: "إنّ حرية القائد عبد الله أوجلان هي حرية الشعوب والفكر الحر الذي سيزيد من نجاح الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية".

(س ك/إ)

(ANHA)


إقرأ أيضاً