دير الزور.. رفض سياسي وشعبي لأي تقارب بين حكومة دمشق وأنقرة على حساب السوريين

أوضح سياسيون وأعضاء مجالس شعبية في دير الزور أن التقارب بين تركيا وحكومة دمشق هدفه ضرب مشروع الإدارة الذاتية، كما استنكروا صمت حكومة دمشق حيال هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

يعتبر ضرب مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الهدف الأول لدولة الاحتلال التركي في سوريا كونها تعتبره خطراً على مشروعها الاستعماري وخطراً على مخططاتها في المنطقة بشكل عام.

سعياً منها لتحقيق هذا الهدف، بدأت في الفترة الأخيرة بالتقرب من حكومة دمشق من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين.

بهذا الصدد قال رئيس مجلس حزب سوريا مستقبل بدير الزور، ثامر الشمري "دولة الاحتلال التركي بعد أن كانت الداعم الأول (للمعارضة) وإعلامها موجه ضد الأسد، بدأت دولة الاحتلال التركي في ليلة وضحاها بالتقرب من حكومة دمشق، نحن تعودنا على سياسة تركيا خلال الأعوام السابقة فنجدها فجأة تعادي مصر، ثم تبدأ بمد الجسور معها".

وبّين أنه "مع اقتراب الانتخابات التركية وشعور أردوغان وحزبه أن شعبيته باتت تنخفض وأن قضية اللاجئين السوريين أصبحت تشكل عبئاً عليه، فبدأ يبحث عن مخارج لهذا الأمر بالضغط على اللاجئين السوريين، وإسكانهم في مناطق أخرى تارةً، وتارة أخرى يحاول التقرب من حكومة دمشق لإرسال رسالة للداخل التركي أن الأمور بدأت تأخذ مجراها للحل".

أما الإداري في مكتب التنظيم بحزب سوريا المستقبل بدير الزور، علاء السعيد، فقال: "التقارب التركي مع حكومة دمشق هو مؤامرة أخرى تحاك ضد الشعب السوري وضد القابعين في المخيمات التركية ولا يأتي بفائدة للشعب السوري".

وبّين السعيد "تركيا تحاول أن تجذب حكومة دمشق لطرفها وذلك للضغط على الإدارة الذاتية، وهذه الأساليب ستذهب سدى لأن الشعوب في شمال وشرق سوريا هي شعب واحد ضد أي مخططات لزعزعة أمن واستقرار المنطقة".

وأكد، علاء السعيد في ختام حديثه "نقف جميعاً مع قواتنا قوات سوريا الديمقراطية، ونقول لا عودة للاجئين السوريين إلا بضمانات دولية وحل سياسي شامل يخدم جميع الأطراف السورية".

الرئيس المشترك لمجلس الشعب في بلدة هجين، عبد العزيز العوجان، الذي قال "هذا العدوان المستمر على أراضينا، وقصف المنازل والمؤسسات المدنية واستهداف العزل، وخاصة الأطفال والشيوخ والنساء، هو أمر مرفوض قطعاً في كل القوانين الدولية، ومنافٍ للأخلاق".

أشار العوجان إلى "أن الاحتلال التركي يحاول إعادة "العثمانية" على حساب الأراضي السورية".

وأدان العوجان "الصمت الدولي حيال المؤامرات الدولية التي تحاك ضد الشعب السوري، وخاصة في شمال وشرق سوريا، وتساءل "لماذا هذا الصمت؟ وإلى متى ستستمر اعتداءات الاحتلال التركي على مناطقنا".

شدد العوجان "سنقف صفاً واحداً مع قوات سوريا الديمقراطية في مجابهة ومحاربة جميع المجموعات "الإرهابية"، وتحرير كافة أراضينا من المحتل التركي".

بدوره، شدد الرئيس المشترك لمجلس الشهيد جمال عبد العزيز في هجين، محمود المركاز قائلاً "نحمّل حكومة دمشق وروسيا الضامنة، مسؤولية هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة، والانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق شعب وأرض سوريا".

وطالب المركاز "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف في وجه الاحتلال التركي ووضع حد لهجماته ومساندة الشعب السوري الذي هُجّر على يد الاحتلال التركي ومرتزقته".

وأكد المركاز في ختام حديثه "مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية الذين ضحوا بدمائهم لتحرير أراضينا من إرهاب مرتزقة داعش هم أبناؤنا ونحن معهم وندعم نضالهم وصمودهم ضد الاحتلال التركي وجميع القوى التي تحاول زعزعة أمن مناطقنا واستقرارها".

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً