دوران كالكان يقيّم  كتاب الانبعاث في وطن الشمس لسعيد أوغلو وعرفان غولر

تحدث عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK‎) دوران كالكان، عن المرحلة التحضيرية لكتاب "الانبعاث في وطن الشمس "لسعيد أوغلو وعرفان غولر".

تحدث عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (‏PKK‏) دوران كالكان، عن ‏الكوادر الأولى في حزب العمال الكردستاني عرفان غولر (عادل أورفا) وسعيد أوغلو (فرات بير) اللذين عملا في سويرك وحلوان وديلوك وإزمير، واللذان فقدا حياتهما اثر اصابتهما بمرض في روج آفا .

وذكر كالكان في البداية أن غولر وبير كانا من أورفا وقال: "لماذا أقول هذا؟ لأنهما كتبا عن القائد عبد الله أوجلان، والكتابة عن القائد تتطلب بالتأكيد البحث والمعرفة وهذا يعني أن انتماؤهما لأورفا كان مفيداً، وناقشنا هذا معهما، فبالإضافة إلى خصوصياتهما الكردستانية؛ كانا يمتلكان خصوصيات مدينتهما أورفا أيضاً، في هذا الصدد كانا متمكنين، وكانا يريان نفسيهما مديونين للقيام بهذه المهمة، وقالا إنه يجب أن نكتب هذا ونتحمّل هذا الواجب وهذه المسؤولية.

كلا الرفيقين كان لهما خصائص فريدة، كان الرفيق سعيد كاتباً وأديباً وشاعراً، بدأ الكتابة من السجن وما بعده، وكلما سنحت له الفرصة، عرّف عن نفسه بالكتابة، أعلم أن الرفيق عرفان من سويرك وشارك في مقاومة حلوان وسويرك، كان رفيق السلاح مع الرفاق قره سونغور ومحمد سفكات وصالح كندال.

 في المكان الذي وُلد فيه، نشأت بذور الحرية حيث كان جزءاً منها، ونتيجة ذلك تم سجنه لعقود، كان أحد هؤلاء الأشخاص الذين يعرفون ذلك بشكل جيد، ولذلك عبّر عن المرحلة وقيمها بطريقة جيدة، في هذا الصدد، كان لهما مطالب، فقد نجحا في منح الشجاعة والإيمان والقوة".

إعداد المسودة الأولية ومضمونها

وذكر دوران كالكان أنهم عقدوا اجتماعاً في ربيع عام 2015 مع القيادة في المدرسة الأدبية وقال:" لقد انضم بعض الرفاق من الساحة الأيديولوجية أيضاً، ومجموعة من الرفاق الخارجين من السجن ومن القيادة الرفيق فؤاد ومظفر ومجموعة من الرفاق، ناقشنا لعدة أيام طرق وأساليب العمل، المسودة الأولية أُعدّت بهذا الشكل، وتم توضيح الأشياء الواجب العمل بها بعمق، نحن لم نستطع القيام بها، بل الرفاق كانوا يستطيعون العمل عليها، الرفيق فؤاد كان يشجع ذلك كثيراً، وعلى هذا الأساس تم اعداد مسودة أولية والعمل عليها.

وتابع كالكان" يعني ماذا سيكون محتواها، بدون شك سوف تتحدث عن القائد ونضاله والنضال الذي يقوده، وحسب ذلك، ناقشنا ما يجب أن يكون الأساس، لقد تم إعداد خطط مهمة، والمشاركون اقتنعوا بها كثيراً، كانوا واثقين من أنفسهم بأنهم قادرون على القيام بذلك، نستطيع القول بأننا تخطينا الصعوبات، فقد تم توزيع العمل على الرفاق الذي سيقومون بذلك، وهكذا سيتم إعداد سلسلة من الكتب.

رواية الحزب هي الانبعاث في وطن الشمس

أسميناها رواية الحزب، ولكن رسمياً كان عنوانها الانبعاث في وطن الشمس، وحسب ذلك خططنا لسبع كتب رئيسة، منذ بدء عمل القائد وحتى تأسيس الحزب، والمقاومة وتشكيل قوات الكريلا والانتفاضات الشعبية، كان سيتم الحديث عن هذه المرحلة، كان هذا الجزء الأول، أما الجزء الثاني فكان سيبدأ من أعوام التسعينات وما بعدها، وسيتم الحديث حول نضال الكريلا والانتفاضات الشعبية في الولايات الكردستانية وكانت ستكتب كلها بشكل متشابك، خططنا لتخصيص قسمين من أجل كتاب كل ولاية.

الرفاق أيضاً أوضحوا أن الرفيق سعيد عبّر عن آرائه حول أمارا عدة مرات، كانت 7 أجزاء، ثم 7 كتب. سبعة رفاق حملوا هذا على عاتقهم، والأصح أن رفيقاً أو رفيقين سيدعمان واحداً من الرفاق، بهذا الشكل تم إعداد لجان ووحدات، كانت هذه المسؤولية الرئيسة لهؤلاء الرفاق، لقد قسّمنا المهمة بينهم، ناقشنا الأمر مع الرفاق الذين تطوعوا للكتابة، ولأن الرفيق عرفان كان قد تلقى التدريب في شهر كانون الثاني، كان له نتاجات مهمة، ربما لم تكن هناك أشياء كثيرة مكتوبة، فلو عمل على تلك النتاجات، لكانت هناك نتائج مهمة، كان الرفيق سعيد مستعداً وذو خبرة، الرفاق الآخرون أيضاً كتبوا، الرفيق باور، والرفيق خيري، الرفيقان أسعد وبيريفان، لم نكملها بعد، لقد قسمنا العمل بين هؤلاء الرفاق القائمين على هذا العمل".

التوجّه الى شمال كردستان وتركيا

بعد تقسيم العمل، قمنا بالبحث وجمع الوثائق والمعلومات. الرفيقان سعيد وعرفان توجهوا الى شمال كردستان وتركيا، والرفيق عرفان ذهب الى إسطنبول وحتى بازيد، وجمع المعلومات عن كل مكان زاره القائد أوجلان، والعمل الذي قام به، والبيوت التي مكث فيها، والاجتماعات التي عقدها، والأشخاص الذين التقى بهم، لقد سجلوا كل هذه الأشياء ووثوقها بالصور والمشاهد من خلال كاميراتهم، وتجوالهم من مدينة لأخرى، ومن حي لآخر، ومن منزل لآخر، لقد مكث الرفيق سعيد أسابيع وشهور في أمارا، وجال عموم ولاية رها.

 بدأنا بهذا العمل في فترة صعبة، وأخذنا معلومات شاملة وموسعة حول القائد وتاريخ أمارا وتاريخ عائلة القائد من الكثيرين الذين كانوا احياء في تلك الفترة، لقد جمعنا كل ذلك، والرفاق الآخرون أيضاً قاموا بمثل هذا العمل في الأماكن الأخرى، في روج آفا ولبنان وفي الجبال، حيث تم إنشاء أرشيف ضخم، عدا عن الأرشيف العام للحزب، ومن ثم بدأت الكتابة.

يمكن القيام بثورة أدبية كبرى       

وأوضح عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، أنه تم تخطي الشيء الأصعب، وقال:" لقد وُضع الأساس من أجل إحياء الأدب الكردي وأدب وانبعاث المقاومة الكردستانية، أليس هناك نقص...؟ بالطبع هناك، هذا يعني أن هناك العديد من الفرص، إما من ناحية الرواية أو من ناحية علاقات التحليل. يمكننا من الآن إبراز عدد من الخصائص. هناك الكثير من النتاجات، لذلك فهي مفيدة للغاية وتفسيرية للغاية، يمكن أن يكون هناك نقص من جهة التحليل الروحي والحسي، ولكن هذه هي البداية، ولا بد أن يكون هناك نقص من هذا القبيل، المهم هو أن تكون هناك بداية، وخطو الخطوة الأولى، لقد تخطينا الشيء الأصعب، ليس فقط من أجل كتابة القسم الثاني، بل من أجل تطوير الأدب الكردي الحر على أساس حرية المرأة في المجتمع، لقد وُضع أساس مهم، أي أنه يمكن لأي شخص أن يكتب أشياء عميقة للغاية، يمكن أن تحدث ثورة أدبية عظيمة، ويمكن أن يحدث هذا التطور، ويمكن أن يُخلَق أدباء جدد وعميقين للغاية في كردستان.

العمل الذي تم القيام به بقيادة رفيقينا الشهيدين، يعبّر عن بداية عظيمة، يعني نستطيع القول إنه تم إنجاز الجانب الأصعب من العمل من قبل هؤلاء الرفاق، وتم التعبير عن المقاومة لتحرير الكرد والمجتمع الكردي، القائد وقادة المقاومة وأبطالها ووقفتها البطولية، من الآن فصاعداً سيكون سهلاً جداً، بالطبع العمل الذي يتعين القيام به من الآن فصاعداً يجب أن يكون ‏ذو عمق كبير، يجب أن يكمل كل منهما الآخر، لذلك في الأدب الكردي الجديد سيكون هناك مساهمة من هؤلاء الرفاق، فمن خلال كتبهم، ساهموا في دعم ادب الثورة من جهة والأدب الكردي من جهة أخرى، النتاجات التي تركوها من بعدهم، سيتداولها الأجيال، بالطبع سوف يتم استذكارهم ولن يتم نسيانهم".


إقرأ أيضاً